قصيدة
أمبتسم الأضحى ومطلع الفطر
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- أمبتسم الأضحَى ومَطلع الفِطرِأم الدّولَة الغَراء وَضاحَة البشرِ
- ليالٍ وَأَيامٌ تَماثَلْنَ بَهجَةًهيَ المِسكُ والكافور في اللونِ والنشرِ
- عَبِيريةُ الرَّيا ربيعية الحُلَىكَرَقراقَةٍ عَذراءَ تطلُعُ مِن خِدرِ
- بِها اشتَمل الدهرُ المَحاسِنَ وارتَدىوَمِنها استَمدت صفحة الشَّمسِ والبَدرِ
- فَحَذيا كَما انهَلَّت شَآبِيبُ مُزنةٍوَدنيا كَما انشَق الكِمام عَن الزَّهرِ
- ألا هُو شِبل البأسِ زارَ هِزَبرَهفَقرَّ قَرارُ الناسِ منهُ عَلى الزأرِ
- وَسَيلُ الندَى أَفضَى إِلى البَحرِ فَيضُهوَما بَرِحت تُفضي السيولَ إلى البَحرِ
- تَجلّى هِلالاً والسعود تَحفُّهبهالَة بَدرِ المُلك في شُبْهَةِ الزُّهرِ
- وَحَطَّ يَفاعاً شامخَ الأنفِ رحلَهُعَلى الجَبلِ الراسي من الفخرِ لا الصَخرِ
- وَجاءَ كَما حيَّا الرياضَ نَسيمُهاعَلى قَدَرٍ ضَخم السرادِقِ والقَدْرِ
- تَرَى السعدَ والإقبالَ واليمنَ حولهُتُواكِبه سبحا إلى جَيشِهِ المجرِي
- وَقد أرْسَلتْ أمطارَها السُّحبُ خدمةلهُ فأَحاطَتْ ساطِعَ النّقعِ بالقَطْرِ
- ولَمْ تَستَطِعْ شمسُ الظهيرَة لَفحَهبِما فَوْقَه مِن ظِلّ ألْوية النّصْرِ
- مُنِيرٌ مُنيفٌ وَجْهُهُ ومَحَلُّهعَلى القَصْرِ مِن لألائِهِ ما عَلى العَصْرِ
- تَناصَرَتِ البُشرى بِيَومِ قُدومِهِعَلى الحَضرةِ العلياء في البدْوِ والحَضْرِ
- وأَضْحَى بِهِ يَبْأَى سَريرٌ وَمِنْبَرٌكَبَأوِ اليَراع الصُّفر والأَسَل السُّمرِ
- وكانَ عَلَى وَفْقِ الأمانِي وحُكْمِهاتَلاقي النّدى والوَرْد في الزّمنِ النضْرِ
- زَكا زَكَرِياءُ المُبارَك مَنْشَأفَصَرّح عن مَعْروفِهِ نَابِتُ البَكرِ
- وأُوتِيَ مِن آبائِهِ الحُكمُ والحِجَىصَبِيّاً فكانَ الكهْلَ في بُرْدَةِ الغِرِّ
- ورُبَّ صَغير في سِنيه سَنَاؤُهجَليلٌ لَدى الجُلَّى كَبيرٌ عَن الكِبْرِ
- كِنيُّ أبيه بُورِك اسْماً وكُنْيَةًعلى النَّجلِ من وَسميْهما كرَمُ النَّجرِ
- ويَسْرِي إلى الأرْواحِ مِنْهَا حُبورُهاكَمِثل سُرَى الأرْواحِ في غُرّةِ الفَجْرِ
- هُمَامٌ يَدِقُّ المَدْحُ عَنْهُ جَلالةًولَو صِيغَت الشِّعرَى لهُ بَدَلَ الشِّعرِ
- إذا ما احتَبى في مَجلِسِ الملك أو حبافَقُل في الجبالِ الشُّمِّ والأبْحُرِ الخُضْرِ
- لهُ الصَّدْرُ مِن بَيتِ الإمارَةِ رُتْبَةًوحُقَّ لِذاكَ البَيتِ مرْتبَةُ الصَّدْرِ
