قصيدة
على مثلها فلتهم أعيننا العبرى
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- على مثلها فلتهمِ أعيننا العبرىوتطلق في ميدانها الشهب والحمرا
- فقدنا بني الدنيا فلما تلفتَّتوجوهُ أمانينا فقدنا بني الأخرى
- لفقدك إبراهيم أمست قلوبنامؤجَّجةً لا برد في نارها الحرى
- وأنت بجنَّات النعيم مهنأبما كنت تبلى في تطلبه العمرا
- عريت وجوّعت الفؤاد فحبَّذامساكن فيها لا تجوعُ ولا تعرى
- بكى الجامع المعمورُ فقدَك بعد مالبثت على رغم الدِّيار به دهرا
- وفارقته بعد التوطن سارياًإلى جنةِ المأوى فسبحان من أسرى
- كأنَّ مصابيحَ الظلام بأفقهِلفقدك نيرانُ الصبابة والذكرى
- كأنَّ المحاريبَ القيام بصدرهِلفرقةِ ذاك الصدر قد قوّست ظهرا
- مضيت وخلَّفت الديار وأهلهابمضيعةٍ تشكو الشدائدَ والوزرا
- فمن لسهام الليل بعدك إنَّهامعطلةٌ ليست تراشُ ولا تبرى
- ومن لعفافٍ عن ثراً وبني الورىعبيِد الأماني وانْثنيت به حرَّا
- سيعلم كلّ من ذوي المال في غدٍإذا نصب الميزان من يشتكي الفقرا
- عليك سلام الله من متيقظٍصبورٍ إذا لمْ يستطعْ بشرٌ صبرا
- ومن ضامر الكشحين يسبق في غدٍإلى غايةٍ من أجلها تحمد الضّمرا
- أيعلم ذو التسليك أن جفونناعلى شخصه النائي قد انْتثرت دُرَّا
- وأن الأسى كالحزن قد جالَ جولةفما أكثر القتلى وما أرخص الأسرى
- ألا رُبَّ ليلٍ قد حمى فيه من وغىحمى الشام والأجفان غافلة تكرى
- إذا ضحك السمار حجب ثغرهكذلك يحمي العابد الثغر والثغرا
- إلى الله قلباً بعده في تغابنٍإلى أن رأى صف القيامة والحشرا
- لقد كنت ألقاهُ وصدريَ محرجفيفتح لي يسراً ويشرحُ لي صدرا
- وألثم يمناه وفكريَ ظامئٌكأنيَ منها ألثم الوابل الغمرا
- أمولاي إني كنت أرجوكَ للدعافلا تنسني بالخلدِ في الدعوة الكبرى
- سقى القطر أرضاً قد حللت بتربِهاوإن كنت أستسقي برؤيتك القطرا
- ومن كانَ يرجى منه في المدحِ أجرةفإني أرجو في مدائحِكَ الأجرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.