قصيدة
البرق في كانونه قد نفخ
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها خ · 22 بيتاً
- البرق في كانونه قد نفخوالثلج في جيب الغوادي نفخ
- قد زمجرَ الرعدُ بآفاقهِكأنَّه ممَّا دهاه صرَخ
- هذا وقوسُ النوْءِ في أفقهكأنما قد نصبوا منه فخ
- قد شدَّ عقداً عالياً أو بنىقنطرةً في الحالِ ثمَّ انْفسخ
- والأرضُ كالمنفوشِ أو هذهخميرة من فوقه قد لطخ
- لم تبقَ أرضٌ قد زكَا زَرعهاحتَّى طواها ثمَّ ردَّ السبخ
- وامتلأ الوادي بإمدادهِكأنَّه القربةُ ممَّا انْتفخ
- وجاءَنا النوءُ بإرعابهلا شكَّ أنَّ النوءَ ممَّا بذخ
- بحرٌ من القدرةِ لكنهمن كلِّ عينٍ للبواكِي نضخ
- وسحبهُ تفتح أبوابهاوالبرقُ فيما بيننا كالخوَخ
- وبانَ في الطودِ وعرنينهبما كساه شممٌ أو طبخ
- وكلنا منتثرٌ لحمهُوهو على كانونه قد طبخ
- دامت ليالي الثلج لا أصبحتولا نهارٌ بأذاهُ الْتطخ
- وحكمت فيه أيادِي الحياولا أجابَ الله ممَّا اصطرخ
- ومكنت فيه مدى برقهحتَّى أرى من جلدهِ ما انْسلخ
- هل مطر يغسل في الأرضِ منبياضه أسود هذا الوسخ
- وهل أرى ريحاً وقد زعزعتفي الطرقِ منه كلّ طود رسخ
- وهل فتىً يشكى إليه الذيتمَّ له أدراج تتلى وبخ
- بلى جمالُ الدينِ أنعم بهمولىً كريماً ونسيباً وأخ
- لو قابلت سنوننا شمسهأو نوءها أبصرته قد نسخ
- جاء جواب منه كم حافظٍله وكم ربّ بديعٍ نسخ
- فدامَ ما امْتدَّ رداء الدجىمدبراً بالنجمِ ثم انْسلخ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.