قصيدة
نجوم تراعيها جفون سوافح
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها ح · 40 بيتاً
- نجومٌ تراعيها جفون سوافحولا طيفكم دانٍ ولا الليل نازح
- أباخلةً عنِّي بطيف خيالهاعسى ولعلَّ الدهرَ فيك يسامح
- وتاركة قلبي كليماً وناظريذبيحاً ولا في العيش بعدك صالح
- لمحتك للبين المصادف لمحةًفطاحت بأحشائي إليك الطوائح
- وما أنت إلاَّ الظبي جيداً ومقلةًفلا غرْوَ أن أهوت إليك الجوارح
- جوانح ينمو شجوها وسقامهاعليَّ ودوني جندل وصفائح
- وقلب عصى نصحي عليكِ وسلوتيفأبعد شيء صبره والنصائح
- وقلتُ جبين المالكية عذرهفقال الورى عذرٌ لعمرك واضحُ
- وضاقت علينا عينها فتمنَّعتوهيهات أن تسخو النفوس الشحائح
- ولم أنس يوم البين إيماءَ طرفهاوعيس المطايا للفلاة جوانح
- فليت الردى أجرى دم العيس ناحراًفسالت بأعناق المطيّ الأباطح
- وممَّا شجاني في الضحى صوت ساجعكأني له بعد الحبيب أطارح
- يساعدني نوحاً يكاد يجيبنابأمثاله بانُ الحمى المتناوح
- فليت حمام الأيك يوماً أعارنيجناحاً إلى الركبِ الذي هو نازح
- وليت النجوم الزهر تدنو قوافياًلنا قتنقى في ابن خضر المدائح
- رئيسٌ تجلَّى بشره ونوالهفلا الأفق مغبرٌّ ولا العام كالح
- على المزْن من تلك البنان تشابهوفي البدر من ذاك الجبين ملامح
- وفي الأرض من أخلاقه وثنائهسِماتٌ فنعم المزهرات الفوائح
- ولله أقلام الحماسة والندىعلى يده حيث السطا والمنائح
- حمينَ الحمى لمَّا فتحنا بلادَهوقد أقصرت عنها القنا والصفائح
- فهنَّ على اللائي فتحن مغالقٌوهنَّ على اللائي غلقن مفاتح
- وطوَّقنا أطواق جود فكلناعلى شبهِ الأغصان بالحمد صادح
- وروَّضنَ أقطار الشآم بأحرفٍسقى أصلها طاف من النيل طافح
- وصدر لما يلقى من السرِّ لائقوكوكب فضلٍ في سما الملك لائح
- عليَّ المدى لا بالملمَّة جازعٌولا بالتي يثني لها العطف فارح
- وزاكي النهى إمَّا لمعنى سيادةوإمَّا لأكباد المعادين شارح
- بليغٌ إذا نصَّ المقال وبالغمدى الرأي حيث النيِّرات الطوامح
- وأبيض وجه العرض والوجه والتقىإذا لفحت سفع الوجوه اللوافح
- على دولة الأملاك كلّ فصولهربيع وفي الأعدا سعودٌ ذوابح
- وللطالبي العمى غمام كأنهلما جدّ في جودٍ وحاشاه مازح
- إلى عدلهِ يشكو الزمان فإنهخديمٌ يغادِي أمرهُ ويراوح
- تعوَّدت أن تسري إليه ركائبيفترجع وهي المثقلات الروازح
- وآخذُ من قبل المديح جوائزاًتقصر عن أدنى مداها الممادح
- فلا غَرْوَ أن آتي بهنَّ مضيئةكأنَّ المعاني في البيوت مصابح
- أمولاي إن يسكت لساني صابراًفإنَّ لسان الحال منِّي صادح
- ألم ترَ أنِّي معمل الفكر في كِرىحمار أماسي غبنه وأصابح
- ركوبي على أمثاله في زمانكمكما ركّبت في العالمين القبائح
- فهل لي ببيت المال حقٌّ فيقتضىوهل أملِي في أرذل الخيل جامح
- ولي في بديع الوصف كالصخر قوةولكنه سيل على الأرضِ سائح
- أقدم فيه الوصف قبل أوانهعلى ثقة منِّي بأنَّك مانح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.