قصيدة
زار الحيا بمزاره البستانا
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها ا · 46 بيتاً
- زَارَ الْحَيَا بِمَزِارِهِ الْبُسْتَانَاوأَثَارَ منْ أزْهَارِهِ ألْوَانا
- فَغَدَا بهِ وبِصِنْوِهِ يَخْتَالُ فيحُلَلِ النَّضَارَةِ مُونِقاً رَيَّانا
- وَيَمِيسُ أفْنَاناً فَتُبْصِرُ خُرَّداًتَثْنِي القُدودَ لَطَافَةً وَلِبَانا
- وكَأَنَّمَا الأدْوَاحُ فِيهِ مَفَارِقٌبِلِبَاسِهَا قَطْرُ النَّدَى تِيجَانا
- وَكَأَنَّمَا رَام الثَّنَاءُ فَلَمْ يُطِقْفَشَدَتْ بِهِ أطْيَارُهُ أَلْحَانا
- مِنْ كُلِّ مُفْتَنِّ الصَّفِيرِ قَدِ ارْتَقَىفَنَناً فأَفْحَمَ خَاطِباً سُحْبَانا
- هِيَ عَادَةٌ لِلْمُزنِ يَحْفَظُ رَسْمَهَاحِفْظَ الأَميرِ العَدْل والإِحْسَانا
- أَسْرَى إِلى النِّسْرينِ يُرْضِعُهُ النَّدىوَيُهِبُّ طَرْفَ النَّرْجسِ الوَسْنانا
- وَحَبَا العَرَارَ بِصُفْرَةٍ ذَهَبِيَّةٍرَاعَتْ فَتَاه بكمِّهَا فَتَّانا
- وَدْقٌ تَوَلَّدَ عَنهُ وَقْدٌ في الرُّبَىلأَزَاهِرٍ طَلَعَتْ بِهَا شُهْبَانا
- تِلْكَ الأَهَاضِيبُ اسْتَهَلَّتْ دِيمَةًفَكَسَى الهِضَابَ النَّوْرُ وَالغِيطَانا
- شَرِقَتْ بِعارِضِها المُلِثِّ وأشْرَقَتْللَّهِ أَمْوَاهٌ غَدَتْ نِيرَانا
- يَا حَبَّذا خَضِل البَهَار مُنَافِحاًبِأرِيجِهِ الخَيْرِيِّ وَالرّيْحَانا
- وَالآسُ يَلْتَثِمُ البَنَفْسَجَ عارِضاًواليَاسَمِينُ يُغازِلُ السَّوسَانا
- والرِّيحُ تُرْكِضُ سُبَّقاً منْ خَيْلِهافي رَوْضَةٍ رَحُبَتْ لَها مَيْدانَا
- هَوْجَاءُ تَسْتَشْرِي فَيُلْقِحُ مَدُّهاهَيْجَاءَ تُنْتِجُ حَبْرَةً وأَمانا
- حَرْباً عَهِدْتُ أزَاهِراً وَمَزَاهِراًأوْزَارَها لا صَارِماً وَسِنانا
- يَغْدُو الحَليمُ يُجَرِّرُ الأذْيالَ مِنْطَرَبٍ هُناكَ ويُسْبِلُ الأرْدانا
- وكَأنَّما هابَ الغَدِيرُ هُبُوبَهَافَاهْتاجَ مِقْداماً وَكَعَّ جَبَانا
- يُبْدِي مُعَنَّاها الثَّباتَ وإنَّمايُخْفِي جَناناً يَصْحَبُ الرَّجْفَانا
- وَاهاً لَهُ لَبِسَ الدِّلاصَ كَأَنَّمايَخشَى مِنَ القَصَبِ اللِّدانِ طِعانا
- واسْتَلّ مِنْ زُرْقِ المَذانِبِ حَوْلَهُقُضُباً تَرَقْرَقُ كالظُّبَى لَمَعَانا
