قصيدة

هناء محا ذاك العزاء المقدما

العنوان هو المطلع.

ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 41 بيتاً

  1. هناءٌ محا ذاك العزاء المقدَّمافما عبس المحزون حتَّى تبسَّما
  2. ثغور ابتسامٍ في ثغور مدامعٍشبيهان لا يمتاز ذو السبق منهما
  3. نردّ مجاري الدمع والبشر واضحكوابل غيثٍ في ضحى الشمس قد همى
  4. سقى الغيث عنّا تربة الملك الذيعهدنا سجاياه أبرّ وأكرما
  5. ودامت يد النعمى على الملك الذيتدانت له الدنيا وعزّ به الحمى
  6. مليكان هذا قد هوى لضريحهبرغمي وهذا للأسرّة قد سما
  7. ودوحة ملك شادويٍّ تكافأتفغصن ذوَى منها وآخر قد نما
  8. فقدنا لأعناق البرية مالكاًوشمنا لأنواع الجميل متمما
  9. إذا الأفضل الملك اعتبرت مقامهوجدت زمان الملك قد عاد مثلما
  10. أعاد معاني البيت حتَّى حسبتهبوزن الثنا والحمد بيتاً منظّما
  11. وناداه ملك قد تقادم إرثهفقام كما ترضى العلى وتقدَّما
  12. تقابل منه مقلة الدهر سؤدداًصميماً وتنضو الرأي عضباً مصمما
  13. ويقسم فينا كل سهم من الندىويبعث للأعداء في الرّوع أسهما
  14. كأنّ ديار الملك غاب إذا انقضىبه ضيغمٌ أنشابهُ الدهر ضيغما
  15. كأنَّ عماد البيت غير مقوَّضٍوقد قمت يا أزكى الأنام وأحزما
  16. نهضت فما قلنا سيادة معشرتداعت ولا بنيان قومٍ تهدَّما
  17. أما والذي أعطاك ما أنت أهلهلقد شاد من علياك ركناً معظّما
  18. وقد أنشر الإسلام بالخلف الذيتمكّن في عليائه وتحكما
  19. فإن يك من أيوب نجمٌ قد أنقضىفقد أطلعت أوصافك الغرّ أنجما
  20. وإن تك أوقات المؤيد قد خلتفقد جددت علياك وقتاً وموسما
  21. عليه سلام الله ما ذرّ شارقورحمته ما شاء أن يترحما
  22. هو الغيث ولى بالثناء مشيعاًوأبقاك بحراً للمواهب منعما
  23. لك الله ما أبهى وأبهرَ طلعةًوأفضل أخلاقاً وأشرف منتمى
  24. بك انبسطت فيك التهاني وأنشأتربيع الهنا حتَّى نسينا المحرّما
  25. وباسمك في الدنيا استقرّت محاسنٌوبأسٌ كما يمضي القضاء محتما
  26. وفضلٌ به الألفاظ للعجز أخرستوعزٌ به قلب الحسود تكلما
  27. أعدتَ حياة المقتربين وقد عفتفأنت ابن أيوبٍ وإلاّ ابن مريما
  28. وجددتَ يا نجل الفضائل والعلىمن الدين علماً أو من الجود معلما
  29. يراعك يوم السلم ينهل ديمةوسيفك يوم الحرب ينهل في الدّما
  30. وذكر ندى كفيك يدني من الغنىولثم ثرى نعليك يروي من الظما
  31. لك الملك إرثاً واكتساباً فقد غداكلا طرفيه في السيادة معلما
  32. ومثلك إما للسرير منعماًيثوب وإما للجواد مطهما
  33. ولما عقدنا باسم علياك خنصراًرأينا من التحقيق أن يتحتما
  34. أيا ملكاً قد أنجد الناس عزمهفأنجد مدح الناس فيه وأتهما
  35. سبقت لك المدّاح قدماً وبادرتيدا كلمي فاستلزمت منك ملزما
  36. لياليَ أنشي في أبيك مدائحاًوفيك فأروي مسند الفضل عنكما
  37. وأغدو بأنواع الجميل مطوّقاًفأسجع في أوصافه مترنما
  38. وأستوضح العلياء فيك فراسةبملكك لا أعطى عليها منجّما
  39. فعشْ للورى واسلم سعيداً مهنئاًفحظّ الورَى في أن تعيش وتسلما
  40. وسر في أمان الله قدماً بفضلهأسرّ الورَى مسرًى وأيمن مقدما
  41. أعدت زمان البشر والجود والثناإلى أن ملأت العين والأنف والفما

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.