قصيدة
يقر بعيني أن قلبي ما قرا
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- يَقَرُّ بِعَيْني أنَّ قَلْبِيَ ما قَرّانِزاعاً إلى مَنْ لوْ سَرى طيْفُها سِرّا
- قُصارَايَ قَصْرُ النفسِ فيها عَلى الهَوىهَواناً وقَتلُ الصّبرِ في إثرِها صَبرا
- وَقَوْلي عَلى قُرْبِ المَزارِ وبُعْدِهسَلامٌ وإن حيّيْتُ منْ ربعِها قَفرا
- عَفَاهُ وَما أَعْفاهُ إزْماعُها النّوىفأصبَحَ إِلا من طَوافي بِها صِفْرا
- وَعَهدِي به يَنْدى نَعيماً ونضْرَةًفَيُولي الصَّبا نشراً ويُوفي الضُّحى بِشرا
- ألَمْ يَكُ لِلآمالِ كَعْبَةَ حِجِّهاوكان لذي الأوْجالِ في حِجرِهِ حِجرا
- جَديرٌ بِلَثْمي واسْتِلامي جِدارُهُوَركناه عُرْفا عدّه الحبُّ أَوْ نُكْرا
- فَلا عيدَ مَا لم تُسعِدُني بعَوْدَةٍوأنّى يَؤُمُّ القَصْرَ من يَمم القَبْرا
- فَتَاةٌ أفَاتَتْهَا الليالِي غَوادِراًوَغادَرْنَني مِنْ بعْدِها مُغْرماً مُغْرَى
- أُسِرُّ هَواها ثُمَّ أَجْهَرُ مُفْصِحاًبِهِ والهَوى ما خامَرَ السرّ والجَهْرا
- مِنَ العُفرِ إلا أنَّ في العفر خدْرَهافَيا للردَى كَمْ أندُبُ العُفر وَالعفرا
- إِذا أتْبعتْ ألحاظها الكسْرُ فِتْنَةًتَضلُّ بِها الأَلبابُ فاحتَسِبِ الجَبْرا
- سَلاهَا وقَلبي ما سَلاهَا بِحالَةٍوَفاءً تَحلاه لِمَ اخْتارَت الخَتْرا
- جَرَتْ بارِحاتُ الطَّيْر لا سانِحاتُهابِما جَرّ فيها للتّباريحِ ما جَرَّا
- تَعَهّدَها كَرُّ الجَدِيدَيْنِ بالبِلَىفَيَا كَرْبَ نَفسي المُسْتَهامَة ما كَرَّا
- نَعِمنا فُواقاً رَيثَما فَوّقَا لَناسِهَاماً أصابَتْنا بِما قَصَمَ الظَّهْرا
- وَما كانَ إِلا للرّحيلِ إيابُهاكَذا القر يَا للناسِ لا يُنْسِئُ القَفْرا
- كَفيلٌ بِشُكري ذِكرُها فَكأنَّماتُدارُ عَلى المُشتاقِ أنباؤُها خَمْرا
- ومِن سَدَرٍ أضْلَلْتُ فِيها مَرَاشِديأبَاحِثُ عَن أتْرابِها الضَّالَ والسِّدْرا
- وأَذكُرُ بالرَّوْضِ الأرِيضِ وَما حَوَىتَنَفّسها والقَدَّ والخَدَّ والثَّغرا
- دَعاني وأَعْلاقَ العلاقَة إنَّمادَعاني لَها أنّي تَخَيَّرْتُها ذُخْرا
- فُطورٌ بِقَلْبي مِن هَواها مَنَعْنَنِيوأُنْسِيتُ عِيدَ النّحر أن أَذْكُر الفِطْرا
- وَعِنْدِي الْتَقى الضِّدَّانِ ماءٌ ومارِجٌوَسَلْ كَبِدي الحَرَّى تُجِبْ مُقْلتِي العبرَى
- بَرَمْتُ بِهَجْرِ دَاوَل الوَصْل بُرْهةًوقَد أبْرَمَتْ لِلْبَيْنِ مَا حَبّبَ الهَجْرا
- هَلِ العَيْشُ إِلا أن أغازلَ غَادَةًيُحَاسِن مَرْآها الغَزالَةَ والبَدرا
