قصيدة
تهاب السيوف البيض والأسل السمر
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- تُهابُ السُّيوف البيضُ والأُسُل السمْرُوأقْتلُ مِنْهُن الغَلائِلُ والخُمْرُ
- أما تِلْك صَرْعاها تَعِزُّ نَجَاتُهاوَكَمْ قد نَجا مَنْ يصْرَع الدّعْس والهَبْرُ
- بِها فَتَنَ الأَلْبابَ حُسْنُ مَنَاظِرٍلَهَا طُرَرٌ سُحْمٌ لها غرَرٌ زُهْرُ
- ولينُ قُدُودٍ يُوجَدُ النَّوْر والجَنَىلَدَيْها ولكِن يُعدَمُ العطفُ والهَصْرُ
- بكَتْ لِبُكائِي المَالِكِيّةُ فَالتَقَىبِحُكمِ النَّوى الياقوتُ أحمَرَ والدُّرُّ
- وَمَا زَوَّدَتْنِي غيْرَ إيماءةٍ كَفَتْوَحَسْبِيَ عُرْفٌ لا يُقَابِلُهُ نُكْرُ
- عَجبْتُ لها رَاضَ الوَداعُ جِماحَهَاوَعَهْدِي بِها غَضْبَى تُزارُ فَتَزْوَرُّ
- وَقدْ سرّها في صدقِيَ السرَّ أنَّ ليبِقَلْبِي لَهَا ما لا يُحِسُّ به الصّبْرُ
- لَهَانَ عَلَيَّ الصَّعْبُ في حُبِّ عمرَةٍوإنْ غاب في أعقابِ رِحْلتها العُمرُ
- يَقُولونَ أتبعْت الصّبا آهَةَ الهَوَىفقُلْتُ ارْتِشافُ الرّاح يتْبعُهُ السُّكْرُ
- صَبَرْتُ إِلى أن أَوْمأَتْ بِسَلامِهافلمَّا استَقَلَّ الرّكبُ أسلَمَني الصَّبرُ
- ومِنْ أيْنَ أو كَيْفَ التَّجَلُّدُ للنَّوَىومَدُّ الأسى في القَلْبِ لَيْس له جَزْرُ
- حَيَاتِيَ هَجْرٌ كُلُّها وقَطيعَةٌأما آن أنْ تَفْنَى القَطيعَةُ والهَجْرُ
- إِذا لَم يَكُن في صَبْوتي الهَوْنُ نافِعيفَتَاللَّهِ ما في سَلْوَتِي ضَائِري الكِبْرُ
- فَخَرْتُ بقرْبِ العِزِّ مِنْ حَضْرَة العُلىوَلَولا مكانُ القرْبِ عَزَّنِيَ الفَخْرُ
- فَإنْ عُدَّ بَيْتِي في قُضَاعة أوَّلاًفَمَنْ عُدَّ مَوْلاها هُوَ الماجِدُ الحُرُّ
- عَلَى أنَّها جُرْثُومَةُ اليَمَنِ التيلها في بَنِي عَدْنَانَ الحلفُ والصِّهرُ
- لَقَدْ كرمتْ في حالَتَيْها مَغَارِساًفطال وطابَ النجْلُ ما شاءَ والنجْرُ
- صَفَتْ جَوْهَراً مِنها تَميمٌ وصوفةٌوَزادتْ عُلىً عنْها كِنانَة والنّضْرُ
- وَأَجْمَعُ بَأوٍ في إخاء مُجَمَّعٍكَفَانَا انتِخاءً أنَّ إِخْوَتنَا فِهْرُ
- كَألْسُنِنا أسْيافُنا فِي مَضَائِهافلا خُطْبَةٌ حَتَّى نَقُومَ ولا شِعْرُ
- وكَمْ سُؤدَدٍ فينا تَرَدَّدَ مَحضُهومَجْدٍ أَبَى إبلاءَ جِدّتِهِ الدَّهْرُ
- لَنَا آخِذُ المِرْباع قَبْلَ رَبيعَةٍفأَنَّى لبَكرٍ أنْ تُفاخرَنا بَكْرُ
