قصيدة
بكى الشعر أيام المنى والمنائح
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- بكى الشعر أيام المنى والمنائحففي كل بيت للثنا صوت نائح
- وغاضت بحور المكرمات وطوحتبأهل الرجا والقصد أيدي الطوائح
- ولما ادلهمَّت صفحة الأفق بالأسىعلمنا بأنَّ الشهب تحت الصفائح
- حيا المزن أسعدني على فقد سادةبدمع كجدواهم على الناس طافح
- أبعد بني شادٍ وقد سكنوا الثرىقريض لشادٍ أو سرور لفارح
- أبعد ملوك العلم والبأس والندىتشب العلى نار القرى والقرائح
- أما والذي أخلى حمى الملك منهمُوعمّر بالعليا رسوم الضرائح
- لئن أوحشوا منهم بيوت مقامهملقد أوحشت منهم بيوت المدائح
- يجرّح قلبي بعدهم صوت ساجعٍيذكرني عهدَ الأيادي السوافح
- فيا فرخ ضعفي حيث صرت فريسةوصار حمامُ الأيك في الطير جارحي
- تلا فقد إسماعيل فقد محمدفيا للأسى من فادح بعد فادح
- وزالا فما إنسان عيني بممسكٍبكاءَ ولا إنسان قولٍ بكادح
- كأن زناد الفضل لم يورِ منهماسنا شيمٍ ما فيه قولٌ لقادح
- كأن لم يقم بالمكرمات مطوَّقلدى الباب يشدوا بالثنا شدو صادح
- خذ الزاد يا ضيف المكارم وارتحلْبنوح فقد أقوت ربوع المنائح
- نزحت دموعاً أو نزحت ركائباًفلله في الحالين حسرة نازح
- بروحي ديار الفضل صوَّح روضهاكأن لم يجب فيها المنى صوت صائح
- بروحي غريب الدار والنعشُ عائدٌإلى أرضه الثكلى غريب النوائح
- بروحي نظير الغصن في دوحة العلىرماه فأوداه الزمان ببارح
- رمى فروعه من بعد ما مدَّ ظلهعلى كل غادٍ م العفاة ورائح
- وجمَّل دنيانا ببثّ جميلةٍوغطى على مكروهها والقبائح
- وساس رعايا أرضه وأطاعهعلى جانب العاصي هوى كل جامح
- وأعطى عطاء السحب في حال عسرةتقوم بأعذار النفوس الشحائح
- وزاوج بين الحلم والبأس ملكهفمن أعزل مثل السماك ورامح
- ورتل من أسلافه سوَرَ العلىخواتمها موصولة بالفواتح
- وقام إلى جمع المحامد طامحاًفوالله لم يعدل به عزم طامح
- ووالله ما نقضي حقوق محمدإذا نحن أثنينا عليه بصالح
- ولو أمكن الغيث الفدى بوليّهفدى صالحاً من آل شادٍ بطالح
- ورد الرّدى عن فائض البرّ عندهأعزّ مكان في الدنى سرح سائح
- هو الموت لو يثنيه بأسٌ ونائلثنتهُ سجايا كفه في الجوانح
- هو الموت ما يعييهِ ثاوٍ بمغفلولا واصل في النبذ من خطو سابح
- ولا أسدٌ يرنو بأحمر أجزرٍتكاد به تشوى لحوم الذبائح
- ولا أسد الأبراج في الشهب كاسراًبتكرارها سرت نفوس الصحائح
- كفى ببني أيوب للناس واعظاًوإن صمتت أفواههم في الضرائح
- ومرقى المنايا نحو آفاق عرشهموما كان يرقى نحوها طرف طامح
- سلام على جنات أجداثهم ولاسلام لنار الحزن بين الجوانح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.