قصيدة
بطيفك يا بدر والطارق
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 66 بيتاً
- بطيفك يا بدر والطارقومسبل شعرك والغاسق
- وقدك يا غصن واللحظ منرشيق يميس ومن راشق
- وطلق جبين قضى حسنهببين على سلوتي الطالق
- أغث بأيادي الرضا مغرماًدعاك وخذ بيد العاشق
- فقد تعبت عينه في الهوىبإنسانها السابح الغارق
- وعاقبها سيد ظالمعليها بذنب الكرى الآبق
- سكاب دموع جرت في مدابكاها فأعيت على الآحق
- وسهر روى من بكاءي الذيتدفق عن جعفر الصادق
- وأمرد نشوان أما لقاهلعمري فمعذرة الفاسق
- منعم جسماً ولكننيشقيت بمنظره الشقائق
- وذي إمرة سار للقيل فيجناحي لوا قلبي الخافق
- فكم مسلم خائف عندَ مارنا من ظبا لحظه المارق
- وكم ذابل في العيون التيسناها بسهدٍ لها ماحق
- فيفتح للجفن من مطبقويعمل للقلب من طابق
- بخدٍّ وخال على تبرهيشحّ على قبلةِ الوامق
- فكم قلت بالتبر جُد مرّةعليّ فقال ولا الدَّانق
- وكم قلت ما الرفق قال الطلاوأقسم ما أنت بالذائق
- ورُبّ مدام تروق التيشربت على حسنه الرائق
- معتقة من ذوي الحجب فييمين محجّبة عاتق
- وفاتكة كالمدام التيتدير على لينها مادق
- تنزه في الثغر مبني فيمحل العذيب وفي بارق
- زمان شباب مضيء مضىبعيشٍ لنا فائزٍ فائق
- وجاء مشيب على جانبيْعذاري وحاشاك كالباصق
- فعينايَ في الليل محلوقتانوفي اليوم من مائها الدافق
- وقلبيَ حرَّانُ من لوعةٍأتت من كئيب النوى الفارق
- ومن زمنٍ بعد ذاك الزمانعقوق كمثل اسمه عائق
- محاذق في الضرّ لي أفرقتخلاف القياس من الحاذق
- وحملت في الأرض من خطبهذُرا جبل في السما شاهق
- لسنيَ بالفم كم قارعٍولحميَ بالهمّ كم عارق
- وقلبي المعذب مع همهلدى القلب في مخلبيْ باشِق
- لعل صديق صديق بمصريخفف بالشام عن عاتق
- بخطوة ساعٍ مثابٍ إلىحمى الفضل والكرم السابق
- فنشكو فعال الزمان الغلاملسيده الفاتق الراتق
- عليّ سيوف لشأوِ العلىوحاتم في القوم من لاحق
- مجيد العطا ومجيد السطابممتشق فيهما ماشق
- له الله من راتقٍ في الورىأموراً كباراً ومن فاتق
- وميكال دهر جديد علىيديه تصبّ يد الرازق
- من الغرب والشرق راجوه لايردّ حماه رجا الطارق
- فيلقى الجوينيّ في الوفد منندًى عنده ما لقى المالقي
- على خلفاء كثيرٍ أبرّبسؤدده الراسخ السامق
- فيا عون المكتفي إذ بدتعلاه ويا خجل الواثق
- فيا صائغ اللفظ صوغ الشنوفزهت في حلا سوقه النافق
- أغثْ مبعداً لاقياً للأسىيلوذ بإحسانك اللائق
- صباح الطوى من دمشق التيخدمت ومن حلب فالق
- وفي حلبٍ راتبٍ قانعٍولكن نعته يَدا ناعق
- وعائلة أعولت كلماأطلت على نفسي الزاهق
- على أنني وليَ الصبر قدألفت بهذا الشقا الراهق
- فلو قيل فارق ولا تبتئسأيست لقولهُم فارق
- وقد آن لي من يد العمر أنأسير إلى رحمة الخالق
- وما فتر هذا الهلال القديملخلق عليها سوى خافق
- فداك محبّ عطفت الولاعلى حبّه عطفةَ الناسق
- طفقت له مزوياً نبْتَهُزماناً بطافحك الطافق
- وأحييت منه ومن لفظهلمن قد يرى رمق الرامق
- فكم من شهيد زكيٍّ علىجميل ثناه وكم سابق
- وأنت الذي لم يزل بشرهلظامٍ وسارٍ سنا بارق
- وأنت الذي في السهى قدرهبعيّوق شاهده الناطق
- لا بدعَ لفظكَ كم حاسدٍكليم حشاً دونه صاعق
- تنزّه في روضة المجتلىعلى المرخ من همة اللاصق
- فعيناه في المرخ حيث اجتلتبديعاً وأحشاه في دابق
- ملكت بحقلِ جلاد الجلالوحيداً فمزّقت في مازق
- وأفردت نظماً سرياً فمالبيتك في النظم من سارق
- وأبعدت بالرغم والعجز عنجنا دَوْحك الناضر الباسق
- فيا طرسيَ ألثم ثراه المريع ألفاً ويا مدحةُ عانق
- وعشْ يا ربيب التقى والعلىلدى أملٍ بالوفا صادق
- ومبلغ علم بإعجازهرمى في حشا الندّ بالحارق
- علومك يا دوح للمجتنيوذكرك يا روض للناشق
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.