قصيدة
شب الحشا قول الكواعب شابا
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- شبّ الحشا قولُ الكواعب شاباوآهاً لهنّ كواعباً وشبابا
- ومضى الصبا ومن التصابي بعدهصيرتُ للدمعِ الدماءَ خضابا
- هيهات أقصرُ لهوَه وتوزّعتأوقاتُ من فقدَ الصبا وَتصابا
- وغضضت جفني عن مغازلة الظباولقد أجرّ لبرْدِه أهدابا
- ولقد أرودُ الحي خلت رِماحهدَوحاً وموقعَ نبلهِ أعشابا
- فأدير إمّا بالمدام معَ الدُّمىأو بالدِّماء مع الكماة شرابا
- أسدٌ تآلفني الظباءُ وتختشيمن صارمي الصقر الغيور ذبابا
- أيامَ في ظليْ صبا وصبابةٍأحبى بألطاف المها وأحابى
- من كل ناشرَةِ الوفا طائيَّةٍقد ناسبت بنوَالها الأنسابا
- غيدآء تسفرُ عن محاسنٍ دُميَةٍحلت بصدغي شعرها محرابا
- سلبت بمقلتها فؤاداً واجباًحتى عرفت السلب والإيجابا
- إن شئتُ من كاساتها أو ثغرِهاأرشفتُ خمرا أو لثمت حبابا
- أو شئت إن غابت يغيب رقيبهافذكرتُ موصول اللقا وَربابا
- ولهجت بالأغزالِ أتبع زورهاصدقاً بمدح ابن النبي منابا
- وإذا الحسين سما له حسن الثنافلقد أطالا مظهراً وأطابا
- أزكى الورى أصلا وأعلاهم يداًفرعاً وأَكرَمهم جَنىً وجنابا
- وأجلُّ أَحساباً فكيف إذا جلتسُوَر الكتاب بمدحه أنسابا
- نجم الفواطم من كرائمِ هاشمٍوالمرضعين من الكرامِ سحابا
- والخمسة الأشباح نورا قبل مارَقمَ السماكُ من الدجى جلبابا
- ذو الفضل لا تحصى مواقع سحبهوالشخص منفرداً يضيء شهابا
- ومناقب البيتِ الذي من أفقهبدت الكواكب سنَّة وكتابا
- وعجائب العلمِ التي من بحرهاماس اليراع بطرسه إعجابا
- ومحاسنُ الأقوال والشيمِ التيقسمتْ لديهِ وسميتْ آدابا
- عَلَويَّةٌ أوصافها عُلْوِيَّةٌقد بذّت الإيجاز والإسهابا
- في كفه قلمٌ يُخافُ ويُرتجىفيجانس الإعطاءَ والأَعطابا
- عصمت منافعه العواصم تارةشهداً يصوب بها وطوراً صابا
- بسداده تجلى الخطوبُ ويجتليصوب الكلامِ أوانِساً أترابا
- عجباً له مما تضيءُ سطورهسبلَ الهدى وتحير الألبابا
- جمدَت به سحب الحيا ولو أنهيوم الوغى لمسَ الحديد لذَابا
- إن جاد أرضاً لفظُهُ فكأنمانبتت لسكر عقولنا أعنابا
- حتى إذا جاءت صواعقُ رعبهِأضحى جميع نباتها عنّابا
- لله درّكَ يا حِمى حَلبٍ لقدْأمطرت صوب ندائه وصوابا
- من كلّ فاتنة الترسُّل لو بدتلنُهاك يا عبد الرحيمِ لغابا
- ونظيمةٍ دَرَتِ البداةُ أن فيحَضرِ الممالك عندها أعرابا
- هشمت فخارَ العرب هاشمُ واحتوتحتى القريض لنسلها أسلابا
- قلعت بها أوتاد كلّ معاندوتمسكت هي للسما أسبابا
- ولمثلها الضَّلِّيل ضلَّ فكيف لويُدْعى تكلف بدأةً وجوابا
- يا ابن الوصيّ وصية بمقصرمن بعد ما جهدت قُواه ولابا
- في نظمه عنكم وخطّ يراعهِصغر فلا ألفاً أجادَ ولا با
- باب البديع فُتوحكم وأنا امرؤٌلا طاقةً لي في البديعِ ولا با
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.