قصيدة
حسب الوجود على التأييد برهانا
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها ا · 90 بيتاً
- حَسْبُ الوُجُودِ على التأْييدِ بُرْهانافَتْحٌ أعَزَّ من التَّوحِيدِ ما هانا
- إنْ حَجَّبَ الكُفْرَ جَهْمَ الوَجْهِ عابِسَهفَإِنَّهُ أطْلَعَ الإيمانَ جَذْلانا
- وكَم تَمَلْمَلَ مِنْ حَيْفٍ ومَنْ جَنَفٍلِجَاعِلٍ نَصْرهُ المَشْرُوعَ خذْلانا
- ألَمْ يَسُمْه غُرابُ الغَرْبِ يا أَسَفاما عادَ فيهِ جُمانُ الدَّمْعِ مرْجانا
- مُسْتَبْصِراً في عَمىً أَبْلَى الأَذَانَ أذىًمِمَّا استَجَدَّ نَواقيساً وصُلبانَا
- ومُسْخِطاً باضْطِهادِ النَّاسِ رَاحمَهُمفَكيفَ يأمُلُ عِنْدَ اللَّهِ رِضْوَانَا
- لا وِزْرَ أثْقَلُ مِنْ وِزرٍ تَحَمَّلَهُإذ خَفَّ لو خَفَّ يَوْمَ الفَصْلِ مِيزانا
- لَم يَثْنِ غَيّاً إلى رُشْدٍ أَعِنَّتَهُلا بَلْ تَعَلَّقَ أَصْناماً وأَوْثانا
- أَدالَ مِنْ عُلَماءِ الوَحْي يُجْزِؤُهُمْبِحَبْرَةِ الشِّرْك أحْبَاراً ورُهْبانا
- إِذا هُمُ هَيْنَمُوا أَصْغَى لَهُم طَرَباًيَخالُ ذلِكَ أَوْتاراً وَأَلْحَانَا
- وَالحالُ شاهِدَةٌ أنْ لَيْسَ مُعتَقِداًحُكْمَ الكِتَابَيْنِ إِنْجيلاً وَقُرْآنَا
- بَيْنَ الخَنا وَالخَنازِير اسْتَقَرَّ إِلىأَنْ زُلْزِلَ الدِّين أساساً وأَرْكانا
- يَقْضِي التَّحَرُّجُ في تَشْبيهِ سُحْمَتِهِتَنْزِيه أصْحَمَةٍ عَنْهَا ولُقْمَانَا
- يَكْسُومُ والأَشْرَم المَأثومُ أبْرَهَةٌأَحرَى لِمَنْ يَتَحَرَّى فيهِ عِرْفانَا
- والوَغْدُ لَن تَقْفُوَ الحُبْشانُ رايتَهُفَلِمْ تَباهى بِهَا أبناءُ باهانا
- وهَبهُمُ ردءه فَما الذي دَرَؤواعَنه غَداة تَردى الخِزي إِدمانا
- قَدْ أبْطَلَ الحَقُّ ما قالوهُ بُهْتاناوَهَدَّمَ العَدْلُ ما شادُوهُ بُنْيانا
- كَفَّارَةُ الدّهْرِ فيهِ ما انْتَحاهُ بِهِأَيَّانَ لَمْ يُرَ في الكُفَّارِ لَيَّانا
- لَو أَنَّ طائِفةَ التوحيدِ إخْوَتُهلم يَرْضَ شِرْذِمَةَ التثليث إخْوَانا
- نَعَمْ وإنْ عُدَّ مِنْها في ذُؤابَتِهافإنَّ دودانَ تَعْيير لِعَدْنانا
- بُعْداً لَهُ مِنْ غُرابٍ قائدٍ رَخَماًمِلْءَ المَلا تَعِدُ الديَّانَ عُدْوانا
- أَضْرَى بَنِيه عَلى ضُرِّ العِباد فَقُلْفي زُمْرَةٍ هَدَجَتْ لِلظُّلْمِ ظِلْمَانا
