قصيدة
يا طالب الجود لا تتعب أمانيكا
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها ا · 45 بيتاً
- يا طالب الجود لا تتعب أمانيكافقد تغيب نجمٌ كان يهديكا
- ويا فتى القصد يروي عن غمام يدٍفلك الذي كان ترويه ويرويكا
- إنا إلى الله من دهياء قد جعلتمعنى التصبر بين الناس متروكا
- وحسرة ثنت الأجفان جاريةوالقلب تحت أسار الحزن مملوكا
- آهاً لفقدك نجم الدين من رجلٍلو أن آهاً تروّي غلّتي فيكا
- أرعى النجوم لعلي أن أراك بهالا بالثراء وقبل أن أراعيكا
- وأسكب الدّمع محمرًّا كأنيَ قدأجريت ذائب ما أعطيت مسبوكا
- من لي بنفسٍ يكون الخطب قابلهافكنت أفدي حمى العليا وأفديكا
- مالي أناديك والنعمآء صامتةوما عهدتك تلقي من يناديكا
- هذا الغياب الذي قد كنت أحسبهحتى أكاد قبيل الفقد أبكيكا
- لهفي عليك لفضل ما تركت بهفي القول فضلاً ولا في الخلق صعلوكا
- لهفي عليك لبيت قد تحيّفهعروض دهر فأضحى البيت منهوكا
- لهفي عليك لأحكام مسدّدةتدني إلى الغرض الأقصى مراميكا
- لهفي عليك لآداب مهذبةلحظاً يراعيك أو لفظاً يناجيكا
- إن يفقد المستفيد العلم من كلمملكاً فقد فقدَ الصوفيّ تسليكا
- من للفضائل تحلوها لهاك لناوللفواصل تجلوها مساعيكا
- من للقصائد يستوفي موازنهافيض الندى وهو من جدوى معانيكا
- من للمعاني التي صيرت غايتهاللأسر عتقاً وللأحرار تمليكا
- فمن يجاريك يعرف قدر ما فقدتمنك الأنام وقل لي من يجاريكا
- قالوا السراة كثير حين تخبرهمالآن يبصر من يسري مساريكا
- ما كان ضرّ المنايا في تقلبهالو تستبيح بني الدنيا وتخطيكا
- يا غائباً ولُهى كفّيه حاضرةمهما سلوت فلا والله أسلوكا
- إني لأذكر للإحسان مرّ يدٍفكيف أنسى وقد حلّت أياديكا
- وا خجلتا لمقامٍ قد حضرتُ بهوما سقاني بكاس الموت ساقيكا
- وفى لك الجود لما صحّ ذيْنكمانعم وما الخلّ إلا من يوافيكا
- وأصبحت قضب الإسلام ناسكةًشعثاً محاسنها تحكي مساويكا
- كانت عواليَ يستكفي الزمان بهاثم انقضت فروينا عن عواليكا
- ما كنتَ إلا غماماً زال عن أفقٍمن بعد ما كفّت الدنيا غواديكا
- وطوْد حلم الهوى من بعد ما زحمتوَكرُ السماء ونسريها معاليكا
- تلقى أعاديك بالإحسان مبتسماًحتى يكاد وليٌ أن يعاديكا
- وتحمل الأمر قد أنضت فوادحهصمّ الجبال ولكن ليس ينضيكا
- لو شكّ طرف امرئٍ في الشمس طالعةلم يبقَ في فضلك الوضَّاح تشكيكا
- ولو حمى المرءَ من موت صنائعهلأقبلت من فجاج الأرض تحميكا
- هذي وفودك قد أمّت ثراك كماأمّت بعين الندى قدماً معانيكا
- قاموا يعزون فيك اليوم أنفسهموقمتُ في الجود والعليا أعزّيكا
- أمرّ بالرّبع والأجفان تنشدهبليت يا ربع حتى كدت أبكيكا
- كأنَّ بابك لم تحفل مواكبهوبرق بشرك لم يحلب عزَاليكا
- بعداً ليومك ما أبكى نواك وماأحلى لمطّلب النعمى مجانيكا
- حسّت دمشق وفاضت نفسها أسفاًأما ترى محلها بالمحلِ مسفوكا
- كانت أياديك من بين البلاد بهاستراً فأصبح ذاك الستر مهتوكا
- إذا شدا الطير شقَّ الزهر من أسفٍثيابه فكأنَّ الطير يرثيكا
- لا تبعدنَّ فلا لاقيت مغربةًولا سلكت طريقاً ليس مسلوكا
- ولا انثنيت قصيّ الدار محتجناًإلا وشخص بنيكَ الطهر يدنيكا
- جادت ضريحك أخلاف الغمام ولازالت تجرّ ذيولاً فوق ناديكا
- ما أنت ميتٌ وهذا الذكر منتشرٌوإنما نحن موتى من تناسيكا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.