قصيدة
أوائل فتح ما لهن أواخر
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها ر · 47 بيتاً
- أَوائِل فَتْحٍ ما لَهُنَّ أَوَاخِرُتَرَامَتْ بِها جُرْدٌ وَفُلْك مَواخِرُ
- فَتِلكَ تُؤَدّيها قِفارٌ بَسابِسوَهَذِي تُزَجِّيها بِحارٌ زَواخِرُ
- سَوابِحُ إلا أنَّ بَعْضاً حَوامِلٌوبَعْضاً مِن الرَّكْضِ الحَثيثِ ضَوامِرُ
- يَعُمُّ الذي خُصتْ به منْ تهانِئفَلا بَشرٌ إلا ازْدَهَتْهُ البَشائِرُ
- وَأسْنَى الفُتُوحِ الطَّالِعاتُ سَوَافِراًولم تَتَلَثَّم بالقَتَامِ العَساكِرُ
- ولا دَلَفَتْ للحرْبِ أُسدٌ خَوادرٌتَطيرُ بِها في النقعِ فُتخٌ كَواسِرُ
- يَجودُ بِها المِقْدار دونَ رَويَّةٍوَيَفْتَنُّ سَبْقاً في البَديهَة شاعِرُ
- وَما الماءُ فَوّاراً بغيْرِ احْتِفارهِكآخرَ تَفْرِي الأرْضَ عنْهُ المَحافرُ
- تَعَوَّدَ يَحْيَى المُرْتَضى دَرَك المُنىولا هُزّ خَطِّيٌّ ولا سُلَّ بَاتِرُ
- فَلَوْ شاءَ ما التَفَّتْ عَلَيهِ مَيامِنٌولَوْ شاءَ ما التَفَّت عَلَيهِ مَياسِرُ
- وَمن حارَبَتْ عنه السُعودُ فَمَا لَهُيُشاوِر آسادَ الوَغَى ويُسَاوِرُ
- تَظَاهَرَ شَرْعاً بالحُماةِ وإنَّماتُظَافِرُه أيّامُه وتُظَاهِرُ
- كآرائِهِ رَايَاتُهُ في عُلوُهِّالَها خالِدُ الإقْبالِ إلفٌ مؤَازِرُ
- تُحاذِرُ أَمْلاكُ البَسيطَة صَوْلَهُويَأمَنُ مِنْ صَوْلاتِها ما تُحاذِرُ
- كَفاهُ اتِّصافاً بالْكِفَايَةِ أنّهُمِن اللَّهِ مَنْصورٌ وللَّهِ ناصِرُ
- هُوَ القائِمُ الهادِي بأيْمَنِ طائِرفَمَا بِحِمَى الإِسْلام للشرْكِ طائِرُ
- أطَلّ على الآفاقِ وهيَ بَلاِقعٌفعادَتْ مِنَ التّعميرِ وهيَ عَمائِرُ
- وسَاسَ الرّعايا والنفوسُ شَوارِدٌتناكَرُ ضِغْناً والقُلُوبُ نَوافِرُ
- فَيَا حُسْنَ ما صاروا إلَيْه بِسعْيِهوتَحْسُنُ بالسّعْي الكريمِ المَصائِرُ
- تَصافَى بِما أوْلاه دَانٍ ونازِحٌوأَثَّ على مَسْعاهُ بادٍ وحاضِرُ
- وحَفَّ بِهِ للسَّعْدِ جُنْدٌ مُجَنَّدٌفَذَلَّتْ أعاريبٌ لَهُ وبَرابِرُ
- بِحَسْبِكَ في هوَّارَةٍ وزَنَاتَةٍوقائِعُ هابَتْها سُلَيْم وعامِرُ
- تُعادُ إلى النَّحْر الوَحِيَّ قُدومُهابِما عَظُمَتْ آثارُها والجَرائِرُ