- وَما دَرَى أَنَّ سَيْفَ اللَّهِ آكِلُهُمْإذَا هُمُ اسْتَلَمُوا عُرْيانَ غُرْثَانا
- فَإِنْ يَكُنْ قَطَعَ الإدْبَارُ دَابِرَهُمْفَعَنْ مُوَاصَلَةٍ للطَّوْلِ طُغْيانا
- كَذَلِكَ الظّلْمُ مَذْمُومٌ عَوَاقِبُهُيَكْفِيكَ مَا أعْقَبَ العُدْوَانُ عُدْوانا
- وكُلّ مَنْ حَسِبَ الأقْدَارَ في سِنَةٍفَاحسِبْه وهْوَ مِنَ الأَيْقَاظِ وَسْنانا
- حَتَّى إذَا العَطَبُ اسْتَحيَا سَلامَتَهأفَاءهُ يَبْتَغِي بَغْياً تِلِمْسانا
- وكانَ مِنْ قِيلِهِ هِيَ التُّرَاثُ لَهُما بالَهُ جَهِلَ التَّصحِيف لا كانا
- ظَمْآنُ رَاحَ لأُفْقِ الشَّرْق مُلْتَهِمالَكِنْ غَدَا بِنَجِيع الجَوْفِ رَيَّانا
- فَانْظُرْ إلَيْهِ أخِيذَ اللَّهِ عَنْ أسَفٍأرْدَاه واسْمَعْ بِهِ قَدْ خَانَ خَزْيانا
- بوَجْدَةٍ أظْهَرَ الوَجْدُ الحِمَامَ عَلىحَيَاتِه فَنَضاها عَنْه غَضْبانا
- واسْتَقْبَلَ القَلْعَةَ الشَّمَّاءَ فَاقْتَلَعَتْرُوحاً لهُ خَبُثَتْ رُوحاً وَجُثْمَانا
- لمَّا رَأَتْهُ المَنايا مَعْدَماً شيَماًكَسَتْهُ مِنْ دَمِهِ المَطْلُولِ عِقْيَانا
- حَتَّى الجَوَادُ الذِي قَدْ كانَ يَعْصِمُهُأرْداهُ يَقْصِمُهُ بُغضاً وإِهْوانا
- سَقْياً لِعَوْدٍ أعادَتْهُ المَنُونُ لهعَصَا الكَليم فَلَم يُمْهِلْهُ ثُعْبانا
- وَلا تَعُدَّ صَعيداً خَانَهُ زَلَقاًوافٍ مِنَ المُزْنِ مَهْمَا خانَ أَو مانَا
- ما بَيْنَ مُنَتَقِمٍ مِنْهُ وَمُلْتَقِملَهُ أُصيبَ حَسيرَ الطَّرْفِ حَسْرانا
- ثُمَّ اسْتَباحَتْهُ وَاسْتَاقَتْ كَرَائِمَهأعْوَانُ صِدْقٍ تَرَى الأَقْدَارَ أَعْوَانا
- لاقَى الرَّدَى بِأبي يَحْيَاهُم فَغَدالَقىً وعَهْدِي بِهِ كالليْثِ شَيْحانا
- والْفلُّ مِن بَيْتِهِ أَوْدى البَيَاتُ بِهِمْعَلى يَدَيْ أيِّدٍ كالعَضْبِ يَقْظَانا
- سَمَا لَهُ وابْنُهُ فِيهِمْ يَحُضّهُمُسُمُوَّ مُغْرىً بِنَيْلِ الثَّأرِ هَيْمَانا
- فاحْتَزَّ هَامَهُمُ وابْتَزَّ حَامَهُمُمُلْكاً أبَى اللَّهُ أَنْ يُحْمَى وَسُلْطَانا
- أَصْلاً وفَرْعاً طَوَاهُمْ دَهْرُهُم حَنقاًكالرِّيحِ تَقْصِفُ أدْواحاً وأَغْصانا
- كَأَنَّني بِهِمُ سُفْعاً وجُوهُهُمتَبْدُو عَلى صَفَحاتِ السُّورِ خِيلانا
- تُخُرِّمُوا بِابْنِ عَبْدِ الحَقِّ واصْطُلِمُواوَقَبْلَها ما اسْتُبِيحُوا بِابْنِ زَيَّانا
