قصيدة
بدت في رداء الشعر باسمة الثغر
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- بدت في رداء الشعر باسمة الثغرفعوَّذْتها بالشمس والليل والفجر
- ولو شئت قسمت الذوائبَ مقسماًبطيب ليالٍ من ذوائبها عشر
- وقبلتها مصرية حلوةَ اللمىأكرّرُ في تقبيلها السكّر المصري
- ويعذلني من ليس يدري صبابتيفأصرفه من حيث يدري ولا يدري
- ومن عجب الأشياءِ حلوٌ ممنعٌأصبر عنه وهو حلوٌ مع الصبر
- وكم لائمٍ في حب خنساء أعرضتوعنّف حتى جانس الهَجر بالهُجر
- وشيب رأسي خدَّها ومعنفيوهذا رماد الشيب من ذلك الجمر
- فيا قلب خنساء القويّ وأدمعيعلى مثلك العينان تجري على صخر
- ويا قلبُ صبراً في عطاها ومنعهافلا بدَّ من يسرٍ ولا بد من عسر
- أرى الشمسَ منها في العشاء منيرةًومن صدّها عني أرى النجم في الظهر
- يذكرني عهد الوفا ما نسيتهولكنه تجديدُ ذكرٍ على ذكر
- زمان الصبى والقرب لا نحذر النوىولكن نقضي الحال أحلى من التمر
- وأما وقد ضاء المشيب بمفرقيفبالشيب لا بالطوع صرنا إلى الهجر
- وفارقت خدّ الغانيات وجفنهافجرحاً على جرحٍ وكسراً على كسر
- وإني لمشتاقٌ إلى ظلِّ روضةٍعلى النيل أروي العيش منها عن النضر
- لئن حثني باب البريد إلى مصرلقد حثني باب الزيادة في النزر
- إلى مصر يحلو نيلها مخصب الثرىفيغني الورى في الحالتين عن القطر
- وتقبيل حلو الغزو للمحل قاتلحلاوته سكبٌ وجنديهُ يجري
- ويجري بإسعاد العباد فحبذابسعدك يا سلطانها ساعياً يجري
- لسلطان مصر الناصر بن محمدٍعلى كلِّ مصرٍ طاعةُ البحر والبرّ
- تجمعتِ الأمصارُ في مصر طاعةوهل تجمع الأمصار إلا على مصر
- سلامٌ على إسكندر الوقت أن يفحشذا الذكر عنه فالسلام على الخضر
- سلام ثغور الخلق تنقش في الثرىبأفواهها ختماً على أنفس الذخر
- على باب سلطان العباد كأنهالنظم ثناياها عقودٌ من الدُّرِّ
- مليكٌ روت أعماله سيرَ التقىعن الملك المصري عن الحسن البصري
- له منزلا جيش وتحت مقامهبهذا وذا في القلب حب وفي الصدر
- أيالة ملكٍ لا فلان ولا فلٌونحوُ علًى لا نحو زيد ولا عمرو
- فملكٌ بلا جور وحكمٌ بلا هوًىوأزرٌ بلا وِزْرٍ وعزّ بلا كبر
- قضا عمرٍ في حلم عثمان جامعاًلبأسِ عليٍّ في سماح أبي بكر
- مضى الشفع من مرآى أبيه وجدّهوجاءَ فلا زالت له دولةُ الوتر
- إلى ناصرٍ من ناصرٍ وكذا علىمدى جدّه المنصور مسترسل النصر
- أجلّ بيوت الملك بيت قلاونٍوأنت أجلّ البيت يا وارث الدهر
- فملكك حقّ واضح الصبح أشرقتسعادته كالظهر يا واحد العصر
- مراد البرايا أن تدوم وإن توَوْاوميراثك الباقي إلى ذلك الحشر
- بصوتك أركان الشريعة شيّدتوصينت ثغور كلها باسم الثغر
- وخاض بها قوم تعدوا فقوبلوابما كل إنسانٍ لديه من الخسر
- وليس الذي خاض الشريعة سالماًمن الأسد الحامي حماها من المكر
- لك الله إما كسب حظٍّ من الثنايحوز وإما كسب حظٍّ من الأجر
- ليهنك ما تجنيه من جنةٍ غدابإبطال ما تجنى الجناياتُ من وزر
- ليهنك ما عمّرته من معالمٍسيثني على عمارهنّ أبو ذَرّ
- ويمدحكم حسَّانها اليوم أو غدًابدار البقا بعد الطويل من العمر
- فأيامك الأعياد عائدةٌ لمنرَجاك ومنْ عاداك بالفطر والنحر
- وكفَّاك للمدَّاح أيام عشرهاوليلة من تسعى لها ليلة القدر
- ودولتك الزّهراء للجود والسّطافبالفلك السعديّ والفلك البشري
- ونصر على الأعدا يبادرُ رُعبهفيسبق مجرى الخيل بالعسكر المجرِ
- ويعرض عن كيد العدا لاحتقارهمبلا قاصدٍ ماشٍ ولا حائمٍ صقر
- فأعداك هذا مسَّ في النوم رأسهوآخر قبل السيف ماتَ من الذّعرِ
- وكم لكَ في داني الدِّيار ونازحٍغيوثُ عطايا تخلط السهل بالوعر
- يضنُّ بأحمال من التبن معشرٌإذا اتصلت أحمال جودك من تبر
- مليك التقى والعلم والبأس والندىفمدحٌ على مدحٍ وشكرٌ على شكر
- تهنّ وكلّ الناس عافية روتحديث التهاني عن بشيرٍ وعن بشر
- بها حملت عنكَ السقام بمصرِهاعيون المها بين الجزيرة والجسر
- فأحسن بها للملكِ في كلِّ حالةٍبشائرَ عند السيف والعزّ والنصر
- وأحسن بها حيثُ الهناءُ مسطرٌصحائفها عند كاتب السرِّ والجهر
- عوافيَ إلا أنها قاهرِيةٌحلت حالتاها في المسرةِ والقهر
- فعافية الأجساد عند ذوي الهدىوعافية الأطلال عند ذوي الكفر
- هنيئاً لسلطان البرية سيرةمزهَّرة الأوراق بالأنجمِ الزّهر
- هنيئاً لأجلاب المدائح والرجالقد أصبحت تجري إلى ملك تجري
- يبيع ولكن بالكلام نفائساًمن المال تلقاها غداً جمّة الوفر
- ويبتاع لكن بالنفيس غوالياًمن الحمدِ إلا أنه عاطر النشر
- غنينا عن السبعِ البحار بأنملٍأفيضت كما يغنى عن السبع بالعشر
- وأحييت للآدابِ علماً ومعلماًبنعماء تقري بالفوائدِ أو تقرِي
- وجوهُ دنانير سبقنَ بمعجزٍترينا وجوهَ النمّ في أوَّل الشهر
- سبقنَ وإن لم يشتكي الفقر بالغنىوقابلنَ من لم يشتكي الكسر بالجبر
- كذلك أذهانُ الملوك نقيَّةٌترى في مرَاةِ العقل أيان يستقري
- تأملت ما تعطى للملوك من النهىفعوذت فرداً بالثلاثِ من الحجر
- أحقًّا أراني في ثرى عتباتهنباتاً يحيي وَاكفَ المزن بالزهر
- وأنشدت أمداحاً تقول لمن أتتمدحتك بالشعرى وغيرك بالشعر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.