قصيدة
طلعت عليك مع المساء صباحا
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها ا · 43 بيتاً
- طَلَعتْ عَليكَ معَ المساء صَبَاحافوَشى بِمِشْيَتِها النسيمُ وَباحا
- ما في قِوَى الأرواحِ كتمان الشذىأفضحْ بِمَنْ يَستَكْتمُ الأَرواحا
- هَيْفَاءُ لم تنهَض بِخصْرٍ أهْيَفٍإلا وَنَتْ رِدْفاً يَنُوءُ رَدَاحا
- خَصْراً إذا مَازال عَنْهُ وشاحُهثَبتَتْ ذَوائِبُها علَيهِ وِشَاحا
- أعْدى شَمائِلها فَكادَت رقّةًتَسْري نَسيماً بُكْرَةً ورَوَاحا
- تَعِس المُفَنِّد هبّ يَلْحى في الهَوىما لاحَ مِنْ رُشْدٍ لَهُ إذْ لاحا
- يَبْغِي لدَيّ مَع العلاقة سَلْوَةًأَرَأَيتَ مَحْظوراً يُعَدُّ مُبَاحا
- باللّهِ كَيْفَ يفيق مِن سَكرَاتِهمَنْ نَادم الأحْدَاق والأقْدَاحا
- ما ضَرّ قَاتِلَة النُفوسِ بِدَلّهاأَلا تُقلدَ من سِواه سِلاحا
- لَم تُرسِل الطّرف المعلّم صَيدُهاإلا استَباحَ الأصْيَد الجَحْجاحا
- بِأَبي التي نَهَدَتْ لِحَرْبِيَ ناهِداًفي السِّلْم تَعْتَقِلُ الثدي رِماحا
- تُفاحَتانِ بِخُوطِ بَانٍ بَانَتاما البانُ مِما يُثْمرُ التُّفاحا
- أَلِفَ التأوُّدَ عِطْفُها فَتَخالُهغُصْناً وإنْ لَمْ يَأْلَفِ الأدْواحا
- وَكأنّما سُقِيَ النَّعيم سُلافَةًفاهتَزَّ مِنْ طَربٍ لها وارْتاحا
- راضَت محاسِنُها الجَموحَ على الهَوىفانْساقَ حتّى ما أطاقَ جِماحا
- كمْ بارقٍ بَيْنَ العُذَيب وبارقٍيبْدو لَزنْدِ صَبَابَتي قدّاحا
- هَجَع الخَليُّ بِهِ وبِتُّ مقلِّباًطَرْفاً إلى إيماضِهِ طَمّاحا
- كَلِفاً بأيّامٍ سَلَفْن خِلالَهاخَلَّفْنَ ذِكْرَ عُهُودِها نَفّاحا
- إنّي لأجنَحُ للأوانِسِ كالدُّمىسَلِسَ العِنان ولا أخَافُ جُناحا
- وأقومُ في النّادي أُحَدِّث بالنّدىسَكِراً يُضَمِّخُ طِيبُه الأَمداحا
- لا يُنْفِدُ الأَرباحَ آمِلُ دَولَةٍحَفْصِيَّةٍ رَأَتِ السّماحَ رباحا
- هَذي مَواهِبُها تُفاضُ على الوَرىكالغَيْثِ طَبَّق أجْبُلاً وَبِطاحا
- وإِذا صُراحُ المَدْحِ لاقَى رَبّهالاقى لُبَاباً في المُلوكِ صُراحا
- قَسَماً بِيَحيى المُرْتَضى لَقَدِ انْتَضىمِنْ بَأْسهِ مِثْلَ الصِّفاحِ صِفاحا
- وقَضى على العافي مُقيد جُودِهِألا يُسَرّحَ عَنْ ذَراهُ سَراحا
- ما أوْضَحَ البُرهانَ إنَّ له العُلىعادِية والسُّؤدَد الوَضّاحا
- حاطَ الهُدى بجِلادِهِ وجِهادِهِفَكَبا لِمِعْطَسِهِ الضّلال وَطاحا
- لا تأْتَلي الأقْدارُ تُولِي قَدْرَهُفَتْحاً إِذا ما حاوَلَ اسْتِفْتَاحا
- وَلهُ الجِيادُ بدت ظِباءً في الوَغَىوعَدَتْ لِتَقْتلِعَ العُدَاة رِياحا
- ما أصبَحَتْ عُرْساً ترنُّ قِيانُهاإلا وأمْسَتْ مَأتَماً ونُواحا
- أمْضى من الماضين عزْماً صادِقاًيَسْتقْصرُ المَنْصورَ والسفّاحا
- لا غَرْوَ أن كَمُلَت أدِلّةُ فَضْلهلمّا بدا فَضْلُ الكَمالِ وَلاحا
- فالبَدْرُ غاضَ بوَجْهِهِ إِشراقُهوالبَحْرُ آضَ لِكَفّه ضَحْضاحا
- وافى لِما نَقَص المُلوكُ مُتَمِّماًفاستَعمَلَ الإصلاح والإسْجاحا
- الطولُ بَين يَمينِه وجَبينهما نَعَّم الأشْباح والأرواحا
- قد ألْقَحَ الحَرْبَ العَوانَ فلم يدَعْحَيّاً بأجْوازِ الفَلاة لَقاحا
- هَذا العُدا مُتلاقِيا فِئَة الهُدَىفَتَقَسّمُوا الأتراحا والأفراحا
- إنْ كانت الأيّام بُهْما قَبْلَهفَلَشَدّ مَا كُسيَتْ بِهِ إِفْصاحا
- أو لُحْن مَرْضَى لا شِفاءَ لِسُقْمِهافَالآن لما صحَّ رُحْن صَحاحا
- للّهِ أَضْحَى زَانَهُ بِبَهائِهِكالشّمْسِ زَانَ شُعاعُها الإصْباحا
- عِيدٌ بإنْجازِ الوُعُودِ مُبَشِّرٌمَا انْحَازَ مِنْهَا جَانِباً وانْزَاحا
- إنَّ الأمِيرَ وخُلّدَت أيّامُهُوَسعَتْ سَعَادَتُه الوجودَ صَلاحا
- جُعِلَ الزمانُ بِه رَبيعاً كُلُّهفَجَعَلْت رَيْحَاناً حُلاه وَرَاحا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.