قصيدة
سلبت عقلي بأحداق وأقداح
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- سلبت عقلي بأحداقٍ وأقداحيا ساجيَ الطرف أو يا ساقيَ الرَّاح
- سكران من قهوة الساقي ومقلتهفاترك ملامك في السكْرين يا صاحي
- واطرح بعيشك أثقالَ الملام فماحملت وزْري ولا كلفت إصلاحي
- دعني إذا صح نجمي في هوى قمريببيت ماليَ أنشي بيت أفراحي
- بجوهر الكأس يجلو لي بها عرضاًظبيٌ يفدَّى بأشباحٍ وأرواح
- وفارسيّ من الأتراك تكملتيفي نحو خدّيه قد صحت بإيضاح
- يردي الفوارس منه ملتقى رشاءٍباللحظ والقدّ سياف ورماح
- قلبي أبو طالبٍ منه الوصال فماينفكّ من نار شجو وسط ضحضاح
- يا مثريَ الخدّ بالمحمر من ذهبٍدارِك ضرورة محتاجٍ ومجتاح
- يا فاضحي في الهوى خط بعارضهلقد نسخت على عشقي بفضّاح
- ما أنس لا أنس لقيانا وقد غفلتعينُ الهوى عن قريرِ العين طماح
- قابلت شعرك بعد الوجه ملتفتاًفأنعمَ الله إمسائي وإصباحي
- حيث الرضى في جبين الصب مكتئبأيام لم يمح أسطار الصبى ماح
- وحامل الكأس تحت الدجن يعملهاكأنه مدلجٌ يمشي بمصباح
- والغيم دان لكأس الراح يمزجهايكاد يمسكه من قام بالراح
- والآن كاسي دموعي والتذكر إنْأعي التذكر تشدو شدو مفصاح
- يا عنبرَ الخال في ريحان سالفههل بابُ عيشيَ مسرورٌ بمفتاح
- وهل إلى أرض مصر زورةٌ لشجٍبسائل من دموع الشوق ملحاح
- وهل أباكِرُ بحرَ النيل منشرحاًفأشرب الحلوَ من أكواب ملاح
- وأشتكي النأيَ في باب العلاءِ إلىنعم المليّ بأنجائي وإنجاحي
- ذاك الذي قال شعري أي ممتدحتدعو وقالت علاه أي مداح
- أما زمان عليّ مع شذا كلميفقد تجانس نفاع بنفاح
- أغرّ طامي بحور الفضل ناسبهابغائص في بحور الشعر سباح
- من آل يحيى كتاب الفضل متصلفيهم بكفٍّ قويّ العزم طماح
- أنأى البرية عن آمال ملتمحتلك المعالي وأدناهم لممتاح
- قام الكفاة له طوعاً ولو قعدواقامت عليهم نواحيهم بأنواح
- ذو الرأي والقلم الهادي فواصف ذاوذاك ما بين منصور وسفاح
- مدبر الملك في سرِّ وفي علنومحكم الأمر من خاف ومن ضاحي
- ومتبع البرّ للعافي بتهنئةٍوسائق الهلك للعادي بإسجاح
- فيا لها من يدٍ بالجود فائضةٍوزَندِ رأيِ لداجي الرأي قداح
- لا عيب فيه سوى علياء مخجلةبمعرب البرّ نطق اللاّحن اللاحي
- وسحر لفظ بأدنى ما ينمقهعقاد ألسنة نفاث أرواح
- وبذل جاهٍ ومالٍ مع توفرهِأربى وزاد فقلنا بذل مزّاح
- نجل الخلائف نبه عندها عمراًوافخر بكل عمير البيت جحجاح
- المترِعين جفاناً كل داجيةوالمفزعين جفوناً عند إصباح
- والفاتحينَ بأقلام لهم وطناًممالكاً لم يحلها عزم فتاح
- فإنْ حموا بيضةَ الإسلام إنهمُمن سادةٍ في صميم العرب أمحاح
- أو كلموا بمواضيهم وألسنهمفإنهم أهل إبلاغ وإفصاح
- أحييتهم يا ابن يحيى فابقَ مستبقاًللفضل ذا غرر فيه وأوضاح
- فرعاً تلافي العلى أصلاً لقد سجعتسواجعُ الحمد فيكم بين أدْواح
- يا من له القلم المنهلُّ بارقهبوابلٍ في الوغى والسلم سحَّاح
- يا ذا البلاغة أسلاكاً على حللفالفضل ما بين وشّاء ووشَّاح
- لا غرْ وإن نشأت منشأ الرياض وفييمناك كلّ نمير الوَدق دلاّح
- إني لأشهد منها غير ما شهدتأفكار كل حسير الفكر لمّاح
- فليت شعريَ توفي حقها مدحاًوليت شعري متى بالقرب أرباحي
- طال اطّراحي وإبعادي فهل سببلممسكٍ بشباك اللغو طرّاح
- يا سيداً سرّ حسادي عليه فقدتمكنوا من قصيّ الغوث ملتاح
- قد كنت أروي لهم عن جابر زمناًعنكم وها أنا أرويها لجرَّاح
- وليتني عارفاً ذنبي فأجعلهباب التقاضي لسهل العفو مرْتاح
- إن كنت أعرف ذنباً أستحقّ بهفراق عطفك لا فارقت أتراحي
- فالعفو منك لقد سد الصدود علىذهني مذاهب ينحو مثلها الناحي
- أرويتَ أرض نبات لو عنيتَ بهكنتَ المحيّا بزهرٍ منه نفّاح
- من غير سمعك يدري ما أرجعهفي الخصب من مستطاب الحمد صداح
- بباهر البرّ جدّد يا عليّ قوىشعرٍ تجدْ خيرَ عمارٍ لأمداح
- وليهنك العام ساعي العامِ منشرحاًبمجمل اليمن لم يحتج لشراح
- عام حلفنا بمسطور الثلاث بهبأنه عامُ إقبال وأفراح
- للملتجي لك فيه سعدُ أخبيةٍمن الأذى ولباغي البعد ذبّاح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.