قصيدة
إلى وعدها أصبو وهل ينجز الوعد
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- إِلى وَعدِها أصْبو وَهل يُنجَزُ الوَعْدُوما سَئِمَتْ أَسْماءُ مِنْ خُلفِها بَعدُ
- سَجِيّتُها في القُرْبِ أن تُخفِيَ النَوىوَعادَتُها في الوَصْلِ أن يَنشأ الصّدُّ
- تَعِزّ عَلى الجانِي وتَعْزُبُ رَوْضَةًفليسَ الأقاحي مُستَراداً ولا الوَرْدُ
- وَقد كُنّفَتْ خِدْراً بأُسْدٍ خَوادِرٍمَتى كانَت الغزلان تكنفُها الأُسدُ
- صَليلُ المَواضي البيضِ دون قبابهاتُناغيهِ في تَصْهالِها السُبُق الجُرْدُ
- أصَابتْ عَلى عَمد مَقاتِلَ صَبِّهافَيَا لَعَميد قَتْلُهُ في الهَوى عَمْدُ
- وَمُقْتَدِحٍ بالعذْلِ زَندَ صَبَابَتييُشيرُ بِما يُسْلي وَقد شرِيَ الوَجْدُ
- ويَدعو إِلى الإغفاء طَرْفاً مُؤَرَّقاًوبِالقَلْبِ ما يَثْنيهِ عنهُ وَما يَعْدُو
- إِذا انْعَقَدَتْ لي في الإفاقَةِ نِيّةٌمن الحُبِّ حَلّتْها الدَماليجُ والعِقدُ
- وإن عَرَض الوادِي ونَكّبت مُعرِضاًحَدا بِركابي نَحوَه البانُ والرَّندُ
- رَعى اللّهُ قَلْباً لِلأذِمَّةِ رَاعِياًإِذا خُفِر الميثاقُ أو نُقِضَ العَهْدُ
- وَرَكْباً أفادَتْني الليالي وَلاءهُملهم بالعُلى وَجدٌ وفي سُبلِها وَخدُ
- بفَضْلِ حِجاهم أو بفضلِ خِطابِهِميُفتحُ مُنْسَدّ ويُفْرَجُ مُشْتَدُّ
- أجَابُوا إلى الحُسْنى دُعاءَ خليفَةكَفَى آمِليه الوَعْدَ إحْسَانُه العِدُّ
- فقُلْتُ لهم لمَّا بدا مَعْلَمُ النَّدىأَريحوا المَطايا إنَّه المِصْقَع الفَردُ
- ولا تكلَفُوا بالنَّدِّ وَالمِسْك بَعدهاتُراب أبي فِهْرٍ هو المِسْك والنِّدُّ
- جَنابٌ عَزيزٌ خَطَّه المَجْدُ والعُلَىوألقَى عَصَاه وسطَهُ اليُمْنُ والسَّعْدُ
- وَرَوْضٌ نَضيرٌ جادَهُ الجُودُ وَالنَّدىفليسَ يُبالي بَعدُ ما صنَع العَهْدُ
- نَمَت صُعُداً في جِدَّةٍ غُرُفاتُهُعَلى عَمَدٍ مِمّا اسْتجادَ لَها الجَدُّ
- تُخُيِّلْنَ قاماتٍ وهُنَّ عقائِلٌسِوى أنَّهَا لا نَاطِقَاتٌ ولا مُلْدُ
- قُدودٌ كَسَاها ضَافِيَ الحُسْنِ عُرْبُهاوأمْعَن في تَنْعيمِها النَّحْتُ وَالقَدُّ
- تُذَكِّرُ جناتِ الخُلودِ حَدائِقٌزَواهِر لا الزّهراء مِنها ولا الخُلدُ
- فَأَسْحَارُهَا تُهْدي لها الطيبَ مَنْبِجٌوآصالُها تَهْدِي الصَّبا نَحْوَها نَجْدُ
- أنافَ عَلَى شُمِّ القُصورِ فَلَم تَزَلْتَنَهَّدُ وَجْداً لِلْقُصور وتَنْهدُّ
- رَحيبُ المَعاني لا يَضيق بِوَفْدِهِولَوْ أنَّ أهْلَ الأرضِ كُلَّهمُ وَفْدُ
- تَلاقَى لَدَيْهِ النُّورُ والنَّوْر فَانْجَلَتْتَفَارِيقَ عَنْ سَاحَاتِهِ الظُّلَمُ الرُّبدُ
- وحُفَّ بِأَعْنَابٍ ونَخْلٍ نَواعِمٍتَكاد فُروعاً بالنواسِم تَنْقَدُّ
