قصيدة
ظهيراك التوكل والمضاء
العنوان هو المطلع.
ابن الأبار البلنسي · قافيتها ء · 41 بيتاً
- ظَهيراك التوكُّل والمَضاءفَعُمْرُ الكُفْر آن له انْقِضاءُ
- يدُ الإيمَانِ عَالِيَةٌ عَليهكَما يَعْلو على الظُّلَم الضّياءُ
- وبيضُ الهِنْد ظَامِئَةٌ إليهِومِن دَمِه يسوغُ لها ارْتِواءُ
- أعُبَّادَ المَسيح دنا رَدَاكُمْوأَخْرَسَ نَأْمةَ الجَرَس النِّداءُ
- لِمَ استعجَلتُمُ حُمْرَ المناياوأنتم عن تَقَحُّمِها بِطاءُ
- رَحى الهَيْجاءِ دائِرةٌ عليكُمبما يَنْهدُّ خِيفَتَه حِراءُ
- هُو الزّمنُ الذي كُنْتُمْ وُعِدتمتجلّى الحقّ فارتفع المراءُ
- وما لا يُستطاعُ له دفاعفليسَ وراءَه إلا الفناءُ
- رَمى بِكُمُ مِنَ المنْجاةِ يَأسٌوما لَكُمُ بما خُنتمْ رَجاءُ
- تَماطيتُم لِقَاء الأُسْد غُلْباًوكيفَ ومَوْعِدُ البَيْن اللِّقاءُ
- وقُلْتُمْ نحن أكْفَاءٌ وَأنَّىتُضاهي نارَ أخضركم ضُحاءُ
- دَعاوي البَأْس عادَتكُم ولكِنْبِحيثُ يُمَدُّ لِلْمَجْرى الخَلاءُ
- تَعَالَوْا إنَّها أسدٌ خِمَاصٌبأيْديها لَكُمْ أسلٌ ظِماءُ
- حصادُكُمُ على الأسْيافِ دَيْنٌومِنْ تلك الأكفِّ لَهُ اقْتضاءُ
- ستَصْدِمكُم وَتصْمِدُكُم خُيولٌمِنَ الأسطُول ضَمَّرها الجِراءُ
- كأمثالِ المَذَاكي سابحاتٍلها عَدْوٌ لِمَنْ فيهِ اعتِداءُ
- مِنَ الدُّهْم السوابق لا لغوبيُثَبّطُ جَرْيَهُنّ ولا عَناءُ
- صحاحٌ تُشْبِهُ الآجَالَ جَرْياًبِآيةِ ما يُجلّلُها الهناءُ
- هِيَ الغِرْبانُ تَسْمِيَةً وَمَعْنىًوَلَيْس لها سِوى ماء هَوَاءُ
- نَواعِبُ أوْ نواعٍ لِلأعاديبِما عُقْباه قَتْلٌ أو سِبَاءُ
- بَناتُ الماء حاملة كُماةبِأَهْلِ النار سَطْوَتُها العياءُ
- يُسَرُّ بِها الهُدى ويَقَرُّ عَيْناًوَلكنّ الضّلال بِها يُساءُ
- عَلى سِير الإمارَة لم تَرِمْهالَدَيْها يَشْفَعُ البَأس الحياءُ
- أولَئِك زُمْرَةُ التَّوْحيد يُنمىبها نَسَبٌ لطُهْرَته نَماءُ
- خَضِيب نصولها يأبى نُصولاًفتِلك عَبيطَة فيها الدّماءُ
- فِدَاءٌ للخليفَة مَنْ عَلَيْهاوقلّ لَهُ إذا كَثُر الفِداءُ
- إمامٌ نوّر الدُنيا هُداهُوَقد أعْيا بظُلْمَتِها اهتِداءُ
- لَه في المَجدِ والعَلْيا انْتِهَاءٌومِنْهُ في انتِهائِهما ابتِداءُ
- غِنىً في راحَتَيْه لِلأمانيوللإيمانِ مِلْؤهما غَنَاءُ
- فلا تجزعْ لداهِيَة بِنَادٍأما ناديه للجُلّى جَلاءُ
- إذا الأهوال حَلَّتْ ثم جلّتفَيَحْيى المُرْتَضَى مِنها وِقاءُ
- هُو الهادي إلَى الخَيْراتِ يُهْدىله المَدْحُ المُحَبّر والثّنَاءُ
- وهَلْ تُعْيي مُعَالجَةٌ لخطبٍوما تُمْضي إرادَتُه شِفاءُ
- هَنِيئاً عامُ إقْبال جديدٌبِيُمْنِ طُلوعِه عَمّ الهَناءُ
- وَإعدادٌ لِغَزْو الشّرْك تَزْكوبِنِيّته المَثُوبَةُ والجَزاءُ
- جَوارٍ مُنْشَآتٌ في تَبَارٍإلى الفَوْزِ العظيمِ بما تَشاءُ
- وجُرْدٌ مُقْرَبَاتٌ أيّدَتْهاعلى مَنْ غُلْتَ في الأرضِ السماءُ
- تدمّرُهُم رِياحاً ليسَ مِنهاوَقد هبّت بإعصافٍ رُخاءُ
- كَتائبُ لا يُحيطُ بها كِتابٌيضيقُ برَحْبه عنها الفَضاءُ
- إذا نَزَلَتْ بِساحات الأعاديصَباحاً لم يُلَبّثُها الضُّحاءُ
- فَلِلتّثْليثِ وهْنٌ واتّضاعٌوللتّوحيد أيد وارتِقاءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.