قصيدة
أحد لسان الشكر جلب المنائح
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها ح · 68 بيتاً
- أَحَدّ لِسَانَ الشُّكْرِ جلْبُ المنائِحفَلا غرْوَ أنْ غارَتْ عيون المَدَائِح
- وَمَا هُوَ إلا الجُودُ رَبَّ صَنِيعهفَأَرْبَى عَلى شُمِّ الأماني الطّوائِح
- وَما هُو إلا المَجْدُ عبّ عُبابُهفَأَزرَى بِتَيّار البِحَارِ الطَوافِح
- أفَانينُ آلاء وَشَتّى عَوارِفٍبواسِم أَثناء الخُطوب الكَوالِح
- أرَمّ لدَيْها هيْبةً كلُّ مادِحوَأقْصرَ عَجزاً دُونَها كُلُّ مانِح
- تَروحُ وتَغْدُو بِالحَياةِ وَرَوْحهافَقُلْ في غَوادٍ بِالحياةِ رَوائِح
- فَمِنْ بدرٍ ضعْفِ النجوم اللوائِحومِنْ خِلَع مِلْء العُيونِ اللّوامِح
- صَرَفْتُ بِها وَهي الدّواني قُطوفُهاعَلائِقَ شَوْقٍ لِلدّيَارِ النّوازِح
- وَرَاجَعت بالبُشْرى نُفُوساً عَهدَتهامُخَاطَبَةً مِن عطفِها بِمفَاتِح
- وقُلْتُ لأبنائي وَقَد نُبّئوا التيثَنَتْهُم ثناءً بينَ شادٍ وَمادِح
- أسِرُّوا دُعاء للأميرِ وأعْلِنواوَلاءً عَلى نَهج من الشكر واضِح
- فَهَذا رِضاهُ المُجتَلى غَير غامِضٍوَهَذا نَداهُ المُجتَنى غَير نازِح
- عَوائِدُ مَنْصورِ الإمامَة رَحْمَةٌفَغَيْثٌ لِظَمآنٍ وَغَوْثٌ لِطائِح
- أبُوحُ لِذِكراها ازدِلافاً لَدَيْهِماوَما أَنا في شَيءٍ سِواها بِبائِح
- وللّهِ فَوْزي مِن أمَانِيّ بالتِيتَوشَّحَت فيها عزْم شَيحانَ شائِح
- أَوَيْتُ إِلى دارِ الإمارَةِ أجْتَلِيمَطالِعَ نُور لِلهِدايَة لائِح
- وثُبْتُ إِلى سُلْطانِها مُتَوَسِّلاًإلَيها بِها لا أَمْتَري في المَناجِح
- على ثِقَةٍ مِن عَطفِها وقَبولِهانَصيحَةَ كافٍ أو كِفايَة ناصِح
- لأكْرَعَ مِن صفْوِ المَنَابِعِ فائِضٍوأرْتَعَ في نَضْرِ المَنابِتِ فائِح
- فَصافَحتُ بالتَقبيلِ راحَةَ واهِبٍوَحَيّيْتُ بالتأميلِ صَفْحَة صافِح
- وَلاقَيتُ لِلأَعلاقِ أجْود مانِحٍيَميناً وَللأغْلاق أسْعدَ فاتِح
- وما راعَني إلا اكتِنافُ أمانِهِيُكافِحُ بَأساءَ الزَمانِ المُكافِح
- وَقد أَسْأَرت مِنِّي مُساوَرَةُ الرّدَىحَريبَ حُروبٍ مُغْنِماتٍ لواقِح
- ألمَّت بِسيل للمَواطنِ جارفٍوعمّتْ بِوَيْل للبَواطنِ جَارِح
- عَلَى حينَ دارَتْ بِالمَنايا كُؤُوسُهافَمِنْ بَيْن مَصْبوح هُناكَ وصابِح
- يُحَدِّثُ مِنْ أحْداثِها بِغَرائِبلَها نِسْبَةٌ مَعروفَةٌ في الصَّحائِح
- صَغَا لِلمَعالي مِنهُ عائِلُ صِبْيَةٍحَشَايَاهُمُ طَيَّ الحَشا والجَوانِح
- يُصابِرُ ضَراء النّوائبِ والنّوىوتَطوي علَيها الكَشْحَ خِيفةَ كاشِح
- قَواريرُ لم يرْبَأ بِها البَحرُ سابِقاًولا ذادَ عَنها البَرُّ حَملَ الفوادِح
- تكادُ عليها النّفْسُ تذهبُ حسرَةًإِذا لَمَحتْها العَينُ وَسطَ الضَحاضِح
- جَلاها لأبْصارِ الأَعادي جَلاؤُهاظَواعِنَ عَنْ تِلك الرُّبى والأباطِح
- فَلَوْ لَفَحَتْ أنْفاسُها زَهَراتِهالَما نَسَمَتْ منها الرّياحُ بنافِح
- كأنَّ حَماماً هادِلاً في خُدورِهاولا نُطْقَ إلا بالدُّموعِ السَوافِح
- وأشْرَقُ ما تَبدو عُيونا إذا بَداسنَا بارقٍ مِنْ جانِبِ الشّرقِ لامِح