- مِن البَاسِقَاتِ السابِقاتِ بِحَملِهاإذا تُعْسِرُ الأشجار كانَ لها وَجْدُ
- عَلَيها من القِنوان عِقْدٌ ودِملِجٌوإن لَم يكُن جيدٌ لدَيها ولا عَضدُ
- فتِلك عُرُوشُ الياسَمينَ وزَهْرُهُكَزهر النجوم وَسطَ أفلاكِها تَبدُو
- وَذاكَ نَضيدُ الطلع والطلحِ قَد جَلامَحاسِنَهُ للأَعيُنِ اليَنْعُ والنَّضْدُ
- ولاح لنا خوخٌ كَما خَجِلَ الخَدُّويَانع رُمّان كما كَعِبَ النَّهدُ
- وَجَوْزٌ لهُ مُبْيَضُّ لُبّ وإن ضَفَاعَلى مَتْنِهِ جَوْنٌ مِن القِشْرِ مُسوَدُّ
- وَعَنَّ جَنَى العُنّاب غَضّاً كأنّماتُلاحِظُ من أفنانِهِ حَدَقٌ رُمْدُ
- وَإِلا كَما أبدَتْ بناناً مطرَّفاًمِن السُندسِ المَوْشيِّ خَمصانَة رُؤْدُ
- وَلَوْ قَنَأَ النارنجُ أبْصَرْتَ أغصُناًبِها مَاؤُها تُبدِي جِماراً لَها وَقْدُ
- وَكَم لِمَةٍ للآس تَقْطُرُ جَعْدَةٍيُؤَمَنُها مَسَّ الجُفوفِ ثَرىً جعدُ
- حَوالي قِبابٍ فُجِّرَ الماءُ وَسْطَهافَأَنْحى عَلَى حَرّ المَصيفِ لهُ بَرْدُ
- وَمَرَّ كأيمٍ في مَذانِبِ مَرمَرٍيلِجُّ قَسيباً مِثلُ ما جَلجَلَ الرَّعدُ
- وَخاضَ حَشَا بَحْرٍ هُنَالِكَ طافِحٍكَما قُدَّ بالعَضْبِ الرّهيفِ الظبَى سَرْدُ
- تَطَلَّع منها كلُّ حسناء جِسمُهالُجَينٌ وَلِكن من نُضار لَها بَردُ
- تَناهَتْ جَمَالاً أو جَلالاً فأصْبَحَتْتَنِدُّ عَلى الأوْصافِ إِذْ ما لها نِدُّ
- جَنَيْنا بِها الإسعادَ من مَغرِسِ المُنىوَحَفّ بِنا أثْناءها الرِّفْهُ والرِّفْدُ
- وَذابَ لَنا فيها النَّعيمُ فَلا تَرَىسِوَى ذائِب هَزْلاً وشمَتُهُ الجِدُّ
- أفانِينُ شَتّى والفَواكِه شُفِّعَتْبأطْعِمَةٍ يَعْيا بِها الشكرُ وَالحَمدُ
- طَيَافُرها مُسْتَوْسِقاتٌ كأنَّهاوَسائِقُ تَطمُو أَوْ كَراديسِ تَشتدُ
- فبَعضٌ ضَعيفٌ يَحسُر الطرْفَ دُونَهوَبَعْضٌ قَديرٌ دُونَهُ يَحْصُرُ العَدُّ
- أَتتْ بِجِفانٍ كالجَوارِي تُديرُهاعَلَينا طُهاةٌ دأبُها الخَفْرُ والحَفدُ
- فَما يُشتَهى مِنْ لَحمِ طَيْرٍ كأنّناوَما ضَمّنا الأَبرارُ تُحبَرُ والخُلدُ
- عَلى مائِداتٍ ضافِياتٍ غَضارَةًتَروحُ بِأَصْنافِ النعيمِ كَما تَغدُو
- وَقَدْ حَمّلُوها كُلّ مُزدَفر بهايُرَى دارِما وَهو السَّليكُ إِذا يَعدُو
- وَعُجِّلَ عِجلٌ سُنةً فارِضُ القِرَىحَنيذٌ وُعدْناهُ فَما استَأخَرَ الوَعدُ
- تَجَلّى يَسُرُّ النّاظِرِينَ كأنَّماتَجَلَّلَ رَقْرَاقَ العَبِير لَهُ جِلْدُ
- ورُدِّيَ كافُورَ الرّقاقِ مُصَنْدَلاًلِيُونِقَ ضِدٌّ فيهِ قَابَلَهُ ضِدُّ
- فَلا وَأَبِينا ما أَبَيْنا كَضيفِهِتَنَاوُلَهُ بَلْ سابَقَ الرّاحةَ الزَّندُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.