قصيدة
لحظك في الفتك هو البادي
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 47 بيتاً
- لحظك في الفتكِ هو البَادييا فتنة الحاضر والبادي
- فلا تلمْ لحظاً جرحنا بهِخدّك يا جارح أكباد
- يا من لهُ لامٌ على وجنةٍزادت عليها غلَّة الصَّادي
- سرقتَ من عيني كحل الورىونمتَ عن دمعِي وتسهادِي
- إنْ تسخنُ الأدمعُ عيني فقدْطالَ لِذاكَ الحرِّ تردادِي
- حمام دمعي في الهوى نافقٌبكوكبٍ للخدِّ وقَّاد
- وعاذلي الواعظ في صبوتيكأنَّما يأتي بميعاد
- فدأبهُ العذلُ ودأبي البكىمسلسلاً يروى بإسناد
- يرومُ للصب هدًى وهو فيوادٍ وقلب الصبّ في واد
- أهلاً بسفَّاحِ دموعي ولاأهلاً من العاذلِ بالهادي
- وحبَّذا حيث زمان الصبىلهوي بذاكَ الشادنِ الشادي
- أجني على خدَّيهِ أو أجنيورداً على أهيفٍ ميَّاد
- وردِي لثمُ الخدِّ لا كأسهفلستُ للكأسِ بورَّاد
- يا لكَ من وصلٍ قصير المدىأبكِي عليهِ طولَ آمادِي
- إن لم أكنْ قد شبتُ من بعدهفي عامِ عشرينَ ففي الحادي
- يا زمن اللهو وعصرَ الصبىسقاكَ صوب الرَّائح الغادي
- كما ابتدى صوب عليٍّ علىوفدِ الرَّجا والفضل للبادي
- علاء دين الله غيث الندىغوث المنادِي قمر البادي
- ذو الفضل من ذات ومن نسبةوالمجد لا يحصى بتعداد
- والقول من مسند سحبانهِوالفعل من مسند حمَّاد
- والبيت مرفوعٌ لفارقهِما بين أنجابٍ وأنجاد
- رماح أيديهم وأقلامهاأعماد ملكٍ أيّ أعماد
- أما ترى يمنى عليٍّ بماخطَّته رجوى كلّ مرتاد
- ذات يراعٍ في الجدا والعداداعٍ لتجنيس العلى عاد
- فرعٌ نحيفٌ وهو وافي الحيالكلِّ وافي القصد وفَّاد
- لمشرقٍ من مغربٍ ظلّهدعْ غايتي مصرٍ وبغداد
- سطوره طوراً ربى زاهراًوتارةً أغيال آساد
- ولفظهُ التبرِيّ أو جودهُجلته أسماعي وأجيادِي
- كم سافرت في الجودِ أموالهيحدو بها من مدحهِ حاد
- فالغيث من غيظٍ بها عابسٌوالبحر في خبطٍ وازْدِباد
- كم فضَّلت آلاؤهُ فاضلاًواسْتعبدت ألفَ ابن عبَّاد
- كم حفظت من فقهِ آرائهِبحوث إكمالٍ وإرشاد
- كم أحسنت أزهار آدابهِلمدحهِ الزَّاهر إمدادِي
- وربَّما أدبني معرضاًفكان تثقيفاً لمناد
- أعرض عنِّي مرةً مرةًفاعْترضت أنكال أنكادِي
- وبانَ لي هوني على سادتيحتَّى على أهلِي وأولادِي
- ورفقة أحزانِي بينهمإخماِد ذهني أيّ إخماد
- كنتُ أباً جيّد كتابهمفصرتُ في قسم أبي جاد
- وخفَّ ذهني فكلامي على الأقلامِ ميتٌ فوقَ أعواد
- حتَّى إذا عادَ إليَّ الرِّضىعادَ بحمدِ الله سجادي
- وعدت في نظم إلى سبّقٍيعرفها النظَّام من غاد
- وزاد تأميرِي فما أرتضيأبا فراس بعضَ أجنادِي
- وأصبح الشامت بي حاسداًفي حالِ إصْدارِي وإيرادِي
- بالرُّوح أفدِي سيِّداً خائفاًعليَّ في قربي وإبعادي
- كثرَ أعدائي بإعراضهِوفي الرِّضا كثرَ حسَّادي
- وليهنه العيد على أنَّ فيلقياهُ أعياداً لأعيادِي
- نداه في الخلقِ ومدحي لهغذاء أرواحٍ وأجساد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.