قصيدة
بشراك إن السرى والعود مبرور
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- بشراك إن السرى والعود مبروروإن سعيك عند الله مشكور
- وإن حجَّك في عاف بمصر دعاكمثل حجك بالبطحاء موفور
- وإنَّ كلّ حمًى يممت دارُ هناًوخادم الوقت مختارٌ ومسرور
- وأنك الغيث إن تحكم على أفقفالجدب والخصب منهي ومأمور
- لا غَرْوَ إن حجزت محل الحجاز لهاًبنقط أيسرها المعمور معمور
- يسري إلى البيتِ معموراً بوافدِهبحرٌ بفيض النَّدى والعلم مسجور
- في فرقة بولا علياه ضاحيةشموس علمٍ تحامتها الدَّياجير
- تموا وصحوا بأبواب العلاء فمافي الاسمِ نقص ولا في الجمع تكسير
- يطوون برد الدجى والبيد في طرقكأنَّهنَّ لجندِ العلم منشور
- بكلّ وجناء بسم الله قد برزَتكأنَّها لأمير العلم مسطور
- حرف على صحف البيداء يعرب عنإعمالها السير مرفوع ومجرور
- آثار مبسمها فوقَ الثرى قمرٌوعقلها بشعاعِ الحيّ مقمور
- يمدُّ آمالها شوقٌ قد اقْتصرتعلى هواه فممدود ومقصور
- ولابن يحيى الذي تغنَّى المحول بهبروق بشرٍ وَراهَا القطرُ مقطور
- من بركة الحبّ حتَّى بئر زمزم لامحلٌ بنعماه إلاَّ وهو ممطور
- فيا لهُ محرماً في حجةٍ عبقتريَّاه وهو صحيح النسك مسرور
- مستقبل الكعبة العظمى له طربحيثُ الستور وتمجيد وتطمير
- يطوف منكَ على الأركانِ ركن تقىعالٍ له سند في الفضلِ مأثور
- وبيت مكَّة يا ذا البيت من عمربذكر نفعك للإسلامِ معمور
- في ذب رأيك عنه للملوك هدىكأنَّما هو للآراء إكسير
- محمرة منك بالآلاء ممتلئوملء أكمام غاويه الدَّنانير
- لله حجر بذاك البيت أو حجرما للهنا فيهِ حجر عنك محجور
- وسنة لكَ في التَّحليق عاليةوما لمثلك في العلياءِ تقصير
- وفي منًى جمراتٌ ما لها ثمنلكن لها في حشا الشياطين تسعير
- أحسن بأيَّام عيش في منًى وصلتليالياً فثياب الحسن تشهتير
- وحبَّذا سنة في الحجِّ زاهرةست كما قيل فيها الخير والخِير
- وزورة لمعاني طيبة اقْتبلتوللصباح بلا شكٍّ تباشير
- فيا سرور عليٍّ من محمدهابالقربِ يرقص بيتاً وهو معمور
- وشدوة المدح باك في مسرَّتهفدُرّ حاليه منظومٌ ومنثور
- ويا لها من ليالٍ غير قائلةزوروا فما الظنّ في هذا الحمى زور
- لا عيبَ فيهِ سوى الجنح القصير وماكأنَّ غيهبها بالشهب مسمور
- وعودة لحمى ملكٍ يطوف بهايا كعبة الجود ملهوفٌ ومضرور
- يا عارفاً حفظ أسرار الملوك لهُعرفٌ من الفضلِ والأقطار مشهور
- أمَّا العفاةُ فما تنفكُّ جائرةٌعلى ندَاكَ إذا قال الرَّجا جوروا
- للمالِ والجاهِ قد جاروا بها قصصاًفي طيها عبرٌ منهم وتعبير
- إن ثقَّلوا فعل جودٍ قد أبرّ فمافي المنِّ منٌّ ولا في الصفو تكدير
- لفضَّةٍ كم رجاكَ القومُ أو ذهبوحبَّبت للمثاقيل القناطير
- وأنتَ مبتسمُ الثغر البهيج بهموثغرُ مالك بين القوم مثغور
- عنوان بشرك يولي اليسر كلُّ يدٍمعجّلاً فإذا العنوان تيسير
- وروض لفظك ريحان القلوب إذاسجَّعته فإذا الريحان منثور
- تغدو لهُ صورُ الأضداد باهتةًكأنما هيَ من غيٍّ تصاوير
- ونظمك الزَّهر لكن بعضه زهرٌمع أنه النَّوْر إلاَّ أنَّه النور
- يبكي الوليد الذي من بحترٍ قصراًوعنه يمسي جريرٌ وهو مجرور
- وفي يراعكَ سرٌّ من سعادتهقد صحَّ منه لعلمِ الحرف تأثير
- في الجودِ غصن جنانٍ غير منقطعله على الطرسِ توريقٌ وتثمير
- وفي اقْتحامِ الوغى رمحٌ يلوحُ لهعلى عِدا الملك كعب فيه تدوير
- محكم فالفنا بالخوف مضطربوالقوس منه كما قد قيل موْتور
- وبعض تدبيره الدُّنيا وما وسعتْفالكيمياء على ذا الحكم تدبير
- يا ابن الخلافة في البيتِ العتيق لهنفعٌ جديدٌ على الإسلامِ محبور
- يا شارعَ الأمر في جودٍ وعادلهفجودهُ حاضرٌ والعدلُ محظور
- يا من لتقواه في مسكِ الثنا عبقٌمزاجه من بياض العرض كافور
- خذها مدائح من حبر ومن حبرٍكسوتني لكلا النوعين تحبير
- عاملت حبّ عليٍّ والولاء بهافهي الدَّواوين فيها والمساطير
- ما بعد دُرّ معانيها وصنعتهبرسمِ جودك عند الفكرِ مدخور
- إذا سرت من دمشق الواردون بهالكلّ مصرٍ فأحداقُ العدى عور
- ضمنت قلبي الوفا مع حسنها فوفىمع أنَّه ضامنٌ بالصدّ مكسور
- ماذا ترى في نظامِي لو عطفت فذانظمِي وفكري من الأعراض مذعور
- لا زلت ما سارت الرُّكبان ممتدحاًلعمره وبيوت الشعر تعمير
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.