قصيدة
طلت نجيعي أطلاء وأطلال
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها غير موسومة · 77 بيتاً
- طَلَّتْ نَجِيعِيَ أطْلاءٌ وأَطْلالُبِحَيْثُ يُعْقَدُ إحْرَامٌ وَإِحْلالُ
- مَنازِلٌ كَانَت الأقْمارُ تَنْزلُهابِالخِيفِ خَفَّتْ بِهِمْ نُوقٌ وَأَجْمالُ
- جَرَّ البِلَى فَوْقَهُ أذْيَالَهُ وَجَرَىلِشُهْبِهِ بالأُفُولِ الرّاهنِ الفَالُ
- وَكَمْ عَزَيْتُ حَدِيثَ الآنِساتِ بِهاولِي إلى الأُنْسِ إغْذَاذٌ وَإرْقالُ
- أَيَّامَ لا كَدَرٌ في الصّفْوِ مُعْتَرِضٌولا لإِلْفٍ عَلى الإعْرَاضِ إِقْبَالُ
- يَا لَلْعَلاقَةِ نِيطَتْ بِي عَلَيَّ فَمايُغادِرُ كَسْفَ البَالِ بِلْبَالُ
- وللْعَوَاذِل عَنَّاني تَصَنُّعُهَاكَما تُعَنِّي الخُصُورَ الهِيفَ أكْفالُ
- هَيْهات أُعْذَلُ في بَيْتِ الهَوَى نَسَبيفَفيمَ يَكْثُرُ لُوَّامٌ وعُذَّالُ
- وكيفَ يُوجِدُنِي السّلْوانُ مَعْذِرَةوعُذْرَةٌ لِيَ أعْمَامٌ وأَخْوَالُ
- كَأنَّ قَلْبِي فَرَاشٌ في تَقَحُّمِهِنَاراً لَهَا بِأَكُفِّ الغِيدِ إشْعَالُ
- أمَّا قَتُولُ التي أهْوى تَدَانِيَهَافَدُونَها منْ سرَاةِ الحَيِّ أَقْتَالُ
- أُدِيرُ طَرْفِي إلى دَرَاتِها كَلِفاًومِلْءُ قَلْبِيَ آمَالٌ وآجَالُ
- هي الثُّرَيَّا وَعيوقٌ يَحُفُّ بِهاغَيْرَانَ يَكْفُلُ مِنْها الظَّبْيَ رِئْبَالُ
- غزَالةٌ كُلَّما أَغْزَتْ لَوَاحِظَهَاآبَتْ وأفْئِدَةُ العُشَّاقِ أنْفَالُ
- ظَلَّتْ تُقَلِّصُ عُمْري وَهْيَ في حُجُبٍتَضْفُو عَلَيْهَا لِسُمْرِ الخَطِّ أظْلالُ
- تَعَجَّبَتْ منْ حَيَاتي إذْ رَأَتْ دَنَفيوَفِي يَدَيْهَا شِفَاءٌ لي وإبْلالُ
- مَعسولَةُ الرّيق لم أنْكِر وقد وُصِفَتْأنْ قيلَ في قَدِّهَا الميَّالِ عَسَّالُ
- كَأنَّ أسْنَى اللآلي في تَرَائِبِهَامِمّا تَلأَلأَ حُسْناً وَهْيَ مِعْطَالُ
- يُقِلُّ مِنها قَضِيبَ البَانِ مُعْتَدِلاًدِعْصٌ من الرِّدْفِ مِنْهار ومِنهَالُ
- مَكَثْتُ فِيهَا عَلى عَهْدِي وَما مَكَثَتْلِلْحُبِّ حَالٌ وَلِلْمَحْبُوبِ أَحْوالُ
- والسَّيْفُ والرُّمْحُ لا أرْجُو دفاعَهُمَاإذا تَمَرَّسَ بي قلْبٌ وخلْخَالُ
- لَولا اتِّصالي بِسُلْطَانِ الأميرِ لَقَدْلاقَتْ بِهَا القدّ آرابٌ وَأَوْصَالُ
- مَلْكٌ تَمَهَّدَتِ الدّنْيَا بِدَوْلَتِهوَقَد تَحَيَّفَهَا للْحَيْفِ زِلْزَالُ
- وَأَلْبَسَتْها السَّنى الوَضَّاحَ غُرَّتُهُفأصْبَحَت في بُرودِ الحُسنِ تَختالُ
- عَلَى حَفَائِظِهِ حِفْظُ الوُجودِ وَإِنْآدَتْهُ للْحَرْبِ أوْزَارٌ وأثْقَالُ
