قصيدة
أناعسة الأجفان أسهرت مكمدا
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- أناعسةَ الأجفانِ أسهرتِ مكمداعسى تكحلي عينيه بالخصر مرودا
- فيا حبَّذا للخصر مرود عسجدٍجعلت عليه للذَّوائب إثمدا
- لئن فهمت عيناكِ حالي معرّباًلقد سلَّ منها الجفن سيفاً مهنَّدا
- وإن كان فيك الحسن أصبح كاملاًلقد أصبح اللاّحي عليك مبرَّدا
- وإن كنت مع شيبي خليعَ صبابةٍفيا رُبَّ يومٍ من لقاكِ تجدّدا
- ويا رُبّ ليلٍ فيه عانقت كاعباًتذكر صدري نهدَها فتنهدا
- وقيَّدني إحسانها بذوائبٍومن وجد الإحسان قيداً تقيدا
- فيا ليتها عندي أتمت جميلهافتكتب في قيدي عليه مخلدا
- زمان الصبى يا لهفَ حيران بعدهيظلّ على اللذاتِ في مصر مبعدا
- ولو عاودت ذاكَ الشقيّ شبيبةٌلعاودَ ذياكَ النعيم وأزيدا
- وأشهى إليه من رجوع شبابهرجوعكَ يا قاضي القضاةِ مؤيدا
- بدأت بحكمٍ وقت الخلق حمدَهوعدْت فكان العودُ أوفى وأحمدا
- وكان سرور اليوم في مصر قد فشافكيفَ وقد أنشأت أضعافه غدا
- ولم أنس من دار السعادة صحبةمباركةَ الاثنينِ تطلع أوحدا
- مدائح لما كان ممدوح مثلهاتراه البرايا مفرداً كنتُ مفردا
- أجيدٌ ويجدي عادتينا وإنمالكل امرئٍ من دهره ما تعودا
- فدتكم بني السبكيّ خلقٌ رفعتموفلا أحد إلا إذاً لكم الفداْ
- ولا أحدٌ إلا خصصْتم برفدِكمفلا فرق ما بين الأحبَّة والعدى
- وما تخرج الأحكام عنكم لغيركمفسيَّان من قد غاب منكم ومن بدا
- فلو وكفانا الله وُليَ غيركملما راح في شيء يجيد ولا غدا
- وما الشام إلاَّ معلم قد ملأتهبعدلك أحكاماً وعلمك مقتدى
- حكمت بعدلٍ لم تدعْ فيه ظالماًوصلت بعلمٍ لم تدعْ فيه ملحدا
- وجدت إلى أن لم تدعْ فيهِ مقتراًوسدت إلى أن لم تذَر فيه سيدا
- وأعطيت في شرخ الصبا كلّ سؤددإلى أن ظننَّا أنَّ في المشيب أسودا
- يقولُ ثناء الخرْرَجيّ وقومهلعمرك ما سادت بنو قيلةٍ سدا
- ولا عيبَ في أثناء عيبة يلتقيسوى سؤدد يضني وشاةً وحسدا
- فدونكها علياء فيكم تردَّدتوعزم اختيارٍ فيكُم ما تردَّدا
- وهنئتها أو هنئت خلعاً إذاأضاءَت فمن أطواقها مطلعُ الهدى
- وإن أزهرت بيضاً وخضراً رياضهاوفاحت ففي أكمامها سحب الندى
- إذا ابن عليّ سار في الشعرِ ذكرهفقل حسناً زكَّى قصيداً ومقصدا
- جواداً أتينا طالباً بعد طالبفهذا اجْتذى منه وهذا به اقْتدى
- مسافرة أموالهُ لعفاتهِكأنَّ الثنا حادٍ بأظعانها حدا
- له في العلى بابٌ صحيحٌ مجرَّبٌلعافٍ رجا خيراً وعادٍ قد اعتدى
- فللهِ ما أشقى الحسود بعيشةٍلديه وما أهنى الفقير وأسعدا
- وكم قابلت رجوايَ حالاً حسبتهفضاعف لي ذاك الحساب وعدَّدا
- وكم نقدةٍ من تبره ولجينهتخِذْتُ لديها كالنجم مرصدا
- رأيتُ بنقديهِ بياضاً وحمرةًفقلتُ ليَ البشرى اجتماعٌ توَلدا
- وسدت على نجل الحسين بمدحِ منسأثقلُ أفراسي بنعماه عسجدا
- أأندى الورى كفاه وجهة ذي حياعلى أنَّه أجدى وجاد وجوَّدا
- أغارَ على حالي الزمانُ بعسفهولكن ندى كفَّيك في الحال أنجدا
- وما كنتُ أبغي في المعيشةِ مرفقاًفكم من يدٍ في الجودِ اتبعتها يدا
- حلفتُ بمن أنشا بنانك والحيالقد جدت حتى المجتدِي بك يجتدى
- ومن قطع الأطماع من كلّ حاسدٍلقد زدت حتَّى ما يكون محسدا
- ولا خبرٌ في الحلمِ والعلمِ والثناتجاه الورَى إلاَّ وذكرك مبتدَا
- فعشْ للعلى تاجاً يليق بمثلهِفريد الثنا ممَّن أجادَ منضَّدا
- تردُّ الرَّدى عنكَ المحبُّون فديةتكون لهم في التربِ مجداً مؤيَّدا
- ولا أرْتضي موت العداةِ فإنهمببقياك في عيشٍ أمرُّ من الردى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.