قصيدة
عوض بكأسك ما أتلفت من نشب
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- عوِّض بكأسكَ ما أتلفتَ من نشبٍفالكأسُ من فضةٍ والرَّاحُ من ذهب
- واخطبْ إلى الشربِ أمَّ الدهر إن نسبتأختَ المسرَّةِ واللهو ابنةَ العنب
- غرَّاءُ حاليةُ الأعطافِ تخطرُ فيثوبٍ من النورِ أو عقدٍ من الحبب
- عذراءُ تُنجزُ ميعادَ السرورِ فماتومي إليك بكفٍّ غيرِ مختضب
- مصونةٌ تجعلُ الأستارَ ظاهرةًوجنةٌ تتلقى العينَ باللهب
- لو لم يكن من لقاها غيرُ راحتنامن حرفة المتعبين العقلِ والأدب
- فهات واشربْ إلى أن لا يبينَ لناأنحنُ في صعدٍ نستنُّ أم صبب
- خفت فلو لم تدرْها كفُّ حاملهادارت بلا حاملٍ في مجلس الطرب
- يا حبَّذا الرَّاح للأرواحِ ساريةًتقضي بسعد سراها أنجم الحبب
- من كفِّ أغيدَ تروي عن شمائلهعن خدِّه المشتهَى عن ثغرِهِ الشنب
- علقته من بني الأتراكِ مقترِباًمن خاطري وهو منِّي غيرُ مقترب
- حمَّالة الحلي والديباجِ قامتهُتبت غصونُ الرُّبا حمَّالة الحطب
- يا تاليَ العذَلِ كتباً في لواحظهالسيفُ أصدقُ أنباءً من الكتب
- كم رمتُ كتمَ الجوى فيه فنمَّ بهإلى الوُشاةِ لسانُ المدمعِ السرب
- جادت جفوني بمحمرِّ الدُّموعِ لهُجودَ المؤيد للعافين بالذَّهب
- شادت عزائم إسماعيلَ فاتَّصلتقواعدُ البيتِ ذي العلياء والرُّتب
- ملكٌ تدلك في الجدوى شمائلهُعلى شمائلِ آباءٍ له نُجب
- محجب العزَّ عن خلق تحاولهوجودُ كفَّيه بادٍ غير محتجب
- قد أتعبَ السيفَ من طولِ القراعِ بهفالسيفُ في راحةٍ منه وفي تعب
- هذا للحلمِ معنًى في خلائقهِلا تستطيلُ إليه سَورَة الغضب
- يُغضي عن السبب المردي بصاحبهعفواً ويعطي العطا جمًّا بلا سبب
- ويحفظُ الدِّين بالعلمِ الذي اتَّضحتألفاظهُ فيه حفظَ الأفقِ بالشهب
- يَممْ حماهُ تجدْ عفواً لمقترِفٍمالاً لمفتقرِ جاهاً لمقترب
- ولا تطعْ في السرى والسيرِ ذا عذلٍواسجدْ بذاك الثَرى الملثوم واقترب
- وعذْ من الخوفِ والبؤسِ بذي هممٍللمدحِ مجتلبٍ للذمِّ مجتنِب
- ذاكَ الكريم الذي لو لم يجدْ لكفتمدائحٌ فيه عند اللهِ كالقُرب
- نوعٌ من الصدقِ مرفوع المنارِ غدافي الصالحاتِ من الأعمالِ في الكتب
- وواهبٌ لو غفلنا عن تطلبهلجاءَنا جودُهُ الفيَّاضُ في الطلب
- أسدى الرغائب حتَّى ما يشاركُهفي لفظها غيرُ هذا العشرِ من رجب
- وأعتاد أن يهب الآلافَ عاجلةًوإن سرى لألوف الجيشِ لم يَهب
- كم غارةٍ عن حمى الإسلام كفكفهابالضربِ والطعنِ أو بالرعبِ والرّهب
- وغايةٍ جاز في آفاقها صعداًكأنَّما هو والإسراع في صَبب
- ومرمل ينظر الدُّنيا على ظمإٍمنها ويطوي الحشا ليلاً على سَغب
- نادته أوصافه اللاتي قد اشتهرتلِمَ القعودُ على غيرِ الغنى فثب
- فقامَ يعمل بين الكثب ناجيةًكأنَّما احتملت شيئاً من الكتب
- حتى أناخت بمغناهُ سوى كرمٍيسلو عن الأهلِ فيه كلُّ مغترب
- كم ليلةٍ قال لي فيها ندى يدِهيا أشعرَ العرب امدح أكرمَ العرَب
- فصبحته قوافيّ التي بهرَتْبخُرَّدٍ مثل أسراب المها عُرُب
- ألبسته وشيها الحالي وألبسنينواله وشيَ أثوابِ الغِنى القشبِ
- فرُحتُ أفخر في أهلِ القريض بهِوراحَ يفخرُ في أهلِ السيادةِ بي
- يا ابن الملوك الأولى لولا مهابتهموجودُهم لم يطعْ دهراً ولم يطب
- الجائدِين بما نالت عزائمهموالطاعنين الأعادي بالقنا السلبِ
- والشائدينَ على كيوان بيتَ علًىتغيب زهر الدَّراري وهو لم يغب
- بيتٌ من الفخرِ شادوه على عمدٍوبالمجرَّةِ مدُّوه على طنبِ
- لله أنت فما تصغي إلى عذلٍيوم النوال ولا تلوي على نشبِ
- أنشأتَ للشعرِ أسباباً يقالُ بهاوهل تنظمُ أشعارٌ بلا سببِ
- أنت الذي أنقذتني من يدَي زمنييدَاه من بعد إشرافي على العطب
- أجابني قبلَ أن ناديتُ جودُك إذناديتُ جودَ بني الدُّنيا فلم يجبِ
- فإن يكن بعض أمداح الورى كذِباًفإنَّ مدحكَ تكفيرٌ من الكذبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.