- تَولّعَ بِالْعَليا مَغيباً وَمَشْهدافَمِنْ خَبرٍ يُسلي الزّمانَ وَمِن خُبْرِ
- وَأَرْبى عَلَى الأملاكِ مَجداً وَسُؤْدَداًفجرَّ عَلى الأفلاكِ أرْدِيَة الفَخْرِ
- يَهيمُ بِإعْدادِ العَتادِ لِبَذْلِهِوَيَهْوَى عَوانَ الحَرْب للفَتْكةِ البِكْرِ
- وَلا يَرْتَضِي عِزّاً وَقُوداً لِنارِهسِوى المَنْدَلِ الهِندِيِّ والعَنبرِ الشِّحْرِي
- لَقَد آنَسَتْ نُورَ الهُدى مِنهُ تُونِسٌكَما آنَس الأُمّالُ نَارَ النَدَى الغَمرِ
- أَقُول وَقد أمَّ الوُفودُ قِبَابَهمُطنّبَةً فَوقَ السِّمَاكَيْنِ والنَّشْرِ
- على رِسلِكُم إنّ الكَواكِبَ بَعضُ ماتَدُوسُ مَطاياكُم إلى الكَوْكَبِ الدرِّي
- هَنيئاً لأمْر اللّهِ أنْ شُدَّ أزْرُهُبِآل أَبي حَفص أُلى النّهي والأمْرِ
- وَأنْ قامَ يَحيْى المُرْتَضى وَسَلِيلُهلإظْهَارِهِ أثْنَاءَ قَاصِمَة الظَّهْرِ
- أَميراً حَبا مِنْهُ أميراً بِمُلكِهفأدْرَكَ ثَأر الدينِ في البَغْي والكفرِ
- وقَلَّدَهُ العَهْدَ الإمَامِيَّ راضِياًبِسيرَتِه الحُسْنَى وآثارِهِ الغُرِّ
- فَناطَ نِجادَ السَيْف منه بِعاتِقينَجيدٍ وأَعطى القَوْس أبرعَ مَن يَبْرِي
- وَما هِيَ إلا دَوْلَةٌ عُمَرِيَّةٌيَدومُ بِها الإقبالُ مُنْفَسِحَ العُمْرِ
- تَرى غَدَها يَسْمُو إلَيْهَا وأمسَهايُديمُ إليها اللحْظَ كَرّاً عَلى كَرِّ
- قَضَتْ نَذْرَها الدُّنيا بتَأمينِ أهْلِهاوَفاءً فأوْفَوْا للدّيانَةِ بِالنّذْرِ
- حَمَوْها كَما يَحْمي الهِزَبرُ عَرينَهوأسيافُهم أمضَى من النابِ والظُّفرِ
- ولَم تَكُن الدُّنيا لتَعدِلَ عَنْهُموَهُم فِئَة التّقوى وطائِفَة البِرِّ
- أيمَّة عَدل أقسَطوا حينَ أسْقَطواعنِ الناسِ ما آدَ الرّقابَ مِن الإصْرِ
- تُضيءُ دَياجيرَ الليالي وُجوهُهمفَنَحنُ طوالَ الدَّهرِ في وَسطَ الشّهرِ
- وَفَوْا بالذي أعْيا الأئِمّةَ قبْلَهُموأَعيْا فُحولَ النَّظْمِ قبليَ والنثْرِ
- أولئِكَ حِزْبُ اللّهِ لا رَيْبَ فِيهِمُوَإن كُنت مُرْتاباً فَسل محكم الذكرِ
- سَليل الهُدى والمَجدِ والجودِ هاكَهامُضَمَّخَةً بالمَدْح والحَمد والشكرِ
- هَدايا مِن المَنظومِ أَرجو قَبولَهاوَقد أَقبَلتْ تَخْتال في حَبَر الحَبرِ
- عَلى أنّ أغْلَى المَدْحِ دُونَكَ قَاصِرٌولَو كانَ مَقْصورَ البَيانِ عَلى السِحرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.