قصيدة
عذيري من ساجي اللواحظ أغيد
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 79 بيتاً
- عذيريَ من ساجي اللواحظ أغيديصول بأسياف الجفون ولا يد
- غزالٌ يناجيني بلفظٍ معرّبولكنه يسطو بلحظٍ مهند
- وقدّ روت عن لينه واعتدالهصحاح العوالي مسنداً بعد مسند
- إذا قعدت أردافه قام عطفهفيا طول شجوي من مقيم ومقعد
- كلفت به من قبل ما طال قدّهفطوّله فرطُ العناق المردَّد
- وعاينت من فيه العقيقيّ خاتماًفصغت له باللثم فصّ زبرجد
- وحدّثني من ثغره ورضابهعن الجوهريّ المنتقى والمبرَّد
- وكنت حذرت الخود حين تمردتفأوقعني طرفي لأمرد أمرد
- يُخيلُ لي أني له لست عاشقاًلأنْ ليس لي في حبه من منفد
- ولولا الهوى ما بتّ بالدمع غارقاًعليه وأشكو للورى غلة الصدي
- وألثم عطفيه وجفنيه بعد ماقُتلت برمح منهما ومهند
- وأبصر فيما تحت صدغيه من سناًخيالي خلوقاً تحت محراب مسجد
- وربَّ مدام من يديه شربتهامعتعةً تدعو لعيش مجدَّد
- إذا جئته تعشو إلى ضوء كاسهتجد خير نار عندها خيرُ موقد
- تحدثك الأنفاس فيها عن اللماويأتيك بالأخبار من لم تزَوَّد
- فشم بارقاً قد خوَّلتك ولا تشملخولة أطلال ببرقة ثهمد
- من الّلآءِ خفّت في يمين مديرهافلو أهرقتها الكأسُ لم تتبدَّدِ
- مصعَّدة من حيث تم كيانهاتطافُ علينا في إناءٍ مجسَّد
- فأحسنْ بها من كفِّ ساقٍ كأنهإذا حفَّها محتاب ثوب مورَّد
- إذا قهقه الإبريقُ في فمهِ انثنىفقل في قضيبٍ ماس تحت مغرد
- كأنَّ سنا راووقها وصبيبهاحبالُ شعاعِ الشمسِ تفتلُ باليد
- كأن بقايا ما نضا من كؤسهاأساوِرُ تبرٍ في معاصمِ خُرَّد
- كأن مليكَ الفرسِ صوَّرَ نفسهُعلى جامها عمداً فمنْ يدنُ يسجُدِ
- سقى الغيث عني ذلك العيش إنهتولى هنيءَ الوِرْدِ غير مصرَّد
- وفرَّق إلا مقلتي وسهادَهاوجمَّع إلا مهجتي وتجلّدي
- وبدرً سرى في طيةِ البينِ متهماًفيا صاحبي دمعاً لعلكَ منجدي
- وقال النسلي بمدنا لجفونهسهرتِ زماناً يا نواعسُ فارْقدي
- حبيبٌ قسمت الشعرَ ما بين حسنهِوأوصافِ ملكٍ شامخِ القدرِ أصيد
- فلا غزلٌ إلا لهُ من قصيدةٍولا مدحَ إلا للمليكِ المؤيدِ
- مليكٌ رأى أن لا مباريَ في الورىفظلَّ يباري سؤددَ اليومِ بالغد
- أخو عزماتٍ في العلى جدَّ جدّهافلادَدُ منها لا ولا هيَ من دَدِ
- سما وعلا حتى كأنَّ ذيولهُغمائمُ قد لينت على فرق فرقد
- يطوف رجاء المعتفين مقامهبأبلج هطًّال اليدين ممجَّد
- لو اختصمت أهل المكارم في الندىلقال مقال الحقّ ملكي وفي يدي
- ولو قصدته الوحشُ والطيرُ لم تُرَعْبمفترسٍ يوماً ولا متصيِّد
- كذلكَ فليحفظ تراثَ جدودهِمليكٌ بنى فوقَ الأساسِ الموطَّد
- توافقتِ الأهواءُ في ذات فضلهفمن حاكمٍ عن علمه ومقلّد
- متى شئت يا راعي الكرام وجدتهغمام الندى في دسته قمر الندي
- يؤمّ حماهُ طالبٌ بعدَ طالبٍفذو الحال يستجدي وذو العلم يقتدي
