قصيدة
في ثغرها الحلو أو في جيدها الحالي
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- في ثغرها الحلو أو في جيدها الحاليلا أرغم الله إلاَّ أنف عذَّالي
- إن يُسْلَى قلبي بنارٍ في محبَّتهافلا وحقّ هواها لست بالسالي
- غزالةَ الحيّ إشراقاً وملتفتاًما كفؤ جيدك إلا عقد أغزالي
- جملت بيتيَ من نظمٍ ومن نسبٍيا ابنة العمّ أو ياربَّة الخال
- يا حبَّذا الخال إكسيراً على ذهبٍلا مثله بسويدا مهجةٍ غالي
- ولا بأسود عينٍ ربَّما ربحتبلمحةِ الرّدف قنطاراً بمثقال
- كحَّلت بالسهد جفنيها وقد وصلتمسافة النأي أميالاً بأميال
- في كلِّ ليلٍ مديدٍ مثل شعرك مامدَدت للصبرِ فيها عزم محتال
- حبال شعرك يا لمياء صيَّرنيإلى التصبُّر أمشي مشي حبَّالي
- وطول حبّك قطاعٌ عرى جلديفليتَ طيفك وصَّى لي بوصَّال
- يزور الوصل عن لمياء تحكم لاحكم الأذلَّة لكن حكم إدلال
- شاميَّة بين جفنيها يمانيَةتقدُّ بالسحر قلباً قبل أوصال
- ماضي الولاية في العشَّاق ناظرهاواحرَّ قلباه من ناظر الوالي
- مجانس الحسن من فيها معطفهافالحسن ما بين معسول وعسَّال
- وقيل أسماءُ في أفعالها عنتٌفالحزن ما بين أسماءٍ وأفعال
- بينا تروي بوصلٍ أظمأت بجفافخالطت رمضاناً لي بشوَّال
- كانت عن المرتضى تُملي أماليهاواليوم تروي أماليها عن القالي
- وعاذلين عليها زلزلت بهمُأرضُ التجلّد عندِي كلّ زلزال
- إن حدَّثتهم بأخبار الأسى فماقد أخرجت ليَ منهم أيّ أثقال
- من كلّ داعٍ وما جاوبته سقماًكأنه واقفٌ منِّي بأطلال
- إن كانَ لي أملٌ في الصبرِ عنك فلابلَّغت من نفحات القرب آمالي
- حبِّي جديد على مرِّ الزمان فلايخطر حديث سلوِّي منكَ في بال
- ودمع عيني مثل السحب جائدةبالدَّمع جود علاء الدِّين بالمال
- ذو الفضل إرثاً وكسباً وابنه نسباًوأكثر الناس إفضالاً لأفضال
- وذو الجبلةِ من أصفى جواهرهاوالناس في حماءٍ فيها وصلصال
- وابن الغطاريف أشخاص العلى ورثواعصر السيادة في النَّائي وفي الحال
- المرغمين بما تعطي الخلافة مندرياق فاروقهم آناف أشكال
- والصائنين بأقلام وحدّ ظباًمسارح الملك من أهواء أهوال
- خلاصة العرب العرباء من فُصُحٍإن قالوا أو مصابيح وأبطال
- تسري المطيّ إليهم أو تفور بهمقدرهم فهي دأباً ذات أرقال
- بطحاء مكة غرس المفرقين وفيأعلام مصر ظلال الدَّوح والضال
- أما عليّ فقد ضاءت مناسبهونفسهُ في سراة الصحف والآل
- قد دبرت مصر والأمصار فكرتهيوميْ نزالٍ بقطريها وإنزال
- هو الموفَّق في معنى رسائلهالكنه ابن وزيرٍ لا ابن خلاَّل
- تقول مصر يحامِي عن ممالكهاأقوال هذا من الأطلال أقوى لي
- بالنصر يعلي سمائي عندَ مرتقبٍوالعدل يخصب عند إقحالي
- فليفخر الملك بالكافي الذي انْعقدتعليهِ آراء إجماعٍ وإجمال
- والمودع السرّ في أحياء مقفلهِوحمده عند رحَّال وقفَّال
- والباسط الأمن بالأقلام في أممٍكأنهم في حماها بين أغيال
- بالمشبع الخمص حيثُ القاصدين لهكالطير تتبع إرسالاً بإرسال
- والمنشئ اللفظ تبراً طيّ أنعمهوكلّ جيدٍ بها أو مسمع حالي
- نهدِي لهُ اللفظ أسمالاً فيقبلهاعواطف الخير من سحَّاب أذيال
- يا ساحب الذيل من لفظٍ وفضل علاهل أنتَ مصغٍ لما تمليه أسمالي
- عاثت يدُ الدهر في يومي وقد بليتأضعاف ما بليت بالهمِّ أقوالي
- ونفَّر الكلم اللاتي أغازلهاما نفّر الغيد من شيبي وإقلالي
- أقول للهمِّ ذي التجديد لي جلدٌملآن يا هم فاطْلب منزلاً خالي
- وخلعة لا أرى لي من يروّقهامن حيلة مع أني مثل بطَّال
- لرفقتي من جياد الخيل أكملهاولي جواد ولكن ناقص الدَّال
- أمشي على قدمي والحال واقفةفيها فهلاَّ يكون المشي في حالي
- فرّغ بعطفك ذهنِي للثناء فقدسارَت بمثلي فيه غرّ أمثالي
- واسْمع مدائح لم يعجز تواصلهاوربَّما عجزت عن وقت إيصال
- إن لم تكن صنع ورَّاقٍ بمصر فقدجاءَ القريض بها من صنه لأآل
- يا من تخير لفظاً في مدائحهيبقى على مرّ أجيال وأحوال
- لا زالَ بابك مخدوماً بأربعةٍيمنٍ ونجحٍ ومختارٍ وإقبال
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.