قصيدة
عطفت كأمثال القسي حواجبا
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها ا · 52 بيتاً
- عطفت كأمثالِ القسيّ حواجباًفرَمت غداةَ البين قلباً واجِبا
- بلواحظٍ يرفعنَ جفناً كاسِراًفتثيرُ في الأحشاءِ همًّا ناصِبا
- ومعاطفٍ كالماءِ تحتَ ذوائبٍفأعجب لهنَّ جوامداً وذوائِبا
- سود الغدائرِ قد تعقربَ بعضهاومن الأقاربِ ما يكونُ عقارِبا
- من كلِّ ماردةِ الهوى مصريَّةٍلم تخشَ من شهبِ الدموعِ ثواقبا
- لم يكف أن شرعتْ رماح قدودِهاحتَّى عقدنا على الرِّماحِ عصائِبا
- أفدي قضيبَ معاطفٍ ميَّادةٍتجلو عليَّ من اللواحظِ قاضِبا
- كانتْ تساعدُني عليه شبيبتيحتَّى نأتْ فنأى وأعرَض جانِبا
- وإذا الفتى قطعَ السنينُ عدِيدةًشابَ الحياةَ فظلَّ يدعى شائِبا
- يا أختَ أقمارِ السماءِ محاسناًوالشمسِ نوراً والنجومِ مناسبا
- إذا كابدت كبدي عليكِ مهالكاًفلقد فتحت من الدموعِ مطالِبا
- كالتبرِ سيَّالاً فلا أدري بهِجفني المسهد سابكاً أم ساكِبا
- كاتمتُ أشجاني وحسبِي بالبُكافي صفحِ خدِّي للعواذِلِ كاتبا
- دَمعي مجيبٌ حالتي مستخبراًللهِ دمعاً سائلاً ومجاوبا
- وعواذِلي عابُوا عليَّ صبابتِيوكفاهُم جهلُ الصبابةِ عائبا
- ما حسن يوسف عنك بالناي ولادمُ مهجتِي بقميصِ خدِّك كاذبا
- بأبي الخدودَ العارياتِ من البكىاللاَّبساتِ من الحريرِ جلاببا
- النابتاتِ بأرضِ مصرَ أزاهراًوالزاهرات بأرض مصرَ كواكِبا
- آهاً لمصرَ وأينَ مصرُ وكيف ليبديارِ مصرَ مراتِعاً وملاعِبا
- حيثُ الشبيبةُ والحبيبةُ والوفافي الأعربينِ مشارِباً وأصاحِبا
- والطرفُ يركعُ في مشاهدِ أوجهٍعقدت بها طرر الشعورِ محارِبا
- والدهرُ سلمٌ كيفَ ما حاولتهُلا مثل دهري في دمشق محارِبا
- هيهات يقربني الزمان أذًى وقدبلغت شكايتي العلاءَ الصاحِبا
- أعلا الورى همماً وأعدلَ سيرةًوأعزّ منتصراً وأمنعَ جانِبا
- مرآة فضلِ الله والقوم الأولىملأوا الزمانَ محامِداً ومناقِبا
- الحافظينَ ممالكاً وشرائِعاًوالشارعين مهابةً ومواهِبا
- لا يأتلي منهم إمامُ سيادةٍمن أن يبذّ النيراتِ مراتِبا
- إمَّا بخطَّيّ اليراعِ إذا الفتىفي السلمِ أو في الحربِ يغدو كاتِبا
- فإذا سخا ملأَ الديارَ عوارِفاًوإذا غزا ملأَ القفارَ كتائِبا
- فإذا استهلَّ بنفسه وبقومهِعدَّ المفاخرَ وارِثاً أو كاسِبا
- أبقوا عليَّ وقوَّضوا فحسبتهموحسبتُه سيلاً طما وسحائِبا
- ذو الفضل قد دُعيت رواةُ فخارهفي الخافقينِ دعاءَها المتناسِبا
- فالبيتُ يدعى عامِراً والمجدُ يدعى ثابِتاً والمالُ يدعى السائِبا
- ما رحّبتهُ القائلون مدائِحاًإلاَّ وقد شملَ الأكفَّ رغائِبا
- نعم المجدِّدُ في الهوى أقلامهُأيَّام ذو الأقلامِ يدعى حاطِبا
- تخِذَ المكارِمَ مذهباً لما رأىللناسِ فيما يعشقون مذاهِبا
- وحياطةَ الملكِ العقيمِ وظيفةًومطالعَ الشرفِ المؤيدِ راتِبا
- والعدلَ حكماً كادَ أن لا يغتدِيزيدُ النحاة به لعمرٍو ضارِبا
- والفضل لو سكتَ الورى لاسْتنطقتغرَرُ الثنا حقباً به وحقائِبا
- واللفظ بين إناءةٍ وإفادةٍقسمَ الزمانُ فليسَ يعدَمُ طالِبا
- وعرائس الأقلام واطربي بهاسودَ المحابرِ للقلوبِ سوالِبا
- المنهبات عيوننَا وقلوبَناوجناتهنَّ الناهبات الناهِبا
- سحَّارة تحكي كعوبَ الرمحِ فيرَوعٍ وتحكي في السرورِ كواعِبا
- لا تسألن عن طبّها متأمِّلاًواسأل به دونَ الملوكِ تجارِبا
- يا حافظاً مُلك الهدَى كتَّابهُسرَّت صحائفها المليكَ الكاتِبا
- يا سابقاً لمدى العلى بعزائمٍتسري الصَّبا من خلفهنَّ جنائِبا
- يا فاتحاً لي في الورى من عطفهِباباً فما آسى على إغلاقِ با
- يا من تملكني الخمولُ فردَّهُبسلاحِ أحرفهِ فولَّى هارِبا
- يا معتقاً رقِّي وباعثَ كتبهللهِ درُّكَ معتقاً ومكاتِبا
- يا غارِساً منِّي نباتَ مدائحٍمن مثلهِ يُجنى الثمار غرائِبا
- إن ناسبت مدحِي معاليكَ التيشرُفت فإنَّ لكلِّ سوقٍ جالِبا
- أهدي المديحَ على الحقيقةِ كاملاًلكمو وأهدِي للوَرى متقارِبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.