- أعَاجِمٌ أَلسُناً لَكِنْ مَنَاسِبُهُمتُنْمَى إِلى العَرَبِ العَرْباءِ قَحْطَانا
- مُتُونُ خَيْلِهِمُ أوْطَانُهُم وَكَفَىعِزّاً بِثاوِي مُتُونِ الخَيْلِ أَوْطَانا
- نَادَوْا بِطَاعَةِ يَحْيَى فَاسْتَجَابَ لَهُمْنَصْرٌ مِنَ اللَّهِ إِسْرَاراً وإِعْلانا
- سَافَتْ رِيَاحُ المَنَايَا مِنْ سُيُوفِهِمُسُفْيانَ فَانْهَزَمَتْ يَا وَيْحَ سُفْيانا
- والمَعْقِلِيُّونَ لَولا أنَّهُمْ عَقَلُوانَجَاءهم مَا نَجَوْا شِيباً وشُبَّانا
- للَّهِ صيدٌ زنَاتِيُّونَ تَحْسَبُهُمأُسْداً إِذا افْتَرَسُوا الأَقْرَان سِيدَانا
- أَحلَّهُمْ رُتَبَ الأَمْلاكِ جَدُّهُمُفي خِدْمةِ القائِمِ الحَفْصِيِّ عُبْدانا
- صالُوا صُقوراً بِخِزَّازٍ جَثَتْ فرقاًوَطَالَما صَرْصَرَتْ في الحَرْبِ عِقْبانا
- سُرْعانَ مَا أَسْلَمَ الكُفَّارُ فَاقْتُسِمَتْحُمُولُ حامِلِهِمْ لِلْحَيْنِ سُمَّانا
- عَلى الأَقاصِي مُغِيراً عَمَّ مَصْرَعُهُهَلا علَى الحرَمِ الأَدْنَيْنَ غَيْرانا
- هَذِي بَنَاتُ أَبِيهِ فِي ظَعائِنِهِيُبْدِينَ لِلسَّبي إجْهاشاً وإِذْعَانا
- وَذاكَ ما أُودِعَتْ غَصْباً خَزَائِنُهُيَحُوزُهُ وارِث الدَّولاتِ قُنْيَانا
- إنَّ الإمَامَ ابْنَ فَاروقِ الهُدى عُمَرٍأولى بِمُصْحَفِ ذِي النُّورَيْنِ عُثْمانا
- يَا قَاصِلاً فَاصِلاً بِالْحَقِّ لا رِيباًأبْقَيْتَ فيها وَلا رَيبْاً لِمَنْ دَانا
- ورُبَّمَا أُشْبِهَ الأَمْرانِ عِنْدَهُمُفَلاحَ وَضَّاحُ هَذَا الفَتْحِ فُرْقانا
- طارَتْ حَماماً بِهِ الرُّكْبانُ ناعِيَةًمِنَ المَغَارِبَةِ البَاغِينَ غِرْبانا
- وَكَمْ حَرَصْتَ بِهِمْ أنْ يُصْلِحوا فَأَبَوْاوَأنْ يُطِيعُوا فَلَجُّوا فيكَ عِصْيانا
- أرْبِحْ بِهِمْ صَفْقَةً لَم يَعْدُ مُؤْثِرُهابِمَا اسْتَثَارَ مِنَ الهَيْجَاءِ خُسْرَانا
- خَلِيفَةَ اللَّهِ دُمْ للدِّين تَنْصُرُهُما أطْلَعَ الأُفْقُ أَقْماراً وَشُهْبانا
- واعْطِفْ عَلى فِئَةٍ فاءَتْ مُؤَبِّلَةًأَمْناً بِما رَجَعَتْ رُشْداً وَإِيمانا
- وَاصْرِفْ عِنانَكَ عَن مَرَّاكش ثِقَةًبِالنُّجْحِ فيها إِلى مِصْرٍ وبَغْدانا
- ما آلُ أيُّوبَ والآثارُ ناطِقَةٌمِنْ آلِ يَعْقوبَ إقْدَاماً وَإِمْكانا
- لهَؤُلاءِ عَلَيْهِم فَضْلُ بَأسِهِمُوَقَد قَرَضْتَهُمْ قَتْلاً وخِلْعانا
