قصيدة
ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 56 بيتاً
- ليلايَ كم ليلةٍ بالشعر ليلاءوليلةٍ قبلها كالثغر غراء
- وصلٌ وهجرٌ فمن ظلماء تخرجنيلنور عيش ومن نورٍ لظلماء
- ما أنتِ إلا زمانُ العمرِ مذهبةٌبالثغر والشعر إصباحي وإمسائي
- أفديكِ من زَهرةٍ بالحسن مشرقةٍبليتُ من عاذلي فيها بعوَّاء
- ويح العذول يرى ليلي ويسمعُ منلا يسمعُ العذلَ فيها قولَ فحشاء
- يا ربَّ طرفٍ ضريرٍ عن محاسنهاوربَّ أذنٍ عن الفحشاء صمَّاء
- وربَّ طيفٍ على عذرٍ يؤوبنيبشخص عذراء يجلو كأس عذراء
- فبتُّ أرشفُ من فيهِ وقهوتهِحِلينِ قد أثملا بالنومِ أعضائي
- زورٌ عفيفٌ على عينِ الشجيِّ مشىفيا لَهُ صالحاً يمشي على الماء
- ثم انتبهت وذاتُ الخالِ ساكنةلم تدر سهدي ولم تشعر بإغفائي
- رشيقةٌ ما كأني يومَ فرقتِهاإلا على آلةٍ في القوم حدباء
- ميتٌ من الحبِّ إلا أنني بسرىذكرِ الصبابةِ حيٌّ بين أحياء
- في كل حيّ حديثٌ لي يسلسلهتعديلُ دمعيَ أو تجريحُ أحشائي
- قد لوَّع الحبّ قلبي في تلهبهِوصرَّحَ الدَّمعُ في ليلي بإشقائي
- وزالَ ما زالَ من وصل شفيتُ بهمن عارض اليأس لكن بعد إشفائي
- أيامَ لي حيث وارتْ صدغها قبلٌكأنَّ سرعتها ترجيع فأفاء
- تدير عيناً وكأساً لي فلا عجبإذا جننت بسوداءٍ وصفراء
- حتى إذا ضاء شيب الرأس بتّ علىبقية من نواهي النفس بيضاء
- مديرةَ الكأس عني أن لي شغلاعن صفو كأسك من شيبي بإقذاءِ
- ما الشيب إلا قذى عين وسخنهاعندي وعند برود الظلم لمياء
- عمري لقد قل صفو العيش من بشروكيف لا وهو من طين ومن ماء
- وإنما لعليّ في الورى نعمكادت تعيد لهم شرخ الصبى النائي
- وراحةٌ حوَت العليا بما شملتأبناء آدم بالنعمى وحوّاء
- قاضي القضاة إذا أعيا الورى فطناًحسيرة العين دون الباء والتاء
- والمعتلي رتباً لم يفتخر بسوىأقدامه الراءُ قبل التاء والباء
- والثاقب الفكر في غرّاء ينصبهالكل طالب نعمى نصبَ إغراء
- لطالب الجود شغل من فتوّتهوطالبِ العلم أشغال بإفتاء
- لو مس تهذيبهُ أو رِفقه حجراًمسته في حالتيهِ ألفُ سرّاء
- من بيت فضل صحيح الوزن قد رجحتبه مفاخرُ آباءٍ وأبناءِ
- قامت لنصرة خير الأنبياء ظباأنصاره واستعاضوا خير أنباء
- أهل الصريجين من نطق ومن كرمٍآل الريحين من نصرٍ وأنواء
- المعربون بألفاظٍ ولحن ظباناهيك من عربٍ في الخلق عرباء
- مفرغين جفوناً في صباح وغىومالئين جفاناً عند إمساء
- مضوا وضاءَت بنوهم بعدهم شهباًتمحى بنور سناها كلّ ظلماء
- فمن هلالٍ ومن نجمٍ ومن قمرٍفي أفق عزٍّ وتمجيدٍ وعلياء
- حتى تجلى تقيّ الدين صبح هدًىيملي وإملاؤه من فكره الرَّائي
- يجلو الدّياجيَ مستجلى سناه فلانعدم زمان جليّ الفضل جلاّء
- أغرّ يسقي بيمناه وطلعتهصوب الحيا عام سرَّاء وضرَّاء
- لو لم يجدنا برفدٍ جادنا بدُعاًمعدٍ على سنوات المحل دعاء
- ذو العِلم كالعلم المنشور تتبعهبنو قرًى تترجاه وإقراء
- فالشافعيّ لو استجلى صحائفهفدى بأمَّين فحواها وآباء
- وبات منقبضاً ربّ البسيط بهاومات في جلده من بعد إحياء
- يقرّ بالرّقّ من ملك ومن صحفٍلمن يجلّ به قدر الأرقاء
- لمن بكفيه إما طوق عارضةٍللأولياء وإما غلّ أعداء
- لا عيبَ فيه سوى تعجيلِ أنعمهِفما يلذّ برجوى بعد إرجاء
- يلقاك بالبشر تلوَ البرّ مبتسماًكالبرق تلوَ هتونِ المزن وطفاء
- أن أقطع الليل في مدحي له فلقدحمدت عند صباح البشر إسرائي
- لبست نعماهُ مثلَ الروض مزهرةًبفائضاتِ يدٍ كالغيثِ زهراء
- وكيف لا ألبس النعمى مشهرةًوالغيث في جانبيها أيّ وشاء
- وكيف لا أورد الأمداحَ تحسبهافي الصحف غانية من بين غناء
- يا جائداً رام أن تخفى له مننٌهيهات ما المسك مطويّ بإخفاء
- ولا نسيم ثنائي بالخفيّ وقدرويته بالعطايا أي إرواء
- خذها إليك جديدات الثنا حللاًصنع السريّ ولكن غير رفاء
- وعش كما شئت مهما شئت ممتدحاًتثنى بخير لآلٍ خير آلاء
- منك استفدت بليغَ اللفظِ أنظمهنظماً يهيم ألباب الألباء
- أعدت منهُ شذوراً لست أحبسهاعن مسمعيك وليس الحبس من راء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.