قصيدة
أستغفر الله لا مالي ولا ولدي
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- أستغفرُ الله لا مالي ولا ولديآسي عليه إذا ضمَّ الثرى جسدي
- عفتُ الإقامةَ في الدنيا لو انْشرَحتحالي فكيف وما حظِّي سوى النكد
- وقد صدِئتُ ولي تحتَ الترابِ جلاًإنَّ الترابَ لجلاَّءٌ لكلِّ صدي
- لا عارَ في أدبي إن لم ينل رتباًوإنَّما العارُ في دهري وفي بلدي
- هذا كلامي وذا حظِّي فيا عجباًمنِّي لثروةِ لفظٍ وافْتقارِ يدِ
- إنسانُ عينيَ أعشتهُ مكابدةٌوإنَّما خلِقَ الإنسانُ في كبد
- وما عجبتُ لدهرٍ ذبتُ منه أسىًلكن عجبتُ لضدٍّ ذاب من حسد
- تدورُ هامتهُ غيظاً عليَّ ولاوالله ما دارَ في فكري ولا خلدي
- من لي بمرِّ الرَّدى كيما يجاورنيرباً كريماً ويكفيني جوار ردي
- حياةُ كل امرئٍ سجنٌ بمهجتهفأعجبُ لطالبِ طول السجن والكمد
- أمَّا الهمومُ فبحرٌ خضتُ زاخرَهُأما ترى فوقَ رأسي فائض الزَّبد
- وعشتُ بين بني الأيَّامِ منفرداًورُبَّ منفعةٍ في عيشِ منفرد
- لأتركنَّ فريداً في التراب غداًولو تكثرَ ما بين الورى عدَدِي
- ما نافعي سعةٌ في العيشِ أو حرجٌإن لم تسعنيَ رُحمى الواحدِ الصمدِ
- يا جامعَ المالِ إنَّ العمر منصرمٌفابْخل بمالِكَ مهما شئتَ أو فجدِ
- ويا عزيزاً يخيطُ العجبُ ناظرَهُأذكرْ هوَانك تحت الترب واتَّئدِ
- قالوا ترقَّى فلانُ اليومَ منزلةًفقلتُ ينزلهُ عنها لقاء غدِ
- كم واثقٍ بالليالي مدَّ راحتهُإلى المرامِ فناداه الحمامُ قَدِ
- وباسطٍ يدهُ حكماً ومقدِرَةًووارِد الموت أدنى من فمٍ ليدِ
- كم غيَّرَ الدهرُ من دارٍ وساكنهالا عن عميدِ ثنى بطشاً ولا عمُدِ
- زالَ الذي كانَ للعليا به سندٌوزالتِ الدَّارُ بالعلياءِ فالسندِ
- تباركَ الله كم تلقى مصائدَهاهذي النجومُ على الدانين والبعدِ
- تجري النجومُ بتقريب الحمام لناوهنَّ من قربه منها على أمدِ
- لا بدَّ أن يغمسَ المقدارُ مديتهُفي لبَّة الجدي منها أو حشى الأسدِ
- عجبتُ من آملٍ طولَ البقاءِ وقدْأخنى عليه الذي أخنى على لبدِ
- يجرُّ خيط الدجى والفجر أنفسناللتربِ ما لا يجرّ الحبل من مسدِ
- هذي عجائب تثني النفس حائرةًوتقعد العقلَ من عيّ على ضمدِ
- مالي أسرُّ بيومٍ نلتُ لذَّتهوقد ذوى معه جزءٌ من الجسدِ
- أصبحتُ لا أحتوي عيش الخمول ولاإلى المراتبِ أرمي طرفَ مجتهدِ
- جسمي إلى جدثِي مهوايَ من كثبفكيف يعجبني مهوايَ من صعدِ
- لا تخدعنَّ بشهدِ العيش ترشفهفأيُّ سمٍّ ثوى في ذلك الشهدِ
- ولا تراعِ أخَا دُنيا يسر بهاولا تمارِ أخَا غيٍّ ولا لدَدِ
- وإن وجدت غَشومَ القوم في بلدٍحلاً فقلْ أنتَ في حلٍّ من البلد
- لأنصحنك نصحاً إن مشيت بهفيالهُ من سبيلٍ للعلى جددِ
- إغضاب نفسك فيما أنت فاعلهرِضى مليكك فأغضبها ولا تزِدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.