- بالأَيْدِ والكَيْدِ تَضْطَرُّ العِدى أَبَداًإلَى إبادَتِهِمْ سُحْماً وغُزَّانا
- واللَّهُ حَسْبُكَ لا الأَفْرَاسُ عادِيَةًبالرِّيحِ ضَبْحاً ولا الفُرْسَانُ شُجْعانا
- وَصرْتَ جَوْرَ الليالِي غَيْرَ مُتَّئِدٍتَمْحُو إساءَتَهَا عَدْلاً وإِحْسَانا
- وَسرْتَ بالحَقِّ فِينا سالِكاً سنَناًلَم يَعْدُهُ مِنْ عَدِيّ منْ تَوَلانا
- عِلْمِي بِآلِ أبِي حَفْصٍ يُعَلِّمُنِيمَدائِحَ ابْن حُسَيْنٍ آلِ حَمْدَانا
- وَصِدْقُ حُبِّيَ لا سُلْوانَ يُكْذِبُهُفِيهِمْ وَإِنْ أَتْبَعَ الهِجْرانُ هِجْرَانا
- عَسَى وعَلَّ وَلِيَّ العَهْدِ يَشْفَعُ لِيفَأَسْتَعِيدَ مِن التَّقْريبِ ما بَانا
- هُمْ دَوْحَةُ الشَّرَفِ العِدِّ التِي جَعَلَتتَطُولُ عَن طُولِهَا المُفْتَنِّ أَفْنَانا
- وَهْوَ المُبَارَكُ مِنْهُمُ غُرَّةً وَسَنىًوَسِيرَةً فِي رعايَاهُ وآسَانا
- لَهُمْ أواصِلُ بالتَّعْبيرِ مِن كَلِمِيما لا يُقَاطِعُ أَسْمَاراً وَرُكْبانا
- بِدْعاً يَراها وَلا فَخْرَ البَدِيع كَمايَرودُ مُهْرَقَها البُسْتِيُّ بُسْتَانا
- أَبَى لِيَ الشِّعْرُ إِلا ما أُنَمِّقُهُفَهاكَ في آب مِنها زَهْرَ نِيسَانا
- تِسعونَ بَيْتاً قِراها في قِرَاءَتِهالَمَّا أَلَمَّتْ بِبَابِ الجُودِ ضِيفَانا
- أقْسَمْتُ أُنْشِدُها ما ظِلْتُ أُنْشِئُهاإِن لَم يُحَنِّثْن فيها الحِنْثُ أيْمَانا
- لا أرْتَضِي القَصْدَ في التَّقْصيدِ مُمْتَدِحاًبَلْ أقْتَضِي القَصَّ إسْرَافاً وَإِمْعَانا
- فَإِنْ أُجَوِّدْ فَمَا زَالَتْ سَعَادَتُهُمتَهْدِي وَتُهْدِي إِلى ذِي العِيِّ تِبْيانَا
- وَإنْ أُقَصِّرْ فَلا ذَنْبٌ لِمُجْتَهدٍيَكْبُو الجَوَادُ إِذا مَا طَالَ مَيْدَانا
- بُشْرَاكَ بُشْرَاكَ يا مَلْكَ المُلُوكِ بِهِفَتْح الفُتُوحِ وَبُشرَانَا وبُشْرَانَا
- تاللَّهِ يَرْتَابُ أرْبَابُ البَصَائِرِ فِيسُفُورِهِ لكتَابِ النُّجْحِ عُنْوانَا
- تَأَنَّقَ السَّعْدُ في إِهْدائِهِ فَبَدَتْحُلاهُ تبْهرُ أَلْبَاباً وأَذهانَا
- واخْتَارَهُ الدَّهْرُ بِشْراً في أسِرَّتِهِفَاخْتَالَ في حُلَلِ السَّرّاءِ مُزْدَانا
- مَوْلاكَ ناصِرُ سُلْطَانٍ حَمَاكَ بِهِوَأَنْتَ نَاصِرُنا حَقّاً وَمَوْلانا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.