- مباحثُ علمٍ بلدت كلَّ مفصحعلى أنها قد فصَّحت كلَّ أبلد
- ولفظٌ كأنَّ السحرَ فيه محللٌألم ترَهُ في الذَّوقِ غيرَ معقَّد
- كأن النجومَ الزّهرَ في كبد الدّجىشرارُ لظًى من ذهنه المتوقد
- ولا عيبَ فيه غيرُ إسراف جودهوأنَّ مدَى علياهُ غيرُ محدَّد
- تجولُ ثغورُ اللثمِ حولَ بنانهكما جالَ عقدٌ في ترائب أجيد
- هيَ النفسُ ما أفنت ثراءً مفرَّقاًفعوَّضها إلا بمجدٍ منضَّد
- وما المالُ بين الناسِ إلا أزاهرٌبروضٍ متى لم تجنَ تهوِ وتفقد
- رعى الله أيامَ المؤيد إنهاأحقّ وأولى بالثناءِ المؤيد
- حمت وهمت فالناسُ ما بين هاجدٍأماناً وداعٍ في الدّجى متهجد
- وما عرفتْ يومي ندًى وشجاعةبأخلاقِ موعودٍ ولا متوَعد
- ورُبَّ وغًى موهي السوابغَ حرّهاويتركُ أعطافَ الحسامِ كمبرد
- تيممها الملكُ المؤيدُ وادِعاًتيممَ منصورِ اللواء مطوَّد
- جلت بمساويك الرِّماح جيوشهخلوفَ العدَى من كلّ ثغرٍ ممهد
- وصلت بأوطانِ الشهادةِ بيضهمْتماماً كأنَّ البيضَ زُوَّارُ مشهد
- تقوم بأيديهم وتركعُ في الطلاوتسجدُ في بطن الجوادِ المزَرَّد
- دَعِ المبتغي نحو الأكارم شافعاًوجئهُ فقيراً بالرَّجاءِ المجرَّد
- هنالكَ تلقى نعمةً إثرَ نعمةٍلداعي الندى مثل النداء المؤكد
- ومبيضّ آثارِ الصنائع أحمدتمناقبه أيام كلّ مسود
- إذا شامَ رأياً في الملمات كفهابأفتك من صرف الزمان وأكيد
- وإن طلب الأعداء راع جيادهمفذو السبق في تمحيله كالمقيد
- وخلفهم تبكي على الجسد الطلابكاءَ لبيدٍ يوم فرقة أربدِ
- وقصرَ عن هيجائه شعرُ مادحٍفأصغى إلى مدح الوشيج المقصد
- وحدَّثنا يومَ الفخار جبينهأحاديث صدق عن طهارة محتد
- ولولا تكاليف العلى وشجونهالما كان فيها مرصدٌ فوق مرصد
- ليهنكَ وِدّ الناصرِ الملك إنهُدليلٌ على وصل الهنا المتودّد
- أخذْتَ به من كلّ ريبٍ براءَةًفيالك من أنفالِ رأي مسدَّد
- وقطَّعت أسباب الحوادثِ بعدماعلقتَ بحبل من حبال محمد
- وهزَّك غصناً في مهمات ملكهفصان بمسلول وزانَ بمعمد
- وما زالت للألقاب في الفضل صالحاًتشرّفها ما بين مثنى وموحد
- كأني بأوطان العراق وقد عنتْلشام وأقصى شرقها وكأن قد
- ولست إذا عدّ المقالُ بكاهنٍولكنّ من تزجرْ بيمنكَ يرشد
- إليك سلكت الخلق سمحاً وباخلاًوجبت المرامي فدْفدا بعد فدْفدِ
- فوفيتني وعدَ الأماني وإنهاسجيةُ إسماعيلَ في صدقِ موعد
- وجاد بكَ الدهرُ البخيلُ وطالماتدفَّقَ عذبُ الماء من قلب جلمد
- فيا ليت قومي يعلمون بأننيتعجلت من نعماك أضعاف مقصدي
- وجملت فيك الشعر حتى نظمتهُفما البيتُ إلا مثل قصرٍ مشيدِ
- وأخملت أرباب القريض كأننيأدرتُ على أسماعهم كأس مرقدِ
- فلا زلت مخدوم المقامِ مخلداًومن يكتسب هذا الثناءَ يخلد
- شكرتك حتى لم تدعْ ليَ لفظةًوكدت بأن أشكوكَ في كل مشهد
- لأنك قد أوهنت جهدي باللهىوأنسيتني أهلي وأكثرتَ حسَّدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.