قصيدة
لو لم تفه برثاء فيك أشعاري
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- لو لم تفه برثاءٍ فيك أشعارِيرثاك بالدّرّ عني دمعيَ الجاري
- يا ساكنَ الخلد أورثت الورى حرَقاًفأنتَ في جنَّةٍ والقوم في نار
- جاورتَ ربَّك في الجنَّاتِ مقترباًلقد عوَّضت عن جارٍ وعن دار
- أرقد هنيئاً فلا سهد بممتنعٍمنَّا عليك ولا قلبٌ بصبَّار
- ما أنسَ برك للقصَّاد متَّصلاًأيامَ لا قاصدٌ يحظى بأنصار
- ما أنسَ رفدَك للزوَّار محتفلاًحيثُ الغريب على أيامه زاري
- ما أنسَ شخصك في الحفل العليّ كماأرْبت ذُكاءٌ على شهبٍ وأقمار
- ما أنسَ يمناك تسدِي الفضل كاتمةللفضلِ حتَّى كأنَّ الفضل كالعار
- ما أنسَ أقلامك اللاتي بها ابتدرتعلى الحقيقة تهوى طاعة الباري
- لهفي عليك لملهوفٍ ومغتربسلاَّه قربك عن قومٍ وعن دار
- لهفي عليك لألفاظٍ موشعةٍيشدو بها الحيّ أو يحدو بها الساري
- بكى لفقدك محرابٌ كأنَّ سنامصباحه في حشاه نارُ تذكار
- ومصحف باتَ يشكو قلبه أسفاًمقسَّماً بين أجزاءٍ وأعشار
- ومدْرجٌ كانَ فيه الدّرّ منتظماًعلى ترائب أسماعٍ وأبصار
- وقصة كان فيها غوثُ مرتقبٍعلى يديك ويسر بعد إعسار
- ومجمعٌ كنت فيه من ندًى وتقىأحقُّ أن تتسمَّى بابن دينار
- لا تبعدَنَّ فكم أبقيت منقبةًكالغيث ولَّى وأبقى فضل آثار
- إن ارْتحلت فبرٌّ جدّ مقتربوإن ثويت فذكرٌ جدّ سيَّار
- ما أغفل الناس عن هذا وأذهلهمعن موردٍ ما له عهدٌ بإصدار
- قبرٌ يُشاد وآجالٌ محكمةٌوا قلةَ الحول في حجرٍ وأحجار
- وطالبٌ من غريم الموت يرصدناونحنُ في همِّ إقلالٍ وإكثار
- بين الفتى راتعٌ بالأمن إذ برزتأهلةٌ بالمنايا ذات أظفار
- كأنَّ كلّ هلال في مطالعهقوسٌ يطالب أرواحاً بأوتار
- أينَ الأولى أدركوا ما أدركوا وثوَوْارهائناً بين أجداثٍ وأطمار
- أينَ العلاء الذي كانتْ مآثرهُبين الملائك تستملى بأسمار
- أينَ الذي كنت آوي من عواطفهإلى ظلالٍ من النعمى وأثمار
- أصبحت أرتع من آثار نعمتهوأدمعي بين جنَّاتٍ وأنهار
- يا ابن النبيّ عزاءً إن بدا كدرٌفإنها عادةٌ من هذه الدَّار
- للماء والطِّين أصلُ المرء منتسبٌفكيف ننكر أن يرثى بأكدار
- أقول هذا كأني عنه مصطبرٌوالله يعلم ما في طيّ إضماري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.