- مُؤَيَّدٌ كُلَّما حَلَّتْ كَتَائِبُهبِسَاحَةٍ آذَنَ الأعْمَارَ تَرْحالُ
- سَرَتْ سَرَايَاه في أرْضِ العِدَى فَغَدالِلْحُزْنِ فِيهِنَّ إحْزَانٌ وإسْهَالُ
- آراؤُهُ كالسَّنَى مَرْآه نَيِّرَةٌأَضْحَتْ مَفاتِيحَ والآفَاقُ أقْفَالُ
- مَهْما أطَلَّتْ عَلى التَّجْسيمِ رَايَتُهُفَلِلْفُتُوحِ عَلى التَّوحيدِ إِطْلالُ
- هَدى إِلى السَّمْحَةِ البَيْضاءِ في زَمَنٍأبْنَاؤُهُ في الخُطُوبِ السُّودِ ضُلالُ
- فَقَدْ شَفَى الدينَ والدّنيا مُهَنَّدُهُكَما شَفَى مِن صَدَى الإمْحالِ هَطَّالُ
- وَقَدْ أَذَلَّتْ مُلوكَ الأَرْضِ عِزّتُهُوقَوَّمَتْهُمْ قَناهُ عِنْدَمَا مالُوا
- أَينَ الجَبَابِرَةُ اسْتَوْلَوْا إلَى أَمَدٍفَاسْتَأصَلَتْهُمْ عَوالِيهِ بِما صَالُوا
- آلَتْ قِوَاءً مَغانِي آلِ غانِيَةٍبِهِ وغَالَتْهُمُ لِلدَّهْرِ أَغْوالُ
- وَصُدَّتْ الصِّيدُ مِنْ عُجْمٍ ومِنْ عَرَبٍبِسَطْوِ سُلْطَانِهِ فَالكُلُّ أَجْفالُ
- وَتِلْكَ عَادَتُه دامَتْ سَعَادَتُهُيَغْشَى بِها سَوْرَةَ الأَبْطَالِ إبْطَالُ
- عَادُوا عَبَادِيدَ عِبْدَاناً لِشِدَّتِهِوَهُمْ إِذا تُحْسَنُ الأَحْسابُ أقْيالُ
- أَعْجِبْ بِهِمْ طُلَّقاً لَكِنْ تمسِّكُهُمْمِنَ الْمَهَابَةِ أَقْيَادٌ وَأَغْلالُ
- جَلَّتْ جَرَائِمُهُمْ عَمَّنْ تَغَمَّدَهَاجَلالُ مَلْكٍ لهُ في البرِّ إِيغالُ
- فيهِ أنَاةٌ وإِمْهالٌ بِهِ شَرُفاوَلَيْسَ مِنْهُ مَعَ الإمْهالِ إِهْمالُ
- يَعْفُو وَيَصْفَحُ في ذاتِ الإلهِ كَمايَسْخُو ويَسْمَحُ والمِفضالُ مِفْصَالُ
- أمَّا أَبو زَكَرِياءَ الإمامُ عَلىوَفْقِ المَعالي فَقَوّالٌ وَفَعَّالُ
- لِلْبَأسِ والجُودِ في يُمْناه حُكْمُهُماضَرْبٌ وَطَعْنٌ وإِحْسَانٌ وَإِجْمَالُ
- كأنَّمَا سُمْرُهُ والصَّولُ يُرْسِلُهَاعَلى العِدَى بِرَحىً لِلمَوْتِ أَصْلالُ
- مَا صَابَ لِلْمَلْك مُذْ قَامَتْ صَوائِبُهُسَهمٌ ولا صَامَ خَطِّيٌّ وقُصَّالُ
- نامَ الأَنَامُ عَلى فَرْشِ الأَمَان بِماأَغْرَاهُ بالسُّهْدِ تَجْوَابٌ وتَجْوَالُ
- لابُدَّ للضِّدِّ مِنْ ضِدٍّ يُمَيِّزُهُوَهَلْ يَقِرُّ مَعَ الإِيضَاحِ إِشْكَالُ
- وَرَوْضَةُ الحَزْن لَمْ يَبْهَجْ تَضَاحُكُهاحَتَّى سَجَا لِغَوادِي المُزْنِ إعْوَالُ
- مُبَارَكٌ لَم يَزَلْ يَتْلُو أَباهُ أبَامُحَمَّدِ بنِ أبي حَفْصٍ ولَمْ يَالُ
- عَمَّ البَريَّةَ مِنْ أسْرَارِ سِيرَتِهلِنِعْمَة اللّهِ إتْمَامٌ وإِكْمَالُ
- كَانَ الزّمَانُ بَهيماً قَبله فبَدَاعليهِ لِلحُسْنِ أوْضاحٌ وأَحْجالُ
