قصيدة
عيد يعود إلى هذا الثنا العالي
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- عيدٌ يعود إلى هذا الثنا العاليبخادمي أفقه يمنٍ وإقبال
- مطالعٌ بنجومِ السعد حاليةٌعلى حمًى ببدورِ الفضل مجلال
- وحاجبٌ من هلال العيد يقدّمهفاهنأ به وبأمثالٍ وأمثال
- كأنَّ من رمضان النون قد مكثتوجداً بمرآك في آفاق شوَّال
- يشتاقك الشهر آتيهِ وذاهبهُذا قبلَ حلٍّ وهذا بعد ترحال
- كلاهما في طلاب القرب مستبقٌيتلو الثناء فنعم السابق التالي
- يا ابن الخلافة جلي كلّ داجيةٍفزادكَ الله من عزٍّ وإجلال
- أمَّا دمشق فقد هزَّت لمقدمكممن بعد عطف دليل عطف مختال
- أظلّ رأيك حتَّى صانَ نادِيهاولو تأخَّر نادى رسمَ إطلال
- وعاضد السيف فيها السطر من قلمٍحتَّى أتاها بأطلابٍ وإبطال
- فالآن عادَ إليها خطّ بهجتهاممَّا تعاهدها من خطّك العالي
- غيدآء وشَّحها ظل وخلخلهاماء فقد ظهرت في منظرٍ حالي
- تكاد تسعى لكم بالروحِ خائضةًبساقِها العبل من ماءٍ وخلخال
- لا غَرْوَ إن بدَّلت من عمها بدلاًوقد أغاث حماها نجل إبدال
- وناسب الصالح السلطان دولتهبصالحٍ يوم أقوال وأفعال
- كافي الممالك إن نادت براعتهأجابَ نصرتها نصباً على الحال
- وصاحب السر في مصر ابتدا لهفي كلِّ مصرٍ مكان الحافظ الكالي
- وقاسم الرأي من طلاَّع شامخةٍومن مشير على الأغراض نزَّال
- ومعمل الخدع عند الحرب يعجز عنعمَّال ما قلَّ منه ألف بطال
- وناشر الدّرّ فينا عند مستمعٍنثر الدنانير فينا عند إقلال
- إذا تثاقل عسرٌ باتَ في يدِهتبرٌ يصرّف مثقالاً بمثقال
- وإن دعوت به في منطقٍ وندىًدعوت طائيّ ألفاظٍ وإفضال
- دُمْ للعلى يا ابن فضل الله ذا رتبٍعزيزةٍ يا عزيز المصر يا غالي
- يا بحر علم وجود فاخرن بهمافكلّ آل فخار بعد كالآل
- يا ملبسي عندَ إحرام الأكابر ليزهراً كأنَّ لها حجِّي وإحلالي
- شكراً لها خلعةً فاءَت غمامتهاعليَّ من يد هامي المزْن هطَّال
- بيضاءَ بيَّض مرآها ومخبرهاعيشي وعين حسودِي زاد تسآلي
- وقلت جاءَت من القاضي دليل رضىفكادَ من غيظه يسعى إلى الوالي
- ورحت أخطر في ألفاظها ألفاًوكنت من دخلَ في هيبةِ الدال
- ما كانَ يقرب ثوب القطن من قدميفاليوم تسحب بالسنجاب أذيالي
- واليوم تنهض بالأمداح لي فكرٌجدائد الحسن لم تخطر على بالي
- على عليّ معانيه وأكتمهانعم الأمالي تلاقت نعم آمالي
- خذْها ابن يحيى لك المحيا منظمةًنظم العقود على أجياد أحقال
- قدَّمت فيها الهنا ثمَّ المديح وماأخليتها بعدُ من عادات أغزال
- وقلت للرشاء الغضبان لا غمضتعيون قيل على عينيك يا قالي
- ملكت قلباً بنارِ الشوق ممتلئاًفما يضرُّك لو أحسنت يا مال
- لا تسأل الصبّ عن سلسال أدمعهملذّذاً بتعاطيها وسلْ سالي
- من فوق خدّكَ خالٌ مثل غاليةبعت السلوّ على أمثاله غالي
- يا مطلق الحسن أحشائِي مفلفلةٌعلى محاسنِهِ دعني وأغلالي
- وخلّ بال برجوى الطيف مشتغلاًولا تبيتنَّ إلاَّ خاليَ البال
- ما بين غمضة عينٍ وانْتباههايقلب الهجر من حالٍ إلى حال
- إن كنت أجريت دمعِي في هواك بلاجريمة فلقد أوقفت أحوالي
- أو صنت عن ناظرِي مرج العذار فلاهرْجٌ ومرْجٌ بأشجانِي وعذَّالي
- أسكنتك القلب يا ذا الخال محتكماًفيه فيا تعب المسكون بالخالي
- ها بهجة الشهر في وصف المليح وفيمدح العلاء مدى الأيام تروى لي
- أما وحقُّ المعالي يا عليّ لقدبدَّلت إذلال أشعاري بأدلالي
- لا زلت كالنجم تنويراً لداجيةزيناً لمطّلعٍ رشداً لضلاَّل
- ما خالفتك النجوم الزّهر في شبهٍإلاَّ بتقصيرِها عن مجدِك العالي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.