- وَما عَبَرَت إِلا أخا عبراتِهاغَداة جِراحِ البينِ مِلء الجَوارِح
- وإنَّ اغْتِرابَ المَرْءِ صُغْرٌ نَبا بِهفَعَاسِر عَليها خُطّةً أو فَسامِح
- يحِنُّ جَناني رِقَّةً لأجِنّةٍثَوَتْ في بُطونِ المُنْشَآتِ السَوابِح
- وتُطوى عَلى نارِ التلهبِ أَضْلُعيوَحامِي الجَوى مِن حائِماتِ الجَوانِح
- مُتاحٌ مِن الأقْدارِ مَزَّقَ شَمْلهابِكَسْحٍ مُغير أو إغارَة كاسِح
- وخَافٍ من الألْطافِ أبْرَزها إِلىمَنَاحٍ تَلافَتْ صَدْعَهَا وَمنائِح
- بَرَدْنَ الصّدى لمّا ورَدن من النَّدىعلَى سَائِغ يُنْبُوعُهُ العدُّ سائِح
- وَهَوَّنَتِ الجُلّى عَلَيها دَقائِقٌمِن اللحظِ أَعْيا بَعضُها كُلّ شارِح
- أَلا حَبَّذا فُلْكٌ مَواخرُ زَاحَمَتْغَوارِبَ طامٍ لا يُنَهْنَهُ طامِح
- جرَتْ فوقَ موْجٍ كالجِبالِ تَناوَحَتْفكيفَ نَجتْ مِن نَوْحِها المُتَناوِح
- تَؤُمُّ إِماماً لم تَزل بِسُعودِهِتَسيرُ بِنا سَيْرَ النّواجي النّواجِح
- مُلاقِيَةً في يَمِّها يُمْن أمنِهابآيةِ إذْعانِ الصِّعاب الجَوامِح
- وقَد حَكَم الإصفاقَ أنّ اقتِحامَهاإليهِ غِمارَ المَوتِ صَفقةُ رابِح
- وَمَنْ يرْجُ يَحيى المُرْتَضَى لِحَيَاتِهيَنَلْها على رَغْمِ الليالي الشّحائِح
- فَبَرْقُ النّدى مِنهُ بِغُرّة ضاحِكٍوَزَنْد الوَغى مِنْهُ برَاحَة قادِح
- إمَامُ هُدىً تَقْفو الأئِمةُ نَهْجَهفَيَأتَمُّ مِنْهُمْ صالِحونَ بِصالِح
- وَتَغْزو إذا يغْزو النجومُ عُداتَهفمن رامحٍ يَقضي عَلَيها وذابِح
- رَحيبٌ رَحيمٌ صَدْرُهُ وَجَنَابُهوَقَد حَرَجتْ ضِيقاً صُدورُ المَنادِح
- مِنَ المَلأ الأعْلَى تَذلُّ لعِزّهوَتَخضَعُ أعْنَاقُ المُلوكِ الجَحَاجِح
- ومِنْ ذَرْوَة البَيْتِ العَتيقِ بِنَاؤُهعَلَى شَرَفٍ للنّيراتِ مُنَاطِح
- أجَابَ أبو حَفْصٍ مُهيباً بهِ إِلىبِناء المَعالي واقتِناء المَمَادِح
- هُوَ المَلْك لا تَرْقَى المُلوكُ مَكانَهوأينَ مِن الإصباحِ ضَوْءُ المَصابِح
- شَأى كَيفَ شاءَ السابِقِينَ إِلى العُلاوغَذُّ المَذاكِي غَيرُ سَير النَواضِح
- مُوَطّأُ دارِ العَدْلِ فَهَّمَتِ العِدىمَغازِيهِ مَعنَى الصّيْدِ قَبْلَ الذّبائِح
- إِذا لَم يَبِنْ سِرُّ السّماحِ وَفَتْ بهأساريرُ وَجْهٍ لِلغَزالَةِ فاضِح
- وطُولُ يَدٍ طُوْلى يسحّ حِباؤُهاكَما سحّ ثجّاجُ السحابِ الدّوالِح
- لَه عادَتَا جُودٍ وبأسٍ أعادَتَاعَلَى الدّين والدُّنيا نِظَام المَصالِح
- يَجد رِقاعَ المالِ سِلْماً ويَنثَنيلِحَطْم القَنا حَرْباً وفلّ الصّفائِح
- ومِن كَرَمٍ إصْغَاؤُه واهتِزَازُهلِما يَعْتَفيه من بَنَاتِ القَرائِح
- وما الرّاسِخاتُ الشّامِخاتُ أنوفهابِأرْجحَ وَزْناً منْ نُهاه الرّواجِح
- سَمَا بيَ إِحضارٌ لِحَضْرَتِه التيزَجَرْتُ إلَيها سانِحاً بَعْدَ سانِح
- ولَم أعتَمد إلا حِمَاه أُعِدُّهُعِتاداً لدَهْرٍ جانفٍ غير جانِح
- وعِندِي ثَنَاءٌ عَن أياديهِ قاصِرٌولكِنّه جَهْدُ الشّكُور المُنَاصِح
- أُطَارحُهُ حَتى الحَمَامَ بَدَوْحِهِوأشْدُو بِه شَدْوَ الحَمَامِ المُطارِح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.