قصيدة
مذ قيل فرعك بالذوائب عرشا
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- مذ قيلَ فرعكَ بالذَّوائب عرَّشاشرِبَ المتيم كاسَ حبِّك وانْتشى
- وببعض ما فعلت بقلبي في الهوىعيناك صارَ الليثُ صيداً للرشا
- ما بتُّ ملآن الحشا من لوعةٍلولا الولوع بحبِّ مهضمة الحشا
- هيفاء أمَّا جفنها فقد اشْتكىسقماً وأمَّا صدغها فتشوَّشا
- تفَّاح وجنتها المفدَّى مقسمٌبدمشق لا عدم المتيَّم مشمشا
- تُدمي جفوني وجنةٌ دَميت بهاوأنا الذي بالحسنِ منك تحرشا
- ولرُبَّ ليلٍ قد عطفتُ وما انْتشىفيه قوامكِ يا سعاد وما ارْتشى
- ولففت هاتيك الذَّوائب أجتلينعم العروس أو الأمير مشرْبشا
- وأكادُ آكلُ خدّه متجوِّعاًممَّا شربت رضابه متعطّشا
- ثمَّ انْتبهت وغابَ طيفُ محجبٍقطعَ الفؤادَ المستهامَ وأرَّشا
- بالليل ألقى طيفهُ متأنِّساًواليوم ألقى هجره متوحّشا
- فمن العشاء إلى الصباحِ ليَ الهناوليَ الشقاءُ من الصباحِ إلى العشا
- يا أيُّها الطيف الذي ما ضرَّ منأهداه لما أنْ عشا لوْ أنعشا
- سكني الذي مهدت من قلبِي ومنكبدِي له بينَ الجوانح مفرشا
- أروِي نسيم البان من أعطافهفكراً وأروِي من سناه المدهشا
- هبني رضيت بما ارْتضاهُ فما لمنيلحي عليه بنفسه قد أبلشا
- إنَّ العذولَ إذا رآه ولامنيأبصرتموا أعمى يحاور أطرشا
- ما آنس الدُّنيا إذا أبصرتهوإذا بصرت بعذّلي ما أوحشا
- حبِّي له حبُّ الثنا لعليِّههذا لعمر أبيك مع هذا فشا
- قاضي القضاة وإنها لمكانةٌخطبت تقاه كما تشا وكما يشا
- والمرتقي رتب العلى لا غشَّ فينصِّ الثنا ممن مضى أو من نشا
- أوفى السراة على المفاخرِ مفرداًفانْظر إذا عدّ الجنود وجيَّشا
- أهل الثنا والمجد هذا طار فيأفقٍ وذا مع نسر شهبٍ عشَّشا
- من كلّ أزهر في السماحة يرتجىكلّ الرجاء وفي الحماسة يختشى
- دارتْ رحى الحرب الزبون به علىعصبٍ فحقّ رؤوسهم أن تحرشا
- ووفى بفيَّاض النوال فما علىعافيهِ أن يرِدَ النمير بلا رشا
- وتجانست في العلمِ دوحته التيمُدَّت فيا لكَ مغرساً أو معرشا
- شرفاً أبا الحسن الإمام بسؤددٍذهل الحسود به وطاشَ وطشطشا
- ومكانة في العلمِ شبَّ بقاعهانارُ الهدى فهشا إليها من عشا
- وشريعة نهنهت عنها ملحداًما زال يبحث لحده حتى احْتشى
- وزهادة تبع ابنُ أدهم سبقهافي غرَّة أجرى بقاها الأبرشا
- ومكارم تكفي السؤال وهيبةتكفي روائع ذكرها أن تبطشا
- وبلاغة أما الطروس برقشهافلكم صفت في الواصفين مرقَّشا
- واسْتشعر الماضي بها فلأجل ذاقد كانَ فاضل دهرهِ متكمّشا
- نعم الفريد دراية وروايةيا صاحبي علمٍ وحفظٍ فتشا
- أزكى الورَى قلماً يفيد مصنفاًوأسدّ سهماً بالثلاثِ مريَّشا
- بيتاً يهزُّ الغصن منه لمجتنٍإذ هزَّ للجاني المعاند أرقشا
- في كفِّ من لا عيبَ فيه سوى ندىفهمٍ على كلّ المحامد نبشا
- مهما بدَا مدح بديع قولهأو قاصر مدّ اليدين فحوَّشا
- عربية في مجدِه قالت لمنيلحاهُ في الأمداحِ لو ذقت الكشا
- وهوىً يطالب علمه ونوالهفكأنما يعطي على الطلب الرشا
- وزيادة في مشترى مجد علىقوم وكلّ جلّ عن أن يفحشا
- إنَّ الذي في يوم جود لامهمثل الذي في يوم حج أفحشا
- لاقيته والحال أنكد ما أرىفأعادني والحال أوفق ما أشا
- من بعد ما غابت بنو أيوب عنداعٍ تحارف بعدهم وتحرشفا
- واخْتلَّ ذهناً فهو من إقتارهِلا من غناه كما يقال تكبشا
- أمشي إلى القوت الزهيد وربَّماأعلو فلا قدمِي ولا حالِي مشى
- وأبيتُ أرعى النيِّرات تخالنيبالسرجِ عن ماضي الكرام مفتّشا
- حتَّى مددت إليه راحة عائلطاوٍ فعجلنا نداه وكرشا
- إن أنقش الصحف الطوال بمدحهفلقد أخذت من الدراهم أنقشا
- يا كاتمَ الجدوى وتلك شهيرةكالمسكِ إن تكتم نوافحه فشى
- يا من جلبت لسوق أنعمه الثناسلعاً فعاش بها الرجا وتعيَّشا
- خذْ من مديحِي كلُّ باسمةَ الربىمرت على سمع الحسود فأجهشا
- من نظم مصري أقام بجلقما كان في هذا الطراز مجيشا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.