قصيدة
سقى حماك من الوسمي باكره
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها ه · 37 بيتاً
- سقى حماك من الوسميّ باكرهحتَّى تبسم من عجبٍ أزاهره
- يا دارَ لهوِي لا واشٍ أكاتمهولا رقيبٌ بمغناها أحاذره
- حيث الشبيبة تصبي كلّ ذي حورٍسيَّان أسود مرآها وناظره
- من كلّ محتكمِ الأجفان يخرجنامن أرضِ سلوتنا في الحبِّ ساحره
- ظبي إذا شمت خدَّيه ومقلتهأذابَ لاهبهُ قلبي وفاتره
- يأوي إلى بيت قلبٍ فيه مختربٍفأعْجب لمخرِبِ بيتٍ وهو عامره
- كأنه بيت شعر في عروض جوىدارت عليهِ بلا ذنبٍ دوائره
- ليهن من باتَ مسروراً بهجعتهإني عليهِ قريحُ الطرف ساهره
- مجري الدموع على طرف تألّفهافاسْتسهلت لمجاريها محاجره
- كم ليلةٍ بتُّ أشكو من تطاولهاعليَّ والأفق داجي القلب كافره
- وأرقب الشهبَ فيه وهي ثابتةٌكأنَّما سمّرتْ منها مسامره
- حتَّى بدا الصبح يحكِي وجه سيِّدناقاضي القضاة إذا استجداه زائره
- لله صبحٌ تجلى للشريعة عنذاك الجلال لقد جلَّت مآثره
- أفدِي البريد وللتقليد في يدهِمخلّق تملأ الدُّنيا بشائره
- يكاد يلمعُ مطويّ السطور بهحتَّى ينمّ على فحواي ظاهره
- مسرَّة كانَ طرف الشرع يرقبهاومطلبٌ كانت العليا تحاوره
- قاضي القضاة جلال الدِّين قد وضحتسبل القريض وصاغ القول ماهره
- هذي كؤوس الثنا والحمد مترعةٌباكر صبوحك أهنى العيش باكره
- واسْمع مدائح قد فاه الجمادُ بهاوقد ترنم فوقَ الأيكِ طائره
- ما أحسن الدِّين والدُّنيا يسوسهماوالطيلسان فلا تخفى مفاخره
- كأن أبيضَ هذا تلو أسوَد ذاعينُ الزمان الذي ما زاغَ باصره
- حيثُ المقاصد في أبوابِه زمراًفليس للدَّهر ذنبٌ وهو غافره
- فاسْتجلِ طلعةَ ذي بشرٍ وذي كرمٍكالغيث بارقه الساري فماطره
- تصبو لحبر فتاويه لواحظنافما عيون المها إلاَّ محابرُه
- وينفذ الأمر كالسهم القويم فماتحيد عن غرض التقوى أوامره
- لا شيء أحسن من مرآه مقتبلاًإلاَّ محاسن ما ضمَّت سرائره
- تجلو المهابة في نادِيه رونقهافما نكادُ بنجوانا نجاهره
- ويفهم السرّ من حاجات أنفسنافما نطيق على أمرٍ نُساتره
- يا حاكماً صانَ سوحَ الدِّين عاضدُهوفازَ بالشرفِ المأثورِ ظافره
- ولّيت بالعلمِ لا بالحظِّ مرتبةًفاحْكمْ بعلمِك فيما أنتَ ناظره
- وانْظر لحالِ غريب الدَّار مفتقرطال الزمان وما سدَّت مفاقره
- نعمَ الفتى أنت قد برَّت أوائلهفي المكرماتِ وقد أربتْ أواخره
- يممته دلفيّ الأصل منتسباًتأبى معاليهِ أن تخفى عناصره
- لا يستقرُّ بكفَّيهِ الثراء فماتلك الحظوظ بها إلاَّ معابره
- زَكا وأمْكنهُ فعل الجميل فمافي الناسِ لو قصرت جدواه عاذره
- ما بعد علياه ركنٌ أسْتجير بهِمن الخطوبِ ولا بحرٌ أجاوره
- لئنْ تفرَّدَ بالعلياءِ سؤددهلقدْ تفرَّدَ بالآدابِ شاعره
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.