قصيدة
رأى الله ما أرضاه من سعيه الأسنى
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- رَأى اللَّه مَا أرْضاهُ من سَعْيهِ الأَسْنَىفَجَدَّدَ بالعَامِ الجَدِيدِ لهُ الحُسْنَى
- وشَيَّد بالتأييدِ أرْكانَ أمْرِهِفلَم تُبْقِ لِلأَعداءِ صَوْلَتُهُ رُكْنا
- غَزَتْهُمْ جُيوشُ الرُّعْبِ قَبْلَ جُيُوشِهِفإِن أُخِذُوا هَوْناً فقَد وُقِذُوا وَهْنا
- وعَيَّدَتِ الأَضْحَى خِلالَ دِيارِهِمْفَلا غَرْوَ أنْ قِيدُوا لِنَحْرِهم بُدْنا
- ألا تِلْكَ أعْنَاقُ البِلادِ بِأسْرِهاخَواضِع لَمَّا دَوَّخَ السَّهْلَ والحَزْنا
- أَبَى النَّصْرُ أَنْ يَلْوِي بِدَيْنٍ لِواؤُهفَمَنْشُورُهُ يَطْوِي المَعَاقِلَ والمُدْنا
- إذَا المَغْرِبُ الأَقْصَى رَمَى بِقِيَادِهإلَيْهِ فَماذا يَصْنَعُ المَشْرِقُ الأَدْنَى
- كأَنِّيَ بالزَّوْراءِ تَخْطُبُ أمْنَهُوقَد بَثَّ فِي مَرَّاكشَ العَدْلَ والأمْنا
- وَزَحْزَحَ بالتَّوْحيدِ عَنْ جَنَبَاتِهاعَصائِبَ للتَّثْليثِ جَارُوا بِها سُكْنَى
- كَأَنْ لم تكُنْ للمُؤْمِنينَ مَغانِياًفَها هِيَ للكُفَّارِ وَا أَسَفَا مَغْنَى
- يَعِزُّ علَى اللُّسْنِ المَصاقِع أنَّهاتُراطِنُ في أفْدانِها عُجُماً لُكْنا
- هُمُ اتَّخَذُوا فيها الكَنَائِس ضِلَّةًوَهُمْ جَعَلوا للَّهِ فيما افْتَرَوْهُ ابْنا
- وكَمْ سَيِّدٍ منْهُم يُطاعُ احْتكامُهعَهدناهُ عَبْداً لِلْعَبِيدِ بِها قِنَّا
- ضَمانٌ عَلى سَيْفِ الإمارَةِ بَرْيُهُمْوإبْراءُ قَوْمٍ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ ضمْنا
- وأَمَّا تِلمسانٌ وفاسٌ وَسَبْتَةٌفَتِلْكَ لِيُمناه أَعِنَّتُها تُثْنَى
- حُقوقٌ لَهُ لَمْ يَرْتَضِ العَضْبُ عَضْبَهافَهَبَّ لَها مُسْتَرْجِعاً شَدَّ ما أَغْنَى
- ألانَتْ لَهُ الصَّعْبَ الأَبِيَّ كَتَائِبٌمِنَ العَزْمِ تَسْتَشْلِي كَتائِبَه الخُشْنا
- وأسْعَدَتِ البِيضُ الصَّوارِمُ بَأسَهُفمِنْ فالِقٍ رَأساً ومِنْ قَاصِمٍ مَتْنا
- ويَا لِرضَى أرْضِ الجَزِيرَةِ بالذِيتَيَمّمها يُنْهِي لَها الفَوْزَ بالأَهْنا
- فأَنْدَلُسٌ قَدْ بُشِّرَتْ بِلِقائِهِتَرَقّبُ منْ تلْقائِه الفُلْكَ والسُّفْنا
- لِنُصْرَتِهِ ما أشْرَفَتْ راسِياتُهاوَما صَيَّرَتْ عِلْماً يَقيناً بِها الظَّنّا
- لَعَلَّ بِلاداً حَالَ بالرّومِ حُسْنُهايُعيدُ عَلَيهَا غَزوُهُ الظَّافِرُ الحُسْنا
- فَيَرْتَشِفُ الصَّادِي بِها الماءَ سَلْسَلاًويَغْتَبِقُ الضَّاحِي النَّسيمَ بِهَا لَدْنا
- وعَانٍ عَلى الحَرْبِ العَوَانِ دِيارُهابِما مُنِيَتْ مِنْهُمْ قَديماً وَما تُمْنى
- تُؤَمِّلُ يَحْيَى المُرْتَضَى لِحَياتِهاوَتَرْجو بِلُقْياه الإقالَةَ والمَنَّا
- إِمامُ هُدىً أعْيا الأَئِمَّةَ هَدْيُهفَأَرْبى عَلَيْهِم زينَةً ونَمَا وَزْنا
