قصيدة
لا أعصر الخمر بل أغرس العنبا
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها ا · 45 بيتاً
- لا أعْصِرُ الخَمْرَ بل أغْرِس العِنَباحَسبي ثُغُورٌ تُبيحُ الظّلْمَ والشّنَبا
- إذا تُدارُ على صاحٍ سُلافَتُهايَوْماً تَهافَتَ سُكْراً وانتَشى طرَبا
- وظلّ يَهْزَجُ في أثناءِ نَشْوَتِهحتّى كأنّ دَمَ العُنقودِ ما شرِبا
- قل للنّزيفِ بِها أدْمِنْ على ثِقَةٍفلا جُناحَ على مَن أدْمن الضَربا
- يا بُؤْسَ للصبّ شَام البَرْقَ مُبتَسمافباتَ يُزْري بصَوْبِ المُزْن مُنْتَحبا
- وفي الحَشا ما الحَشايا عنْه تُنْبِئُهمِن لوْعة سَعّرتها فاغْتَدَتْ عَجَبا
- لا أنكرُ الضّد يلقى الضّدّ مذ جمعتْجوانحي وجفوني الماء واللَهبا
- إنّ الذين ولُوا أمْر التي ولِيَتْأمْري غدا سِلْمُهُم حَرْباً فَواحرَبا
- أمُّوا العَقيق فعاقوا العاشِقين ولَوْعاجُوا على منعجٍ قضّى الهوى أرَبا
- آمَتْ بَنَاتُ نَسيبي يوْم بينهِمُلِفَقْدها منْ فُؤادي قَيّماً حَدِبا
- ساروا بِه دونَ جِسْمي كَيفَ صاحَبَهُمولا قوامَ لهُ إلا إِذا اصْطُحِبا
- يا آلَ خَوْلَةَ لا آلُو مَضَارِبَكُمحَوْما عَليها رَجاء الوردِ إذْ عذُبا
- وإنْ حَجَبْتم عنِ الأبصارِ هَوْدجَهافحاجب الشمس لا يخفى وإن حُجبا
- ما ضرّكم لو نَفَحْتُم مِن تعلّقهابأنْ يَسوق لَها المُهرية النُّجُبا
- لَئِن بَخِلْتُم بِنزْر ليسَ يَرْزَؤُكُمْلَتَفْضَحُنّ بِما تأتُونَه العَربَا
- أليسَ يُعْديكُم جُودُ الأميرِ عَلىقاصٍ ودانٍ بِما يَسْتَغْرقُ الطَلبا
- المُنتَضي صارِماً للهَدْي مُنْتَصراًوالمُرْتَضى قائِماً بِالحَقّ مُنْتصبا
- إمامُ دينٍ ودُنيا لمّ شَمْلَهُمامِنْ بعد ما اضْطَرَبا دهراً وما اغْتَربا
- تقلّد المُلْكَ والسُّلطان مُنْهَجةًأثْوَابُه فَثَناها غَضّةً قُشُبا
- يَسمو بآبائِهِ الأنام مُفْتَخِراًإِذا المَنابِر سَمَّتْهُمْ أباً فأبا
- وإنّ يَحْيى بنَ عبد الواحدِ بنِ أبيحَفْصٍ لأَنوَرُ من شَمسِ الضُحى نَسبا
- ثَلاثَةٌ هُمْ نُجومُ الأرضِ قَد عَشَرواوعَاشَرُوا في السّماءِ السّبْعَة الشُهُبا
- مُبارَكونَ عَلى الدُنيا عَزائِمُهُمحِزْبُ الديانَة فيما غالَ أو حَزَبا
- أضحى وحيدَهُمُ في كلِّ مَعْلُوَةٍمَنْ ردّ من ألْفة التّوحيدِ ما ذَهَبا
- مَلْكٌ تَبَحْبَحَ في عَلْياء سُؤْدَدِهفأَحرَزَ السّلَف القُدْسِيّ وَالعَقبا
- تَهْوى الكَواكِبُ لوْ أهوَت لِسُدّتِهفَقبّلَتْ راحَةً لا تَأتَلي تَعَبا
- طَعْنَاً وضَرْباً وبَذلاً كُلّ آوِنَةولا نَصيبَ لمَن يَستَنكِفُ النّصَبا
- فمِنْ سماح إذا القطر المُلِثُّ ونَىأوْ مِنْ مَضاء إِذا العَضْبُ الحُسامُ نَبا
- لَم يَدْنُ مِن بابِهِ مُسْتَشْعِرٌ وَجَلاًإلا دنا مِن أمانِ اللّهِ وَاقْتربا
- أَعْرى الصَوارِمَ لمّا باتَ مُدَّرعامُفاضَة الحزْم واستَدنَى القَنا السُّلبا
- وَصالَ بِالبيضِ بأساً حِينَ سالَ نَدىًبِالصَّبرِ فاسْتفْرغ الأكياس والقِربا
- الطّوْد والبَحر من حُسّادِه أبداًإذا احْتَبى في سَريرِ المُلكِ ثُمّ حَبا
- لأجلِها طاشَ هَذا مُزبِدا قَلِقاًوقَرّ ذاك طويلَ الفِكْرِ مُكْتَئِبا
- ثمّ استَبان كَمالاً فيهِ عِزُّهُماحتَّى لَقَد رَضِيا مِن طُولِ ما غَضِبا
- مُبَارَكٌ لَم تَلُحْ كالصُّبحِ غُرّتُهإلا جَلَتْ كالظّلام الحَندس النوَبا
- يُغادِر النّهْر غَصّاناً وقَد جُعِلَتتُحيلُ شُمّ الرّواسي خيلُه كُثبا
- في الجَيْشِ منهُ رَبيط الجَأشِ يُؤْمِنُهوالرّوْع يَفْصِلُ عن راياتِها العَذَبا
- ما هَزّهُ المَدْحُ إلا انْثَالَ نائِلُهُكالجِذع ساقط لما حرَّك الرُّطبا
- عُلى المُلوكِ وُقوفٌ دونَ غايَتهإنّ القُطوف إذا جارى الجَواد كَبا
- وَإن أخالُوا بِدَعوى في مُجَانَسَةٍفمن لَهم بلُجيْن يُشبِهُ الذّهَبا
- هذِي الشُهورُ شُهورُ اللّهِ واحِدَةٌوالفَرْدُ مِنهُنّ وَصفٌ لازِمٌ رَجبا
- مَوْلايَ سَحّتْ عَلى العبدِ اللهَى دِيَماًفَبَادَرَ الحَمْد يَقْضي مِنْهُ مَا وَجَبا
- إنّي أخاف وَقَد عُجلْتهَا مِنَحاًإِذا أؤَجّل مَدْحاً أن يكونَ رِبا
- سارَعتُ بالشكرِ إِفصاحاً بأن يَديتَأثّلَت مِن يَدَيْك المَالَ والنّشَبا
- وَما توقّفتُ عَن بَيْتٍ وَقَافِيَةٍمُنذُ استَفدْتُ لَدَيك العِلم والأدَبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.