- ومنّا الذي أرْضى النبوَّة مَنْطِقاًوأطْلَعَهُ بَدْراً بأفْقِ الوَغى بَدْرُ
- جَحَاجِحَةٌ غُرُّ الوجوهِ صِبَاحُهَاألا بِأبِي تِلْك الجَحَاجِحَةُ الغُرُّ
- يَمانُونَ في أيْمانِهِم مُلْتَقى العُلَىسَماحٌ إذا قَرَّوا وَبَأسٌ إذا كَرُّوا
- سِرَاعٌ بِطاءٌ لِلْحَبَاء وفي الحُبَىفقُل أجْبلٌ شُمٌّ وقُلْ أبحرٌ خُضْرُ
- مِنَ العَرَب العَرْباءِ في سِرّ يَعْربٍصَفَا للمَعالي مِنْهُمُ السِّرُّ والجَهرُ
- أقَامُوا مُلوكَ الجاهِلِيّة عَصْرَهاوَما ازْدانَ في الإسلام إلا بهِمْ عَصْرُ
- بِهِم شُدَّ لِلإيمانِ أَزْرٌ وسَاعِدٌوهُدَّ بناءُ الكُفرِ حتَّى هَوَى الكُفرُ
- وَهُم فَتَحُوا الآفاق طراً فأصْبَحَتْتُؤَدِّي جِزاها القِبْطُ والفُرْسُ والصُّفرُ
- ولَوْلاهُمُ بَاد الشآمُ وأهْلُهُولَم يَتَبوّأْهُ ابنُ صَخْرٍ ولا صَخْرُ
- قَضَوْا نَحْبَهم بين الأسِنَّة والظُّبىوقَد خامَ عَنها عامِر ونَبا عَمرو
- وَطالَ عَلَى حُمر المَنايا ازْدِحامُهُمْأَمَا نَبَّأْتَهُم أنَّ مَوْردها مُرُّ
- يَعُدُّونَ غيرَ الموْتِ غَمْصاً علَيهمُفلَيسَ لَهُم إِلا بمَعرَكةٍ قَبْرُ
- وَلوْ أن يَحْيَى المُرْتضَى أُنِسئوا مَعاًلِخِدْمَتِهِ لَمْ يُنْسَ يَوْماً لَهُمْ ذِكْرُ
- أولَئِكَ قَوْمي جاد تُرْبَهُمُ الحَياوَهَذا إِمامِي لا عَدا نَصله النّصْرُ
- بِسُدَّتِهِ العَلْيَاءِ سُدْتُ فَمَنْزليبحيثُ استطارَ القلبُ أوْ رَفْرَفَ النسرُ
- وعَن غُرةِ الإصباحِ غمَّضْتُ إِذ غَدَالغُرتِّه الإصباحُ مُذ بَدا والفَجرُ
- وأَنمُله استَسقَيتُ لا البَحرَ زاخِراًولا المُزنَ أين المُزْنُ منهُنَّ والبَحرُ
- سُمُوّاً إلى العليا لنفسٍ مَتَى وَنَتعنِ الغايَةِ القُصوَى فَلَيْسَ لَها عُذرُ
- تُحاوِلُ ما فوقَ الثرَيا براحَةٍتُطاوِل سُمر الخِطِّ أقلامُها الصُّفْرُ
- سَواءٌ لدَيها الوَصْم وَالمَوت لا تَرىسِوى الصَّومِ والإمساكِ ما يَوَّمَ الفِطرُ
- وما أنا مِمن يرتَضِي القُلَّ مُقتَنىًوَمَوْلايَ لا يُرضِيهِ أَفضالُهُ الكُثرُ
- تَقَبَّلْتُ مِنهُ الوِترَ في كلِّ سُؤدَدٍمَواهِبُهُ شَفعٌ ونُجعَتُهُ وِتْرُ
- فَمَنْ ضَامَهُ دَهرٌ وأَلوَى بِوَفْرِهِفَمِنِّي له نَصرٌ وعِندِي له وَفْرُ
- وأُبرِئُ مَن يَشكُو وإن شَفَّنِي الضّنَىوأنفَع مَنْ يَرجو وإنْ مَسَّنِي الضرُّ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.