قصيدة
شجون نحوها العشاق فاؤا
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- شجونٌ نحوَها العشاقُ فاؤاوصبّ ما لهُ في الصبرِ راء
- وصحبٌ إن غروا بملام مثليفربَّ أصاحبٍ بالإثم باؤا
- وعينٌ دمعها في الحبِّ طهرٌكأن دموع عيني بيرُ حاء
- ولاحٍ ما لهُ هاء وميمٌله من صبوتي ميم وهاء
- ومثلي ما لعشقتهِ هدوّيرامُ ولا لسلوتهِ اهتداء
- كأن الحبَّ دائرةٌ بقلبيفحيثُ الانتهاء الابتداء
- بروحي جيرة رحلوا بقلبٍأحبَّ وأحسنوا فيما أساؤا
- بهم أيامُ عيشي واللياليهي الغلمانُ كانت والإماء
- تولى من جمالهم ربيعٌفجاء بنوء أجفاني الشتاء
- وبثَّ صبابتي إنسان عينيفيا عجباً وفي الفم منه ماء
- على خدي حميم من دموعيصديق إن دنوا ونأوا سواء
- فأبكي حسرةً حيثُ التَّنائيوأبكي فرحةً حيثُ اللقاء
- كأن بكايَ لي عبدٌ مجيبٌفما فرجي إذاً إلاَّ البكاء
- بعين الله عينٌ قد جفاهاكرَاهَا والأحبةُ والهناء
- لفكرته سرىً في كل وادٍكأنَّ حنينهُ فيها حداء
- ذكتْ أشواقه فمتى تراهاقباب قبا كما لمعت ذُكاء
- بحيثُ الأفقُ يشرِقُ مطلعاهوحيث سنا النبوَّةِ والسناء
- وبابُ محمدِ المرجوِّ يروَىلقاصدِه نجاحٌ أو نجاء
- تلوذ بجاهِه الفقراء مثليمن العملِ الرديّ والاملياء
- فأما واجدٌ فروَى رباحٌوإمَّا مقتر فروى عطاء
- لنا سند من الرجوى لديهغداة غد يعننه الوفاء
- وترتقبُ العصاةُ ندَى شفيعٍمجابٍ قبل ما وقع النداء
- سلام الله إصباحاً وممسىعلى مثواه والسحب البطاء
- كما كان الغمامُ عليه ظلاًّعليهِ الآنَ يسفحُ ما يشاء
- ألا يا حبَّذا في الرسل شافيقلوبٍ شفَّها للعشقِ داء
- فمرسلة لها سحبُ العوافييعفى الداءُ بادره الدواء
- ومن انتقبت مناقبُ أبطحيٍّوعنها الأرضُ تفصحُ والسماء
- فيشهد نجمُ تلك ونجمُ هذيويجري من يديهِ ندىً وماء
- على ساق سعتْ شجرةٌ وقامتحروبُ النصرِ وازدَحمَ الظماء
- ففي الدنيا لنا بجداه ساقوفي الأخرى لنا الحوضُ الرواء
- وفي نارِ المجوسِ لنا دليللأنفسهم بها ولها انطفاء
- وفي الأسرَى وصحبته فخارينادي ما على صبح غطاء
- فقلْ للملحدِين تنقلوهاجحيماً إننا منكم براء
- وأن أبي ووالدَهُ وعرضيلعرضِ محمدٍ منكم وقاء
- وأن محمداً لحبيب أنسوجنهمو لنعليه فداء
- نبيّ تجمل الأنباء عنهجمالَ الشمسِ يجلوها الضحاء
- وأين الشمس منه سناً ولولاسناه لما ألمَّ بها بهاء
- كأنَّ البدرَ صفرهُ خشوعٌله والشمسَ ضرَّجها حياء
- سريّ في حروف اللفظ سرّلمنطقه وللضادِ اختباء
- ألمْ ترَ أنها جلست لفخروقامت خدمة للضاد ظاء
- يولد فضل مولدِهِ سعوداًبنو سعدٍ بها أبداً وضاء
- لمبعثه على العادين ناروللهادين نور يستضاء
- فخيرٌ ينعم السعداء فيهوبأسٌ تحتويهِ الأشقياء
- يجرُّ على الثرى ذيل اتِّضاعوينصب في مكارمه الثراء
- ويكتب بالنصال غداة روعسطوراً ما لأحرفها هجاء
- ممدحة ثلاثتها لضرّضرَابٌ أو طعانٌ أو رماء
- فيا لك من أخي صول ونسكٍتقرّ له العدى والأولياء
- سهام دعاً له وسهامُ رأيٍلها في كل معركةٍ مضاء
- درى ذو الجيش ما صنعت ظباهوما يدريه ما صنع الدعاء
- وقال الجود بعد الحلم حسبيحياءً إن شيمتك الحياء
- فنعمَ الحصنُ إن طلعت خطوبٌونعم القطبُ إن دارَ الثناء
- ونعمَ الغوث إن دهياء دارتونعم العونُ إن دارَ الرجاء
- ونعمَ المصطفى من معشر مّانجومُ النيراتِ لهمْ كفاء
- تقدم سؤددٍ وقديم مجدٍعلى سعد السعودِ لهُ حباء
- ضفت حلل الثنا وصفت لديهوآدمُ بعدَها طينٌ وماء
- فلولا معربُ الأمداحِ فيههوى بيتُ القريضِ ولا بناء
- ولولاه لما حجَّت وعجَّتوفودُ البيتِ ضاقَ بها الفضاء
- فإن يتلىْ له في الحجّ حمدٌفقدماً قد تلته الأنبياء
- أعدْ لي يا رجاءُ زمانَ قرببروضته أعد لي يا رجاء
- ولثم حصىً لتربتِهِ ذكيّكأنَّ شذاه في نفسي كباء
- وشكوى كربة فرِجتْ وكانتْمن اللاّتي يمدّ بها العناء
- ونفس ذنبها كالنيلِ مدّاوما لوعود توبتها وفاء
- مشوَّقة متى وُعدَتْ بخيرتقل سينٌ وواوٌ ثم فاء
- ولكن حبها وشهادتاهامن النيرانِ نعمَ الأكفياء
- صفيَّ الله يا أزكى البرايابحبك من عقائدنا الصفاء
- ويعتقنا المشفّع من جحيمفلا عجبٌ له منا الولاء
- عليك من الملائك كلَّ وقتٍصلاة في الجنان لها أداء
- وأمداح بألسنة الورى فيمطالعها ارتقاءٌ وانتقاء
- إذا ختمت تعاد فكل تالله وقفٌ عليها وابتداء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.