قصيدة
قدمت قدوم الغيث والحي مجذب
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها ب · 27 بيتاً
- قدمت قدوم الغيث والحيُّ مجذبٌوعدت كعود البدر والأفق غيهب
- وسرت بك الأوطان فالغصن شامخٌدلالاً على الأنهار والروض معجب
- وطابتْ بكَ الأرضُ الذي أنتَ حلَّهاوكلُّ مكانٍ ينبتُ العزّ طيِّب
- حلفتُ بأيامِ المشاعرِ من منىوما ضمَّ فيهنَّ الصفا والمحصب
- لقد طاف بالأركانِ ركنُ سماحةٍيُقام بها شرعُ السماح وينصب
- فلله عينٌ من ثراك تكحَّلَتْبمجتمع الميلين والرَّفد يدأب
- ولما قضيتَ النسكَ عاودت طيبةوسعيك مبرورٌ وقصدُك منجبُ
- فأقسم ما سرّ الحطيم ومكَّةٌبأكثرَ ما سرّ البقيعُ ويثرب
- تيممتَ منها روضةً نبويةجنيتَ بها زهرَ الرّضا وهو مخصب
- وطابت نواحي العرب من بيت حمزةوبات الندى من كف حمزة يسكب
- وعجت لأوطان الشآم فأشرقتكأنكَ ما بينَ المنازلِ كوكب
- إذا زُرتَ أرضاً زالَ محلُ ديارِهاوأخرجَ منها خائفاً يترقب
- فرؤياكَ رؤيا للسماح صحيحةوبابك بابٌ للنجاحِ مجرَّب
- لئن حذِرَ العافون في الدّهر مهلكالقد طاب من نعماك للقومِ مطلب
- فكلّ بنانٍ من نداك مفضّضٌوكلّ زمانٍ من صفاك مذَهّب
- وكلّ غمام غير جودك مقلعٌوكلّ وميض غير برقكَ خلّب
- وقد يتجافى الغيثُ عن متطلّبوغيثك قيد الكفّ أو هوَ أقرب
- وما سميَ الغيثُ الهتونُ سحابةسوَى أنهُ من خجلةٍ يتسحّب
- نهضت بما لا تحسنُ السحبُ حملهُوسدت على ما أسسَ الجدّ والأب
- وسدت إلى أن سرّا سعدُ في الثرىبسؤدَدِكَ الوضاح بل سر يعرب
- لك اللهُ ما أزكى وأشرفَ همةًوأوفقَ ما تأتي وما تتجنب
- صرفت إليك القصد عن كلّ باذلوقلت امرؤ بالفضل أدرى وأدرب
- فرقيتَ نظمي فوقَ ما كانَ ينبغيوبلغتَ ظني فوقَ ما كان يحسب
- وصححت أخبارَ الندى فرويتهاعوَاليَ تروى كلّ وقتٍ وتكتب
- فإن علقت كفي بنعماك عروةفقد هانَ من عيشي بيمنك مصعب
- بقيت لهذا الدّهر تحملُ صنعهُوتغفرُ من زَلاّته حينَ يذنب
- فلولاك ما فازت مدائح شاعرولا أصبحت أوزانها تتسبب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.