- سالَتْ تَفُذّ الهَمَّ لَيْسَتْ كالتِيصَالَتْ تَقُدُّ الهامَ والأَبْدَانا
- وَكأَنَّما كانُونُ مِمَّا صَفَّ مِنْنُورٍ ونَوْرٍ واصِفٌ نِيسانا
- قَد حلَّتِ الحَمَلَ الْغَزَالَةُ عَادَةًخُرِقَتْ وإنْ لم تَبْرَحِ المِيزانا
- فِي دَوْلَة أَتَّتْ وفَتَّتْ مِنْ جَنَىمَعْرُوفها ما نَاسَبَ العِرْفانا
- غَرَّاءُ تُطْلِعُ لِلْبَسالَةِ والنَّدَىوَجْهَيْنِ ذا جَهْماً وَذا جَذْلانا
- لا غَرْوَ أنْ حَسُنَ الوُجودُ فإنَّهُلَمَّا أَطاعَ لَها وَخَفَّ ازْدَانا
- يا مَصْنَعاً بَهَرَتْ مَحاسِنُهُ النُّهىفَسَمَا ذَوَائِبَ إذْ رَسَا أَرْكانا
- لَمَّا بَنَوْا شُرُفاتِهِ مِنْ فِضَّةجَعَلُوا أَدِيمَ قِبابِهِ عِقْيانا
- سَدِرَ الخَوَرْنَقُ والسَّدِيرُ لِحُسنِهِوَأَنَّى لَهُ أَنْ يُنسِيَ الإيوَانا
- إِنِّي لأَحْسبُهُ مِنَ الفِرْدَوْسِ مُذْأبْصَرْتُهُ لِلْمُتَّقِينَ مَكانا
- وَكَأَنَّ سَيِّدَنا الإمَامَ أَتَى بِهاعَمْداً لِيُرغِب في الجِنانِ جَنانا
- فَمَقالُهُ أَرْشِدْ بِهِ وَفِعالُهُمِمَّا يَزيدُ قُلوبَنا إِيمانا
- ولَطالَما اعْتَمَدَ الْمَراضِيَ دائِباًفاشْتَدَّ في ذاتِ الإلَهِ وَلانا
- إِنَّ الإمامَةَ صورَة أَضْحَى لَهايَحْيَى لِساناً صَادِقاً وَجَنانا
- مَلِكٌ بِيُمْناه الخَلاصُ عَلى الوَرَىأنْ يُخْلِصُوا الإسْرارَ والإعْلانا
- آلاؤُهُ كَالرَّوْضِ حَيَّتْهُ الصَّبالا يَسْتَطيعُ لِنَشْرِهِ كِتْمانا
- وَإِذا يَلوذُ بظِلِّهِ الجَبَّارُ لَمْتُحْرِقْهُ شُهْبُ رِماحِهِ شَيْطانا
- مَيْمُونَةٌ أَيَّامُهُ مِنْ شَأنِهاأنْ تُذْهِبَ البَغْضَاءَ والشَّنَآنا
- عَمَّ الصَّباحُ العالَمِينَ فَأَصْبَحُواطُرّاً بِنِعْمَةِ رَبِّهِم إِخْوانا
- لَمَّا اسْتَعانَ بِهِ الهُدَى فَأَعانَهلانَتْ لَهُ أزْمانُهُ أَعْوانا
- خَضَعَتْ لَهُ صِيدُ الْمُلوكِ وَشُوسُهاوتَعَوَّضَتْ مِنْ بَأْوِها الإذْعَانا
- هَذِي الطُّغاةُ لأَمْرِهِ مُنقَادَةٌفَكَأَنَّها لَمْ تَعْرِفِ الطُّغْيَانا
- عَرَبٌ وعُجْمٌ يَلْثِمُونَ بِساطَهُوكَفَى عَلى تَمْكِينِهِ بُرْهانا
- يَهْنِي الإمَامَ المُرْتَضَى سُلْطانُهُأَنْ فَاتَ أمْلاكَ الدُّنَى سُلْطانا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.