قصيدة
خليلي من مصر قفا نبك في السبك
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 38 بيتاً
- خليليّ من مصر قفا نبك في السَّبكعلى عيشنا بالنيلِ في فلك الفلك
- على مصر والهفي على مصر لهفةيصحُّ بها قلبي المشوق على السبك
- ويا طربي فيها إلى سود أعينٍعلى مثلها في كلِّ داجيةٍ أبكي
- أعاذلتي ما أنت منِّيَ في الهوىولا أنا في أنساب هذا الهوى منك
- تشكُّ سهام اللحظ قلبي بالأسىوقلبك خالٍ من سهامٍ بلا شكّ
- بكم آل فضل الله طافت مقاصدِيوتمَّ على نجح الرجا بكمُ نسكي
- رفضت الورى لمَّا علقت حبالكمونزَّهت دين الحبّ فيكم عن الشرك
- وستر فؤادِي أن أقلام بدركمسرورٌ لذي ودٍّ وغيظٌ لذي محك
- لأقلام مولانا ثناً متضوّعٌفهل هي في الكافور تكتب بالمسك
- وما هي إلا القضب إمَّا موائساًوإمَّا مواضي الحدّ تحمي حمى الملك
- إذا ما دعاها الدهر يا عزَّة الهدىبذا فدعاها السطو يا ذلَّة الشرك
- إذا أتبعت ألفاظها بصريرهاطربنا لأقوال البلاغة في هنك
- إذا ما اليدُ البيضاء ألقت عضالهاتلقف صنع الحقّ صنع ذوي الإفك
- وإن لم تكن موسى فإنَّ محمداًكثير الأيادِي البيض في الظلم الحلك
- نعمٌ إنَّها في كفِّه قصب العلىبسفنٍ وتحملن العلى ضخمة السمك
- دقاق تحملن الجليل وتشتكيإليها فلا تشكو ولكنها تشكي
- تربَّت بآكام الأسود ترابهامواقع سحب ما نداها بمنفكّ
- فجاءت تحاكي الأسد والسحب سطوةوجوداً وللحاكي فحار على المحكي
- مسخَّرةٌ تجري بما ينفع الورىعلى يدِه فانظر إلى البحرِ والفلك
- مؤمَّرةٌ تسري إلى حومة الوغىومن أسودٍ في أبيضٍ علم الرّنك
- مسدَّدة الأفعال والبأس والندىمثقفة الآراء في الأخذِ والترك
- فأحسن بها في الطرس هيفا كحيلةتريك قدود العرب مع ثقل الترك
- وأعجب لها كالنبل تنكي وتارةًتحصّن من وقع النبال التي تنكي
- وبالظلِّ منها وهو ظلُّ يراعةٍتمرُّ على الدنيا ستوراً من الهتك
- هي الألفات المائلات بكفِّهعلى أنها اللامات في المعرك الضنك
- قصار تحاماها الرماح طويلةٌنواحل يستشفى بها الحال من وعك
- وأقسم ما الشهب المنيرة في السماإذا كتبت يمناه أرفع من تلك
- يدكُّ الحيا دوراً وفي سحبها حياًينجِّي ديار المقترين من الدَّكّ
- ويعلو على تبر السبائك حظّهافإن شئت حاكي بالسبائك أو احكي
- وكم قلمٍ ما مرَّ تلوَ دواتهوهنَّ لتدبير الممالك في دنك
- أمامك يا ممتازها ومشيرهاطريقان شتى من نجاةٍ ومن هلك
- تلاعب بالأبطال إن قصدوا الفناكأنَّ الوغى منها يلاعب بالدّك
- فلا برحت بدرية النصر والعلىمؤملة النعماء مرهوبة الفتك
- لها أسطرٌ مثل السيوف لدى الوغىوترميلها في صحفها من دم السفك
- ولو نوزعت في فخرها قال ربهانعم في يدي هذا الفخار وفي ملكي
- ولو أنَّ سيفاً فاتحاً فكّ غمدهيصور عليها عاجل الفكّ بالفكّ
- عوارفها كالمزن دائمة البكاوأدراجها كالزّهر دائمة الضحك
- أنظّم درّ الوصف من نظمها لهاوليس لألفاظي سوى رقّة السلك
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.