قصيدة
خلقت على مرادي واقتراحي
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- خلقت على مرادي واقتراحيفذكرك حضرتي في وقت راحي
- ولى من طرة لك أو جبينشجون في المساء وفي الصباح
- بروحي أنت ذو جفن كليلوعيني منه دامية الجراح
- غزاني جفنه وشكا فتوراًفواحرباه من شاكي السلاح
- وتيّاه سمحت له بدمعيرى أن السماح من الرباح
- ومالي لا أسيل أجاج دمعيعلى عذب بمبسمه قراح
- يحمِّر أوجه الكاسات هزؤاًويضحك في الرياض على الأقاحي
- أقمت به على نيران برحفما لي كابن قيس من براح
- سقى صوب الحيا زمناً أقامتعليه صبابتي ومحاه ماح
- وكاسات أشد يدي عليهامخافة أن تطير من الجماح
- صفت فصفا الزمان وبشرتنافحلق درع بشراها النواحي
- وقد كال النديم بها نضاراًعلمنا أنها داعي السماح
- بكف مزركش الأصداغ تهوىلقبلتها وجوه للملاح
- عشوت لكأسه لا للثرياونسر الشهب خفاق الجناح
- كأني قد سلبت الديك عيناًفثار من المنام إلى الصياح
- كأني قد حملت على هموميبها رايات لهوٍ وانشراح
- كأني إذ صحا بالمحل أفقيرأيت لقا الليالي غير ماح
- إذا أبصرت جدّاً من زمانفخالطه بشيءٍ من مزاح
- وليل ظلت فيه لفرط عزميكأن الشهب من شرر اقتداحي
- وموحشة المفاوز في رُباهاطغت إبلي وسلن مع البطاح
- أرشّح ذا الخمائل مشمعلاّبها وأحيد عن ذات الوشاح
- لعزٍّ أو لوَفر أجتنيهعلى وفق احتياجي واجتياحي
- عليَّ بها السرى وعلى أياديبني الفاروق إدراك النجاح
- بني فضل الإله إذا أجيلتغداة المحل أيسار القِداح
- نجوم العلم أنواء العطاياجياد السبق آساد الكفاح
- لآلي السلك في نسب نظيمودعنا من أنابيب الرّماح
- لأحمدهم مناهي الحمد عنهمفيا كرم اختتام وافتتاح
- أخو الإغضاء عن تقصير مثنوفي طلب العلاءِ أخو الطماح
- وذو الجود الذي يروي عطاءًلطالب راحتيه عن رباح
- وذو القلم الذي إن قال أغنىعن استسماع قعقعة السلاح
- سويد القلب قلب العيش منهوإلا فهو قادمة الجناح
- فطوراً فائض العذب المهنىوطوراً فائض السم الذُّباح
- أبا العباس قد حفظت ثغورٌبرأيك فهي باسمة النواحي
- تسوَّكُ بالقنا مما حبتهابزاتك أو تمضمض بالصفاح
- وسامي الملك منك شهاب عزمكفى المرّاد قبل الإلتماح
- وذا همم إذا ضلت سيوفتنادي الجيش حيّ على الفلاح
- حللت بواديَيْ مصر وشامٍمحلّ النيل والسحب الدّلاح
- يمين مكارم أو صدر سرّمليّ بالمصون وبالمباح
- وأغرقت ابن بحر في بيانأطاف به على لجج فساح
- بيان جوهريّ الوصف تروىعوالي الحرب منه عن الصحاح
- وأنَّ النرجس الحاكيك لفظاًلينبي عن عيون رُباً وِقاح
- وأن لراحتيك على الغواديفخاراً ما عليه من جناح
- فؤاد البرق منه في التهابٍووجه الدّجنِ منه في افتضاح
- أما لِكَ رتبة العليا بلفظٍمتينِ قوىً وأخلاقٍ سجاح
- وباعث فكرتي سيما جبينحمدت به السرى عند الصباح
- عطفت عليّ في زمنٍ حرُونٍوجدْتَ برغم أيامٍ شحاح
- وقربني جنابك بعدَ بعدٍونهنهَ حاسدي بعد الجماح
- ونطَّقني نداك وكنت حجلاًفصرت اليوم أنطق من وشاح
- إليك حسانَ شعر لم تعرهاولا أحوجْتها حظّ القباح
- من اللاتي زكت نسباً ورقتعليك شمائل الخود الرداح
- نزحت كلا الندى والعلم بحراًفأخرجنا لآلي الإمتداح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.