قصيدة
عاش وصلا وغيره مات صدا
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- عاش وصلاً وغيره مات صدّامستهامٌ لسلوةِ ما تصدَّى
- بأبي زائرٌ وقد شرعَ الإصباحُ يطوي من الدجنة برْدا
- ونسيم الصّبا على الأفقِ يُذكيسحراً من مجامر الزهرِ ندَّا
- يا رعى الله سفحَ نعمانَ سفحاًوسقى الله عهد نعمان عهدا
- ومهاة تعدّ نعمان داراًواللوى والعقيقَ صدغاً وخدَّا
- مشتهاة اللقا كما تشتهى الدنيا وإن أتعب النفوس وأكدى
- يتثنى الأراكُ زهراً فينبيإنَّ في ثغرها مداماً وشهدا
- ومن الجوهر الصغير يتيماًلم يدع للهوى لرائيه رشدا
- ما علمنا من قبله في تصانيف الهوى إنَّ لابن بسَّام عقدا
- كيراعِ الوزيرِ جوداً وبأساًحين تذكو في الحالتين وتندى
- الوزير الذي نهى الخطب عنافتعدَّى عنا ولم يتعدى
- يتقي جانب التقيّ وتخشى الإنسُ والجن من سليمان حدا
- أوفر العالمين عزًّا وعزماًوهو أوفى العباد نسكاً وزهدا
- طالع يجتلي به الملكُ بدراًووقور يحبه الملك أُحدا
- ومهيبٌ لو يلمح الدّمَ لم يخرج من العرق حين يفصد فصدا
- وحليمٌ قد راقه الحلم حتىكاد مخطي الذنوب يذنب عمدا
- وجواد لو رام فيض الغواديأن يحاكيه عُدّ ذلك فردا
- ورئيس كما تريد المعاليلا كمن آده المسيرُ فردَّا
- وبليغ تنضد المدح فيهوهو أبهى منه وأنضر نهدا
- يرتجى سيبه ويخشى ذكاهفيرجى نقداً ويحذَرُ نقدا
- خطبته وزارةٌ وجدتهفي اكتساب العلى أجدَّ وأجدى
- ورأت صَلْصَلاً بفضل علاهشهدت في الورى صحابٌ وأعدا
- ولعمري لقد دعته وزيراًمنتهى معشرٍ لعلياهُ مبدا
- فكفى الجانبين مصراً وشاماًوأفاض العينينِ عدلاً ورِفدا
- ومشى في الورى على نهج حقٍّمستبين الهدى وساد وأسدى
- وارتدى فيهم رداءً من العزِّ وأما حسودُه فترَدَّى
- أيها الحاسد المعذب فيهجئت شيئاً من الشقاوَة إدَّا
- كيف ناوَيت سيداً كلما زادَ عِداةً يزيده الله مجدا
- إن يكن في العفاة ابسط كفًّافهو في المكرماتِ أبسط زندا
- خاف خلاَّقه فخيف إلى أنضمَّ من عدلهِ ظباءً وأسدا
- وأبادَ الطغاةَ بأساً ورعباًوأعاد الجميل فينا وأبدَى
- واحداً في مراتبِ الفضلِ تلقىحول أبوبهِ من الخلقِ جندا
- يرحم الجمع دون مغناه جمعاًمستميراً ويتبع الرفد رفدا
- ما ثنى الجاهَ عن ذليلٍ ولا أعطى لذي حاجةٍ عطاء وأكدى
- مسعد الرأيِ ذابحٌ للأعادِيفهو مهما خبرتهُ كانَ سعدا
- ليس فيه عيبٌ يعدُّ سوى أنَّأياديهِ تجعلُ الحرَّ عبدا
- يمَّم الشام بعد إقتار وقتلم تجد فيه للمناجح قصدا
- كم بعثنا إلى الدواوين طرساًخائباً كاده الزمان فكدا
- طال تردَادُهُ إلى القومِ حتَّىلو بعثناه وحدَه لَتَهدَّى
- فغدا الآنَ ذلك العسرُ يسراًبحقيقٍ وذلكَ المنعُ رِفدا
- وسرى المال من شآمٍ ومصرٍكعمومِ السحابِ قرباً وبعدا
- عزماتُ تحفها بركاتٌمثلها منه للممالكِ تهدى
- ويراعٌ من حدِّه ونداهكادَ بينَ السيوف أن يتحدَّى
- قلمٌ أخضرُ المرابع لا غرْوَ إذا كانَ عيش راجيه رغدا
- حملته أيدي الوزير فخلنابارِقاً في سحابةٍ قد تبدَّى
- يا وزيراً يهدي الثناءَ سناهولهاه إلى المقاصدِ تهدى
- شكرَتك الرُّواةُ عنِّي بعزِّقاطعات السرى آكاماً ووهدا
- ذاكراتٌ جميلَ صنعك عندِيبقوافٍ بها الركائب تحدى
- سائرات في الأفقِ بين الجواريوالجواري في حسنها كالعبدا
- كلُّ معنًى كالنجمِ أو كلّ بيتٍهو أهدى في الأفقِ من أن يهدى
- هاكها تخلد الثنا بمعانٍتتركُ الضدّ بالأشعَّة خلدا
- هكذا ينبتُ الصنيعُ نباتاًوكذا تحصد المعادي حصدا
- عشْ بظلِّ الحبا وأنت المرجىوتبيدُ العدى وأنت المفدَّى
- ملئَ البيتُ من يديك نوالاًفملأنا أبيات مدحك حمدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.