قصيدة
نعاه للفضل والعلياء والنسب
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- نعاهُ للفضلِ والعلياءِ والنسبناعيه للأرضِ والأفلاكِ والشهب
- ندباً وشرعاً وجوب الحزن حين مضىفأيّ حزن وقلب فيه لم يجب
- نعم إلى الأرض ينعى والسماءِ علىفقيدكم يا سراةَ المجدِ والحسب
- بالعلم والعمل المبرورِ قد ملئتأرضٌ بكم وسماءٌ عن أبٍ فأب
- مقدمٌ ذكرُ ماضيكم ووارثهفي الوقت تقديمَ بسمِ الله في الكتب
- آهاً لمجتهدٍ في العلم يندُبهمن باتَ مجتهداً في الحزن والحرَب
- بينا وفود الندى منهلة منناًإذ نازلتنا الليالي فيه عن كثب
- وأقبلت نوَبُ الأيامِ ثائرةًإذ كان عوْناً على الأيامِ والنوَب
- ففاجأتنا يدُ التفريقِ مسفرةًعن سفرةٍ طال فيها شجوُ مرتقب
- وجاءَنا عن إمامٍ مبتدأ خبرٍلكن به السمعُ منصوبٌ على النُصب
- قالت دمشقُ بدمع النهرِ وأخبراًفزعت فيه بآمالي إلى الكذِب
- حتى إذا لم يدَعْ لي صدقهُ أملاًشرقتُ بالدمع حتى كادَ يشرق بي
- وكلمتنا سيوفُ الكتب قائلةًما السيفُ أصدقُ أنباءَ من الكتب
- وقال موتُ فتى الأنصارِ مغتبطاًالله أكبرُ كلّ الحسنِ في العرَب
- لقد طوى الموتُ من ذاكَ الفرندِ حلىكانت حلى الدّين والأحكام والرتب
- وخصّ مغنى دمشق الحزنُ متصلاًبفرقتين أباتتها على وصَب
- كادت رياحُ الأسى والحزنِ تعكسهاحتى الغصون بها معكوسة العذب
- والجامع الرَّحب أضحى صدرُهُ حرِجاًوالنسر ضمَّ جناحيه من الرّهب
- وللمدارس همٌّ كاد يدرسهالولا تدارك أبناءٍ له نُجب
- من للهدى والندى لولا بنوه ومنللفضل يسحب أذيالاً على السحب
- من للفتوَّةِ والفتوى مجانسةفي الصيغتين وفي الآداب والأدب
- منْ للتواضعِ حيث القدر في صعدٍعلى النجومِ وحيث العلم في صبب
- منْ للتصانيفِ فيها زينةٌ وهدىًورجم باغٍ فيا لله من شهب
- أمضى من النصلِ في نصرِ الهدَى فإذاسلَّت نِصال العِدَى أوقى من اليلب
- ذو همَّةٍ في العُلى والعلمِ قد بلغتْفوق السماك وما تنفكُّ في دَأَب
- حتَّى رأى العلم شفع الشافعيّ بهِوقالَ مِنْ ذا وذا أدركتُ مطلبي
- من للتهجُّد أو من للدُّعَا بسطتبه وبالجودِ فينا راحتا تعب
- من للمدائحِ فيه قد حلَت وصفَتكأنَّما افترَّ منها الطرسُ عن شنب
- لهفي لنظَّامِ مدحٍ فكرُ أجمهعمبالهمِّ لا بالذَّكا أمسى أبا لهب
- كأنَّ أيديهمو تبت أسىً فغدتمن عيِّ أقلامِها حمَّالةَ الحطب
- لهفي على الطهر في عرْضٍ وفي سمةٍوفي لسانٍ وفي حكمٍ وفي غضب
- محجبٌ غير ممنوعِ الندَى بسنَاعليائِه ومهيب غير محتجب
- أضحى لسبكِ فخارٍ من محاسنهعلى العراق فخار غير منتقب
- آهاً لمرتحلٍ عنا وأنعمهُمثل الحقائبِ للمثنين والحقب
- إيمان حبٍّ إلى الأوطانِ حرَّكهُحتَّى قضى نحبه يا طول منتحب
- لهفي لكلِّ وقورٍ من بنيه بكىوهو الصواب بصوب الواكِف السرب
- وكلُّ باديةٍ في الحجب قلنَ لهايا أختَ خير أخٍ يا بنتَ خير أب
- إلى الحسين انتهى مسرى عليّ فلاهنأت يا خارجيّ الهمّ بالغلب
- بعدَ الإمام عليٍّ لا ولاءَ لنامن الزَّمان ولا قربَى من النسب
- يا ثاوياً والثَّنى والحمدُ ينشرهُبقيتَ أنتَ وأفنتْنا يدُ الكرب
- نمْ في مقامِ نعيمٍ غيرِ منقطعٍونحنُ في نارِ حزنٍ غير متَّئِب
- من لي بمصر التي ضمَّتكَ تجمعنَاولو بطون الثَّرى فيها فيا طربي
- ما أعجبَ الحال لي قلبٌ بمصرَ وفيدمشقَ جسمِي ودمعُ العينِ في حلب
- بالرُّغم منَّا مراثٍ بعد مدحك لاتُسلَى ونحنُ مع الأيَّامِ في صخب
- ما بينَ أكبادنا والهمّ فاصلةٌكلاَّ ولا لِصَنيعِ الشعرِ من سبب
- أمَّا القريضُ فلولا نسلكُم كسدتْأسواقهُ وغدتْ مقطوعةَ الجلب
- قاضي القضاةِ عزاءً عن إمام تقىبالفضلِ أوصى وصايا المرءِ بالعَقب
- فأنتَ في رتب العليا وما وسعتبحرٌ تحدَّث عنه البحر بالعجب
- ما غابَ عنَّا سرَى شخص لوالدِهوعلمهُ والتُّقى والجود لم يغب
- جادتْ ثراكَ أبا الحكَّام سحبُ حياًتخطو بذيلٍ على مثواك منسحب
- وسارَ نحوكَ منَّا كلُّ شارقةٍسلام كلُّ شجيّ القلب مكتئب
- تحيةُ الله نهدِيها وتتْبعهافبعدَ بُعدِكِ ما في العيشِ من أرب
- وخفِّف الحزن إنَّا لاحقون بمنمضَى فأمضَى شَبَاة الحادث الأشِب
- إن لم يسرْ نحوَنا سِرنا إليهِ علىأيَّامنا والليالي الذَّهب والشهب
- إنَّا من التُّربِ أشباح مخلقةفلا عجيبٌ مآل التُّربِ للتُّرب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.