- وَأسكُنُ مِنها قاطِفاً ثَمَر المُنىإلى سَكنٍ كالرّيمِ لم يَرمِ الفِكرا
- غلبتُ عليها منْ رَداها بِأغلَبفَما بِيَدي مِنها الغداةَ سِوى الذكرى
- ولَوْ أنَّ ما لا يُستَطاعُ أعادَهَاتَجشّمتُ أمراً في إعادَتِها إمْرَا
- ولُذْتُ بِيَحْيى المُرْتَضَى أسْتَعينُهُفأحْدقُ بي أنجادُه جَحْفلا مُجرى
- أحَقُّ مُلوكِ الأرْضِ رَأياً وَرايَةًبِفَوْز ونَصر لاعَدا الفوْزَ والنّصْرا
- إلَيْهِ انتَمَى فَضْلُ الأئِمَّة وانتَهىمَساعِيَ لِلدُّنْيا تُقَدَّمُ لِلأخْرى
- فَمنْ يكُ زانَ الأمرُ والنّهيُ حالَهفتِلكَ حُلاه زَانَتْ النّهْيَ والأمْرا
- جَريئاً حريا بِالْخِلافَة مُجْمعاًعليْهِ فبُشرى الدّين بالأجرأ الأحرَى
- حَبَا وحمَى طوْلاً وَصَوْلاً تَكَافَآفَما أسأرتْ عَلْياه عُسراً ولا ذُعرا
- إذا دَعَت الحَرْبُ العَوانُ بِعَزْمهِولبَّى صَداها فارْقُب الفتكَةَ البِكْرا
- تَسَنّى لَه في البَرِّ والبَحْرِ ما نَوىسَعَادَةُ جدٍّ أخْدمَ البَرَّ والبَحْرا
- فمَا ينْهرُ الليْلُ النّهار إذا مضَىلِبُغْيَتِه قُدْماً ولا السَّنةُ الشّهرا
- تُفاتِحُه الأعْوامُ بالفَتحِ خِدْمَةًوَيَسبقُ في مَرْضاتِهِ العَجُزُ الصّدْرا
- وللّهِ حَوْلُ الأرْبَعِينَ فلَمْ يَزَلْبِه حالِياً بُشْرى تظاهره بُشرى
- تَرَى أوَّلاً مِنْهُ يُنافِسُ آخِراًوحسْبُ الليالي ما يُطوِّقُها فَخْرا
- فإن دَوَّخَتْ فيهِ العِنَادَ جيادُهُفقَد نَسَفَتْ فيهِ سَفائِنُه الكُفرا
- سَوابِحُهُ عَمَّ الأعادِيَ عَدْوُهابَوَاراً وأسمَى السَّعْي ما انتَظَم البَرَّا
- فَمِنْ مُقْربَاتٍ جَاستِ السَّفْعَةَ الغَبراومِن مُنْشآتٍ جَابَت الأبْحُرَ الخَضْرا
- سَمتْ لأسَاطِيلِ النّصارَى فقُهْقِروالِتَصْويبِها مسْتيقِنين بِها القَهْرا
- وَرَامَتْ ليوثَ الروم فُتخاً كَواسِراًفَما وَجَدُوا نَصراً وَلا عَدِمُوا هَصرا
- أَراقَتْ عَلَى الدأماءِ حُمْرَ دمائِهمفَراقَت شَقيقا في البنَفسج مُحْمرّا
- عَلى القِدِّ والقَيد التَقَت ثَمَّ هَامهُموَأَيديهمُ لا تُنكِر القَتل والأَسرا
- ولَيْسَ لِداء الشرْك أسْوٌ سِواهُمالدَى المِحرَب الماضِي إذا شَرُّه اسْتَشرى
- نَتائِجُ مَولىً قَدّم البرّ والتقىوَأجْرى إلى ما سَوْفَ يُجزى بِه الأجْرا
- بِغُرّته انْجَابَتْ غَياهِبُ دَهْرِهِوأطْلعَتِ الأيّام أوْجُههَا غُرّا
- دَنا قارِياً لمّا تَباعَدا راقِياًفيا رفْعة المَرْقى ويا سَعَة المَقرى
- إيالَتُه فَضْلٌ عَلَينا ونِعْمَةًوعيشته فيناهي النعْمَة الكُبرى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.