قصيدة

تجلى فقلت البدر والليل شعره

العنوان هو المطلع.

ابن نباته المصري · قافيتها ه · 33 بيتاً

  1. تجلَّى فقلت البدر والليل شعرهوماسَ فقلت الغصن والحلي زهره
  2. وأفصح عن ألفاظه وابتسامهفأعجبني نظم الجمان ونثره
  3. مليح يغيظُ الوردَ حمرةَ خدّهويطوي حديث العنبر الورد نشره
  4. كأنَّ بما في الثغر نظم عقدُهوإلاَّ بما في العقد نظّم ثغره
  5. عجبت لمخضرّ العِذار بخدِّهعلى أنَّه يذكو ويلهب جمره
  6. وليس عِذاراً ما أرى غير أنَّهلماءِ حياةِ الرِّيق أقبل خضره
  7. كلفت بهِ حلوَ اللَّمى بابليهفمن أين يحلو عنه للمرء صبره
  8. وأسكنته قلبي الذي طارَ فرحةًفطائره قلبي الحزين ووكره
  9. ووالله ما وفيته حقَّ نزلهإذا كانَ في نارِ الحشا مستقره
  10. عليَّ له أن أبذل القلب والحشاعلى ما يرى في الحبِّ والأمر أمره
  11. ويعجبني طرفٌ تدرُّ دموعهعلى حسنه الغالي فلله درّه
  12. أحنُّ لوجهٍ تهتُ فيه صبابةًفلله صبّ ضلّ إذ لاح بدرُه
  13. وأنصب طرفي نحو طرف يشوقنيإذا ما الْتقى في الحبِّ نصبي وكسره
  14. أما والذي قاست عليهِ جوانحيمن الضنك ما قاسَى من الردف خصره
  15. لقد زيَّن قلبي المستهام بحبِّهكما بشهاب الدِّين قد زيّن دهره
  16. رئيس كما ترضى السيادة والعلىبهِ زال ذلّ الدهر واشْتدَّ أزره
  17. كثير الأيادي البيض في كلِّ مقصدٍإذا ما غدت تسعى على الطرس حمره
  18. عليك به إن عافت المدح الورىوضاق به سهل الرَّجاءِ ووعره
  19. سجاياه لا زَهر الرِّياض وعرفهاوجدواه لا ظلّ الغمام وقطره
  20. إذا رمت أن تتلو على يدهِ الرَّجافتيسير عنوان الندى منه نشره
  21. رأيت لهُ فضلاً على جامعي الثناكما فضل الشهر المحرَّم عشره
  22. وقدراً إذا أضحى به الذكر طائراًغدا واقعاً عنه من الليل نسره
  23. من الباذلي الأموال والقامعي العدافأعداؤهُ تشكو النثارَ ونثره
  24. له قلمٌ تنهلّ بالجودِ سحبهوتشرق في أفق الفضائلِ زُهره
  25. عجبت له من طاهر اللفظ ظاهرعلى أنه قد حاقَ في الناسِ سحره
  26. أما وأبي العليا لقد سادَ في الورىسيادة من أربى على الحصرِ شكره
  27. أثاب فقلنا الغيث أبداه شامهوزادَ فقلنا النيل أهدته مصره
  28. هو المتلقي رفعةً بتواضعٍورُبَّ رفيع حطَّ علياه كبره
  29. وأفعاله أوفى ندًى من مقالهوأكرم من أخباره الغرّ خبره
  30. وأفسح من بحرِ البلاد وبرّهاومدحي وآمالي نداه وصدره
  31. علقت بحبل من مودته التيهيَ الذَّخر لا بيض الثراء وصفره
  32. وعاودته بالقصدِ أجلو مدائحيعلى فكرِه الأذكى وحسبي فكره
  33. ومن كانَ مثلي واثقاً بولائهفيا ليت شعري ما يحاول شعره

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.