قصيدة
حلفت بما يملا النديم وما يملي
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- حلفت بما يملا النديم وما يمليلقد بتُّ عن عذل العواذل في شغل
- إذا نادت الأحشاء يا آل محرقأجابت فنادت فكرتي يا بني ذهل
- بروحِيَ فتَّاك اللواحظ طالبكرى مقلتي يوم الندى زدته عقلي
- من المغلّ أشكو نحوهُ ألم الهوىوطبّ الهوى عندِي كما قيل بالمغلي
- أعيذ سناه والعذار وريقهبما قد أتى في النورِ والنمل والنحل
- وأصبو إلى السحرِ الذي في جفونهِوإن كنت أدرِي أنه جالبٌ قتلي
- وأملأ أوصال الدروج رسائلاًفتبخل هاتيك الشمائل بالوصل
- ويعجبني رمل المنجم باسمهوما ذاك إلا حبّ من حلَّ بالرمل
- لعلَّ الصبا تهدِي إليَّ رسالةًفقد تعبت ما بيننا ألسن الرسل
- يعلِّلني مسرى الرياح وطالماتعلَّلت العشَّاق بالريحِ من قبلي
- ويعذلني من لا يهيم وأدمعيكجدوى عماد الدين سابقة العذل
- إذا سحبت جدوى المؤيد ذيلهاتغطى فخار الفضل من ذلك الفضل
- مليك إذا رمنا مديح جلالهفأقلامنا تجري وأوصافه تملي
- مجدّد أيام الحامد والندىودافع أيام الشكاية والأزل
- وباعثها للحربِ جرداً سوابحاًكأن دم الأبطال من تحتها يغلي
- إذا حفيت فوقَ الجسوم تعوَّضتبكلِّ جبينٍ كالهلال عن النعل
- إذا ما دعته الحرب يا قاتل العدىبدا فدعاهُ الجود يا قاتل المحل
- إذا جئته للعلمِ والجودِ طالباًفيا لك بحر باهر الفضل والفصل
- يقدّم في أهل العلى شرف اسمهكما قدَّم الاسم النحاةُ على الفعل
- وتخدمه حتَّى النجوم محبَّةومن أجل ذا تعزى النجوم إلى عقل
- هو المرتقي فوق السها بعزائمٍدرت كيف ترقى للفخارِ وتستعلي
- تفرَّد لولا ناصر الدين بالعلىفيا حبَّذا أنس الغضنفر بالشبل
- سليل علاً شفت مخايل مجدهودلَّت كما دلَّ الفرند على النصل
- يروق لرائيه عليه من النهىألذّ حلى ممَّا يروق من الشكل
- وتعرف فيه من أبيه شمائلاًومن جدِّه والسابقين من الأهل
- حوى الدهر من علياه أشرف نسخةٍفقابلها يوم المفاخر بالأصل
- كأنك يا ظلّ العفاة بشخصهيجاريك للعلياء كالشخص والظّل
- يمدُّ لك الله التمكُّن والبقاويعطيك ما ترجوه من رتب الفضل
- إلى أن تراه في ذرى المجد راقياًرفيع منار الذكر منتشر العدل
- مثيلك في يومي وغىً ومكارمٍوقد قمت أياماً كثيراً بلا مثل
- وملتقياً منِّي مدائح عوّدتفرائدُها لقيا مقامك من قبل
- أصوغ له منها وألحق نسلهفأجمع مدح الجد والأب والنجل
- فديتكَ ملكاً في نداه وبشرهغمامٌ لمستجدٍّ وصبحٌ لمستجلي
- تخيَّرته دون الأنام ولذَّ ليبه بدل البعض الجميل من الكلّ
- وأنزلت آمالي لديه وإنهلأكرمُ من آل المهلَّب في المحل
- تُفصّح لفظي مجزلاتُ هباتهفتحسن أمداح الجزيلة بالجزل
- سقا الله أيام المؤيد بالهناإذا ما سقا الأيام بالطّلّ والوبل
- لقد أمَّنتنا من أذى كلّ حادثوقد فرَّغتنا للتنعّم والدّلّ
- فلا جائرٌ فينا سوى ساق غادةٍولا ظالمٌ إلاَّ من الأعين النجْل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.