قصيدة
الله عن تلك المناقب دافع
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها ع · 44 بيتاً
- اللَّهُ عَنْ تِلكَ المَناقِبِ دَافِعُولَها مِن المَحْذورِ واقٍ مانِعُ
- لَوْلا اليَقينُ بأَنَّهَا مَعْصُومةٌلَتَفَجَّرَتْ بِدَمِ القُلوبِ مَدامِعُ
- زَرَّتْ على الصَّبْر النّفُوسُ جُيوبَهاوالذُّعْرُ فيها لِلْجَوانِحِ خالِعُ
- وتَعَلَّلَتْ بِسُؤالِهَا وجَوَابِهِمْالفَضْلُ ناجٍ والتَّداوِي ناجِعُ
- أنَّى تَضيرُ شِكايةٌ مِنْ جودِهِوَوُجودُهُ لِلخَلْقِ طُرّاً نافِعُ
- عَجَباً لِمُخلِصِها إلَى نادِي النَّدَىوالعالَمُ العُلْوِيُّ عَنْهُ يُقارِعُ
- آراؤُهُ بِيضٌ تُسَلُّ قَوَاطِعٌوَجداؤُه سُمْرٌ تُمَدُّ شَوارِعُ
- جَرَّ الشّجونَ الجُونَ عارِضُ سُقْمِهِفالدَّهْر من جَرَّاهُ خاشٍ خاشِعُ
- هَلا بِنا سَدَك التَّألُّمُ لا بِهِإنَّ العَبيدَ عَن المُلوكِ تُدَافِعُ
- غاضَ التَّحَدُّث بالضَّنَى وبِحَسْبِنَاأَنْ غاضَ مِنْ ماءِ العَنَاءِ النابِعُ
- حتَّى إِذَا الإبْلالُ صَحَّ تَوَاتُراًوَصَلَ الحُبُورَ بهِ الدّليلُ القاطِعُ
- شُفِيَ الأَميرُ فَكُلُّ قَلْبٍ ساكِنٌبَعدَ الخُفوقِ وكُلُّ طَرْفٍ هاجِعُ
- وَبدا سَناهُ فَلا عَدُوٌّ آمِنٌيَرجو النَّجاةَ ولا وَلِيٌّ جازِعُ
- رُوحُ الوَرَى سِرُّ العُلَى مَعْنَى الهُدَىفَرْدٌ لأَشتاتِ المَكارِمِ جَامِعُ
- لِلدِّينِ والدُّنيا بِعِصْمةِ ذاتهِإِعْجابُ مَنْ هُوَ في حِماهُ وَادِعُ
- يا حُسْنَ مَوْقعِ بُرْئِهِ مِن أُمَّةٍلَولاهُ حاق بِهم عَذابٌ واقِعُ
- كانُوا مِن الشُّبَهِ المُضِلَّةِ في دُجىًفَجَلا غَياهِبَها هُداهُ السَّاطِعُ
- مَلأَتْ إيالَتُه اللَّيالي حَبْرَةًوَالحادِثاتُ فَواجِئٌ وفَوَاجِعُ
- وحَيَاة يَحْيَى المُرْتَضَى ما شَاقَ فِيأَثْناءِ شَكْواه الحَمَامُ السَّاجِعُ
- كَلا وَلا رَاقَ الرَّبيعُ وزَهْرُهُفي ناظِرٍ وَهوَ النَّضِيرُ اليانِعُ
- وَلَقد تَنَكَّرَ كُلُّ شَيْء دُونَهُحتَّى المَغانِي الآهِلاتُ بَلاقِعُ
- غَلَبَ التَّوَلُّهُ فالعُقولُ غوارِبٌلَمَّا تَحَجَّبَ والكُروبُ طَوالِعُ
- وَكأَنَّ بَرْدَ الظِّلِّ قَيْظٌ لافِحٌوكأَنَّ عَذْبَ العَيْشِ سُمٌّ ناقِعُ
- يَسْوَدُّ مُبْيضُّ الصِّفاحِ الناصِعُوَيَضيقُ مُنْفَسِحُ البَراحِ الواسِعُ
- وَكأَنَّ ساعاتِ الثَّواءِ لِطولِهاحِجَجٌ رَوائِبُ للنُّفوسِ رَوائِعُ
- فالآنَ دانَ بِهِ القَصيُّ من المُنَىودَنا منَ المَنِّ القَصِيِّ الشاسِعُ
- وتَطَلَّعَتْ لِلكافِرينَ مَصَارِعٌوتَمَهَّدَتْ بالمُؤْمِنينَ مَضَاجِعُ
- وَبَدَتْ تَزينُ مَشَاهِدٌ ومَحَاضِرٌوغَدَتْ تَطيبُ مَصَائِفٌ ومَرَابِعُ
- لاقَى السَّلامَةَ فالزّمَانُ مُسالِمٌدونَ انْتِقاضٍ والأَمانُ مُشايِعُ
- وتَرَشُّفُ النُّعْمَى بهِ مُتَنَاسِقٌوتَشَرُّفُ الدّنيا بهِ مُتَتَابِعُ
- مَلِكٌ تَقَدَّسَ في المُلوكِ مَقامُهُفَخَصَائِصٌ مَلَكِيَّةٌ وطَبَائِعُ
- أَضْحَى له شَرَفُ الْكَمَالِ مُسَلَّماًهَيْهَاتَ ما في العَالَمِينَ مُنازِعُ
- في المُونِقَيْنِ رُوائِهِ وثَنَائِهِما تَشْتَهيهِ نَوَاظِرٌ وَمَسَامِعُ
- فَرَعَ الكَوَاكِبَ في التَّرَقِّي بَيْتُهُللَّهِ بَيْتٌ لِلْكَوَاكِبِ فارِعُ
- مِنْ زَاهِراتِ حُلاهُ حِلْمٌ بارِزٌأَعْيا مُعاوِيَةً وعِلْمٌ بارِعُ
- ماضٍ وقَدْ تَهِنُ الظُّبى في مَأْزقٍكَثُرَ الكُماةُ بهِ وقَلَّ مُضارِعُ
- يَصِفُ النَّجابَةَ والرَّجَاحَة خُلقُهويَظَلُّ في الخَيْراتِ بَعْد يُسارِعُ
- مَرْآهُ بِالطَّوْدِ المُنِيفِ مُطَالِعٌفَكَأَنَّما فَوْقَ السَّرِيرِ مُتالِعُ
- إِنْ تَفْخَرِ الدُّنْيا بهِ وبِمُلْكِهِفَمُلوكُها خَوَلٌ لَهُ وَصَنائِعُ
- مَوْلايَ عَبْدُكَ في الرِّضَى مُسْتَشْفِعٌوبَنَاتُ خاطِرِهِ إليْكَ شَوافِعُ
- هُوَ ذا بِبابِكَ ليسَ يَسْأَم قَرْعَهولَطالَما وَلَجَ المُلِظُّ القارِعُ
- يَرد السّرورُ مُهَنِّئاً وَمُهَنَّأعِدّاً يُطيلُ العَبَّ فيهِ الكارِعُ
- وَيَوَدُّ لَوْ مُنِحَ الإجادَةَ ناظِماًلِتَسيرَ عَنْهُ بَدَائِهٌ وبَدائِعُ
- إنَّ الضَّراعَةَ لِلْقَبولِ ذَريعَةٌوالحَقُّ في تَخْلِيدِ أمْرك ضارِعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.