- كُلُّ الفُصولِ رَبِيعٌ في إِيالَتِهِوالأرْضُ رَبْعٌ لِمَا يُولِيهِ مِحْلالُ
- ساوَتْ أَعاصِرُهُ طِيباً عَنَاصِرُهُفالدَّهْرُ أَجْمَعُ أَسْحارٌ وآصالُ
- يا ربَّ أضْحَى وفِطْرٍ للوُجودِ بهِيَحُجُّ ذو حِجَّةٍ فيهِ وشَوَّالُ
- رَحْبُ الخُطَى في المَجَالِ الضَّنْكِ مُتَّئِدٌوالهَامُ تُقْطَفُ والآجَالُ تُغْتَالُ
- أَنْبَاؤُهُ في العُلى والمَجْدِ سائِرَةٌكأَنَّهَا لانْعِدامِ المِثْلِ أمثَالُ
- تَفَجَّرَ العِلْم مِنْ عَلْيا شَمائِلِهِكَما يَسُحُّ بِوَسْطِ الرّوْضِ سِلْسالُ
- وانْهَلَّ سَيْبُ العَطايا مِن أَنامِلِهِكَما ألجَّ مِنَ الأَمْطَارِ أَسْيَالُ
- كأنَّ آلاءهُ آلَتْ فَما حَنِثَتْأنْ يُمْتَطَى نَحْوَهُ الدَّأْمَاءُ والآلُ
- فكُلّ يومٍ يَؤُمُّ الوَفْدُ حَضْرَتَهتَرمِي إلَيهَا بِهِم فُلْكٌ وأَجْمالُ
- دَلَّتْ عَلَيْهِ المُنَى آثارُ أنْعُمِهكمّاً تَدُلُّ عَلَى المُسْتَقْبَلِ الحالُ
- أَسْمَى لآبائِهِ في المَكْرُمَاتِ بُنىًطالَتْ ذُؤابَتُها عزّاً كَما طالُوا
- فَهُمْ بِأُفْقِ المَعالي أَو بِغَايَتِهَاأَهِلَّةٌ بَهَرَتْ نُوراً وَأَشْبالُ
- مِنْ كُلِّ مُعْتَمَدٍ في المَجْدِ مُتَّحِدٍتَسْمُو بِهِ لِلسَّماءِ الذاتُ والآلُ
- يَفُتُّ في عَضُدِ البَأساءِ مِنْهُ فَتىًعَلَيهِ للكَرَمِ الوضَّاحِ سِرْبالُ
- يَلْتاحُ بَدْراً أبو يَحْيَى الأمِيرُ وَهُمْإزَاءهُ كالنّجومِ الزُّهْرِ أمْثالُ
- قَد رُتِّبُوا في نِظَامِ المُلْكِ أرْبَعَةًكَما يُرَتَّبُ نَظْمَ العقْدِ لأالُ
- أَنالَهُمْ رُتَبَ العَلْيا وَخَوَّلَهُمْمَلْكٌ لِمَا أعْجَزَ الأَمْلاكَ نَيَّالُ
- مَوْلايَ أَنْتَ مَآلُ العالَمينَ وفِيتَقْبِيلِ كِلْتا يَدَيْكَ الجَاهُ وَالمالُ
- خُذْها بِذِكْرِكَ فيها مِدْحَةً عَذُبُتْكَما تُدارُ خِلالَ الرّوْضِ جِرْيَالُ
- لا شُغْلَ لِلعَبْدِ إلا شُكْرُ سَيِّدِهِوَإِنْ عدَتْهُ مِنَ الأَيَّامِ أَشْغَالُ
- لَوْلا جِبِلَّتُكَ العُلْيَا عَشيرَتُهَالَكانَ لِلشِّعرِ إِكْدَاءٌ وإِجْبَالُ
- بكَ اسْتَقَلَّ قَريضِي بَعْدَ كَبْوَتِهوكُبَّ لِلْفَم والكَفَّيْنِ إقْلالُ
- وآبَ ماضِي شَبابي وانْثَنَتْ جِدَتيوَثَابَ يَنْعُمُ في نَعْمَائِك البالُ
- وَظِلَّكَ الوارِفَ اسْتَغْشَيْتُهُ وإلىذرَى طَفيلٍ أَوَى مِنْكَ الأُطَيْفالُ
- حَتَّى المَدَائِحُ مِنْ جَدْواكَ لي هِبَةٌمِنِّي كِتابٌ ومن عَلْيَاكَ إِمْلالُ
- فِضْ أيُّهَا البَحْرُ مَعْرُوفاً ومَعْرِفَةًتَعْلَم وَتَرْوِ صَدى هِيمٍ وجُهَّالُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.