- سَيَحْمَدُ ما أبْلَى نَداهُ وبَأسُهُصُفوفُ البَرايا يَوْمَ تُبلَى السَّرائِرُ
- رَبِيعاً ثَنَى الأزْمانَ فالظلُّ سَجْسَجٌيَفيءُ على الضّاحين والرَّوْضِ ناضِرُ
- لَقَدْ شادَ رُكنَ الحقِّ منه حُلاحِلٌوشَدَّ عُرَى الإيمانِ منْهُ عُراعِرُ
- تَكفُّ سطاهُ الليثَ والليثُ هاصِرٌوتَكفِي لهاهُ الغَيثَ والغَيثُ هاجِرُ
- أمدُّ الوَرَى في كلِّ صالِحَةٍ يَداًوحَسْبكَ خافٍ مِنْ ثناهُ وظَاهِرُ
- تَبَحْبَحَ في العَليا فَطَابَتْ شَمائِلٌمُقَدَّسةٌ مِنْهُ وطَابَتْ عَناصِرُ
- مُكِبٌّ على خوْضِ الخِطارِ وإنَّمايَنالُ خَطِيراتِ الأُمورِ المُخاطِرُ
- يَمِيدُ ارْتِياحاً كلَّما غنّتِ الظُّبىومُدَّتْ مِنَ النّقْع المُثارِ سَتائِرُ
- كعادَتِه إن قَام يَشْعُرُ نَاظِمٌبِأمْداحِهِ أو قامَ يَخْطُبُ ناثِرُ
- تَقَاصَرَ عَنْهُ مَنْ تَطاوَلَ قَبْلَهُوأينَ مِن الشمسِ النجومُ الزَّواهِرُ
- خِلافَتُهُ أوْدَت بِكُلِّ مُخالِفٍفَلا ثائِرٌ إِلا غَدا وهو بائِرُ
- كأَنَّ عَلَيْهِ لِلْمقادِر رَغْبَةًفَما قامَ إلا أقْعَدَتْهُ المَقَادرُ
- بِها نَسَخَ الرُّشْدُ الضَّلالَةَ ماحِياًوَهلْ تَثْبُتُ الظَّلماءُ والصُّبحُ باهرُ
- تَحَرَّى وَلِيُّ العَهْد فِيه سَبيلَهُيُقَاسِمُه أعبَاءَها ويُشَاطِرُ
- لئِن ظلَّ يوْمَ الحرْبِ للسيْفِ شَاهِراًلَقَدْ بَاتَ لَيْل السلم والطّرْفُ سَاهِرُ
- أبَى سُؤْدَداً إلا الحَزَامةَ سِيرَةًيُرَاوِحُها ثَبْتَ الحِجى وَيُباكِرُ
- سَجَايَا كِرامٍ أوْرَثوه كِرامَهافبَعْضُ مَساعيهِ العُلى والمَآثِرُ
- لَكَ الخَيْرُ أنْ شَرَّفتَهُ بولادَةٍفَما تَلِدُ الأخيارَ إلا الأخايِرُ
- وإنْ تَتَعَهَّدْ بالخِلافَة ناظِراًإليهِ فقَدْ قرّتْ بذاكَ النَّواظِرُ
- هُوَ النُّور حَقاً والهُدى شدّ ما اقْتدَىبِها حَائِدٌ ضَلَّ السبيلَ وحَائِرُ
- حَبَتْ وَسْمَها دُونَ الأئِمة واسمَهاإمَاماً إذا سَمّتْهُ تُزْهَى المَنابِرُ
- تَحَلَّى منَ الإخْباتِ أزْينَ حِلْيَةٍلِتَنْعَم أبْصارٌ لها وبَصائِرُ
- فلا جامحٌ إلا لِعَلْياه جَانِحٌولا صَائِلٌ إلا لِمَثْواه صَائِرُ
- هَنيئاً مَريئاً لِلْمرِيَّة أنْ أَوَتْإلَى مَظْهَر تَنْحَطُّ عنْهُ المَظاهِرُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.