- فَيَفْضُلُ جهْدَ المُحْسِنينَ بِعَفْوِهِويَغْلُبُ شَدَّ السَّابِقينَ إِذا اسْتَأنى
- تَبَحْبَحَ في السُّلْطانِ والمَجْدِ والعُلَىفَمَظْهَرُهُ الأَسْمَى وعُنْصُره الأَسْنَى
- جَبابِرَة الأمْلاكِ خاضِعَةٌ لهفَمِن لاثِمٍ ذَيْلاً وَمن لاثِمٍ رُدْنا
- لئِن عُنِيَ الدّينُ الحَنيف بِحُبِّهِفَما زالَ بالنَّصْرِ العَزيزِ لَهُ يُعْنى
- مُجيبٌ إِذا يُدعَى مُجابٌ إِذا دَعَاكَريمٌ إِذا يُسمَى عَظيمٌ إِذا يُكنَى
- لهُ العِلْمُ سِيما والسّمُوُّ عَلامةًفيُوْتِيكَ مُفْتَراً ويُفْتيكَ مُفْتَنَّا
- وَما هوَ إِلا الطَّوْدُ فَضْلَ رَجَاحَةٍوَإنْ هَزَّهُ إنْشادُ مادِحِهِ غُصنا
- وَمِنْ عَجَبٍ أَنَّ الجَوَادَ يُقلّهوفِي بُرْدِهِ رَضْوَى وفِي صَدْرِهِ الدّهْنا
- عَلى ثِقَةٍ مِن فَيْضِ راحَتِهِ الوَرىإِذا صَدَقَ الإمْحَالُ فاتَّهَموا المُزْنا
- يَبيعُ بأَعْلاقِ المَحَامِدِ وَفْرَهُولا غَبَناً يَخْشى هُناكَ وَلا غَبْنا
- حَبانا بِتَأمِيرِ الأَميرِ مُحَمَّدفَيَا لكَ مِنْ حَابٍ ومَوْقِعه مِنَّا
- وأتْبَعَ حُسْناه بِإحْسَانِهِ لَنَاوأنْعُمُه تَنْثال مَثْنَى عَلى مَثْنى
- وخَلفَهُ فِينا يَقُومُ بِمُلْكِهِويَدْرَأُ عَنَّا فادِحَ الخَطْبِ إِنْ عَنَّا
- نَراهُ بِهِ خَلْقاً وخُلْقاً وسِيرَةًتَقَيّله فيها كَأنْ لم يَسِرْ عَنَّا
- مشَابِهُ فيهِ مِنْ أبيهِ كَرِيمَةٌومِنْ كَرَمِ الآبَاءِ أنْ يَنْجُبَ الأَبْنَا
- لَئِنْ غَرُبَتْ شَمْسُ العُلى فَهِلالُنَايُنيرُ لَنَا اللَّيْلَ البَهِيمَ إِذَا جَنَّا
- بإِمْرَتِهِ تَخْتالُ عِزّةُ أنْفُسٍوَلَولا أواقِيها العِظَامُ هُنَا هُنَّا
- جَبُنْتُ لِيومِ البَيْنِ فانْهَلَّ مَدْمَعِيوكُنْتُ قُبَيْلَ البَيْنِ لا أعرِفُ الجُبنَا
- وجُنَّ جنَانِي لَوْعَةً وصَبَابَةًإلَى الحَضْرَةِ العَلْياءِ والعَقْلِ إذْ جُنَّا
- عَسَى رُؤْيَةُ المَوْلَى تَؤُولُ بِضِلَّتِيإلَى الرّأيِ في تَقْبيلِ راحَتِهِ اليُمْنَى
- فَلَهْفِي لِعَبْدٍ في الأَصِحَّاءِ قاعِدٍأعَادَتْهُ أحْكَامُ الزَّمَانِ مِن الزَّمنَى
- يَقولونَ مَا أضناهُ قلتُ أحُجّهُمهَوَى الغُرّةِ الغَرَّاء صيَّرَني مُضْنَى
- وَما ضَرَّني أَنِّي مَرِيضٌ وَمُدْنَفٌإِذا أَنا لَمْ أمْرَضْ فُؤاداً وَلا ذِهْنا
- ولَمْ يُبْلِني إلا تَوَقّدَ خَاطِريولا عَجَبٌ أن يأكُل الصَّارِمُ الجَفْنا
- بِحَسْبي رِضَى المَوْلَى وحُسْنُ اصْطِنَاعِهِعِلاجاً بِهِ أبْقَى إِذا خِفْتُ أَنْ أَفْنَى
- سَأُرْضِي نَدَاه مُثْنِياً وَمُثَنِّياًوَمِثْلي إِذا أثنَى عَلى جُودِه ثَنَّى
- وَأَسْتَنُّ في شَأْوِ المدائِحِ سابِقاًوَهَيهات لا تُحصِي المَدائِحُ ما سَنَّا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.