قصيدة

يا طالب الجود لا تتعب أمانيكا

العنوان هو المطلع.

ابن نباته المصري · قافيتها ا · 45 بيتاً

  1. يا طالب الجود لا تتعب أمانيكافقد تغيب نجمٌ كان يهديكا
  2. ويا فتى القصد يروي عن غمام يدٍفلك الذي كان ترويه ويرويكا
  3. إنا إلى الله من دهياء قد جعلتمعنى التصبر بين الناس متروكا
  4. وحسرة ثنت الأجفان جاريةوالقلب تحت أسار الحزن مملوكا
  5. آهاً لفقدك نجم الدين من رجلٍلو أن آهاً تروّي غلّتي فيكا
  6. أرعى النجوم لعلي أن أراك بهالا بالثراء وقبل أن أراعيكا
  7. وأسكب الدّمع محمرًّا كأنيَ قدأجريت ذائب ما أعطيت مسبوكا
  8. من لي بنفسٍ يكون الخطب قابلهافكنت أفدي حمى العليا وأفديكا
  9. مالي أناديك والنعمآء صامتةوما عهدتك تلقي من يناديكا
  10. هذا الغياب الذي قد كنت أحسبهحتى أكاد قبيل الفقد أبكيكا
  11. لهفي عليك لفضل ما تركت بهفي القول فضلاً ولا في الخلق صعلوكا
  12. لهفي عليك لبيت قد تحيّفهعروض دهر فأضحى البيت منهوكا
  13. لهفي عليك لأحكام مسدّدةتدني إلى الغرض الأقصى مراميكا
  14. لهفي عليك لآداب مهذبةلحظاً يراعيك أو لفظاً يناجيكا
  15. إن يفقد المستفيد العلم من كلمملكاً فقد فقدَ الصوفيّ تسليكا
  16. من للفضائل تحلوها لهاك لناوللفواصل تجلوها مساعيكا
  17. من للقصائد يستوفي موازنهافيض الندى وهو من جدوى معانيكا
  18. من للمعاني التي صيرت غايتهاللأسر عتقاً وللأحرار تمليكا
  19. فمن يجاريك يعرف قدر ما فقدتمنك الأنام وقل لي من يجاريكا
  20. قالوا السراة كثير حين تخبرهمالآن يبصر من يسري مساريكا
  21. ما كان ضرّ المنايا في تقلبهالو تستبيح بني الدنيا وتخطيكا
  22. يا غائباً ولُهى كفّيه حاضرةمهما سلوت فلا والله أسلوكا
  23. إني لأذكر للإحسان مرّ يدٍفكيف أنسى وقد حلّت أياديكا
  24. وا خجلتا لمقامٍ قد حضرتُ بهوما سقاني بكاس الموت ساقيكا
  25. وفى لك الجود لما صحّ ذيْنكمانعم وما الخلّ إلا من يوافيكا
  26. وأصبحت قضب الإسلام ناسكةًشعثاً محاسنها تحكي مساويكا
  27. كانت عواليَ يستكفي الزمان بهاثم انقضت فروينا عن عواليكا
  28. ما كنتَ إلا غماماً زال عن أفقٍمن بعد ما كفّت الدنيا غواديكا
  29. وطوْد حلم الهوى من بعد ما زحمتوَكرُ السماء ونسريها معاليكا
  30. تلقى أعاديك بالإحسان مبتسماًحتى يكاد وليٌ أن يعاديكا
  31. وتحمل الأمر قد أنضت فوادحهصمّ الجبال ولكن ليس ينضيكا
  32. لو شكّ طرف امرئٍ في الشمس طالعةلم يبقَ في فضلك الوضَّاح تشكيكا
  33. ولو حمى المرءَ من موت صنائعهلأقبلت من فجاج الأرض تحميكا
  34. هذي وفودك قد أمّت ثراك كماأمّت بعين الندى قدماً معانيكا
  35. قاموا يعزون فيك اليوم أنفسهموقمتُ في الجود والعليا أعزّيكا
  36. أمرّ بالرّبع والأجفان تنشدهبليت يا ربع حتى كدت أبكيكا
  37. كأنَّ بابك لم تحفل مواكبهوبرق بشرك لم يحلب عزَاليكا
  38. بعداً ليومك ما أبكى نواك وماأحلى لمطّلب النعمى مجانيكا
  39. حسّت دمشق وفاضت نفسها أسفاًأما ترى محلها بالمحلِ مسفوكا
  40. كانت أياديك من بين البلاد بهاستراً فأصبح ذاك الستر مهتوكا
  41. إذا شدا الطير شقَّ الزهر من أسفٍثيابه فكأنَّ الطير يرثيكا
  42. لا تبعدنَّ فلا لاقيت مغربةًولا سلكت طريقاً ليس مسلوكا
  43. ولا انثنيت قصيّ الدار محتجناًإلا وشخص بنيكَ الطهر يدنيكا
  44. جادت ضريحك أخلاف الغمام ولازالت تجرّ ذيولاً فوق ناديكا
  45. ما أنت ميتٌ وهذا الذكر منتشرٌوإنما نحن موتى من تناسيكا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.