قصيدة

يخيل لي برق من الثغر لامع

العنوان هو المطلع.

ابن نباته المصري · قافيتها ع · 48 بيتاً

  1. يخيل لي برقٌ من الثغر لامعفيسبقه غيثٌ من الجفنِ هامع
  2. ويرفع طرفي للصبابة قصةًفتجرِي على عاداتهنَّ المدامع
  3. بروحِيَ من قالَ الرقيب لحسنهِعلى كلّ حين من وصالك مانع
  4. ومن كلّ يومٍ في هواها متيمٌيموت ولوَّامٌ عليه تنازع
  5. تدافعني فيها الوشاة عن الأسىوما لشهودِ الدمع والسقم دافع
  6. وذي عذلٍ في الحبّ لا هو ناظرٌإلى حسن من أهوى ولا أنا سامع
  7. مضى في الهوى قيس وقد جئتُ بعدهُفها أنا للمجنون في الحبِّ تابع
  8. تذكّرني الورقاء بالرّمل معهداًفهل نجم أوقاتي على الرّمل طالع
  9. وتشدو على عيدانها فتثير ليكمائن وجدٍ ضمنتها الأضالع
  10. وذكرى شهابٍ كانَ لي من ورائِهإلى مالكٍ لي في الصبابة شافع
  11. وأوقات أنسٍ بين شادن وشادنٍكما اقْترح اللذّات راءٍ وسامع
  12. وكأس لغيري أصفر من نضارهاولي من لمى المحبوب للهمِّ فاقع
  13. تعوَّضت عنها بارْتشاف مديرهاكما حرّمت منها عليَّ المراضع
  14. وقضيتها أوقات لهوٍ كأنماعفا الدهرُ عنها فهوَ يقظان هاجع
  15. زمان الهوى والفوْدُ أسود حالكٌوعصر الصبى والعيش أبيض ناصع
  16. إذا ابْيضَّ مسود العذار فإنماهوَ الصبح للّذّات بالليلِ قاطع
  17. لعمري لقد عادَ النعيم لفاقدٍوقد طلعت للشامِ نعم المطالع
  18. وزارة شمسيّ الثنا يعتلى بهِمحلّ ويدنو نوره والمنافع
  19. هنيئاً لأفق الشام يا شمسَ مصرهبأنك بالتدبير للشام طالع
  20. وأنك لا كالشمس ظلّك سابغٌولكن لأهل الزيغ وقدك قامع
  21. وأنَّ نماء الخلق والرزق لم يزلإلى الشمسِ عن إذنٍ من الله راجع
  22. وأنك يا موسى لذو القلم الذيتهشّ به أهل الحيا وتدافع
  23. عصاً لبلادِ الشام فيها مآربومن يدك البيضاء فيها صنائع
  24. فراعنة الكتاب عن ظلمنا ارجعوافقد جاء موسى والعصا والقوارع
  25. وذو الهيبة اللاتي بها يزع الورىوما ثمّ إلا خوفك الله وازع
  26. إذا المرء خافَ الله خافت من اسمِهأسود الفلا والعاديات الرواتع
  27. لنعم الوزير الباسط اليد أنعماًوأدعية للملك جذلان وادع
  28. أخو الزّهد والتدبير إما تهجّدٌوإما يراع ساجد الرأس راكع
  29. ولو لم يجدنا غيث جدواه جادَنابفضلِ دعاه شائع الغيث ذائع
  30. تقصر أفكار العدى عن خداعهِويخدعه في الجودِ من لا يخادع
  31. أنا ابن كثيرٍ في رواية جودهومن كلّ بأسٍ عاصم ثم نافع
  32. يقوم مقام النيل في مصر فضلهُإذا جرَّت الأقلامَ تلك الأصابع
  33. ويغني عن الأنواء في الشامِ عدلُهُوعدل الفتى للخصبِ نعم المزارع
  34. أتانا وقد ضنَّ السحاب بقطرةٍفجادَ وأجدى نيله المتدافع
  35. ولما وجدنا للثراء زيادةًعلمنا بأن الشام للخير جامع
  36. كذا فليدبر دولةً ورعيَّةًوزيرٌ لجمع المال والجود بارع
  37. ألم ترني من بعد ذلٍّ وفاقةٍبظلّ نداه والعناية راتع
  38. ألم ترني في طوق نعماه ساجعاًولا عجبٌ إنَّ المطوّق ساجع
  39. وسابق ظنِّي لا الوسائل قدمتولا قرَّبتني من حماه الشفائع
  40. وعجّل معلومي وما كنت واصلاًإلى ربعه والشهر للشهر رابع
  41. وأصلح منِّي ظاهراً ثم باطناًفلا أنا عريانٌ ولا أنا جائع
  42. إليك ابن تاج الدين درّ مدائحبداية مهديها إليك بدائع
  43. وإني وإن باكرتُ بالمدح منشداًلداعٍ بأستار الأجنة ضارع
  44. نباتيّ لفظ قد حلا وتكررتإليكَ بهِ للأنام المطمع
  45. وقد كانَ من حيث الإضاعة ضائعاًفها هو من حيث التضَّرع ضائع
  46. تقول رياض المزهرات لزهرِهبلينا وما تبلى النجوم الطوالع
  47. لك الله في كلّ الأمور مؤيديمدّك بالدهرِ الذي هو طائع
  48. ولا ترفع الأيام ما أنت خافضولا تخفض الأيام ما أنت رافع

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.