قصيدة
ليهن بنو الآمال أنك قادم
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها م · 36 بيتاً
- ليهن بنو الآمال أنك قادملك السعد والإقبال عبدٌ وخادم
- أرى العمر إلا يوم قربك باطلاًكأنيَ بين الناس بعدك حالم
- ويظمأ طرفي للقا وهو مدامعٌفيا لك ظامٍ وهو في الماء عائم
- سقى الغيث عيساً للحجاز ركبتهاكما ركبت ظهر الرياح الغمائم
- وحملتها عبء العلوم فمن رأىقواعد شرع حملتها قوائم
- ولما حللتَ البيتَ كاد مقامُهللقياك يسعى فهو للسعي قائم
- وأذكرته في الوفد وفد قديمهلأنك للأموال في الجود هاشم
- يطوف بك المعترّ بعد طوافهويلثم بعد الركن كفك لاثم
- إلى أن ملأت الحجر بالبيت والورىلهذا كراماتٌ وهذا مكارم
- وعدتَ إلى أوطان يثرب غانماًوفي كلّ أرضٍ من نداك مغانم
- فعاد إلى علم المدينة مالكٌوعاد إلى جود البداوة حاتمُ
- وكادت تبارينا دمشق بشجوهاإليك وقد تشجى الرّبى والمعالم
- لئن أوحشتها منك ربوة سؤددلقد أوحشتها من نداك المقاسم
- فوافيتها والعيش مقتبل الهناوعزمك مبرور وسرحك سالم
- تشير لرؤياك الغصون بأنملٍوتفترّ من عجبٍ عليها الكمائم
- وتهتزّ أعواد المنابر فرحةًفهل رجعتْ للعهد وهي نواعم
- وما هي إلا غابُ مجدٍ توطنتمساكنه أشبالكم والضراغم
- وعظتم وقد أحصيتمُ درجاتهاكما صدحت فوق الغصون الحمائم
- إليك جلال الدين أصبحت العلىوسلَّم أعراب الورَى والأعاجم
- إذا ريم خير أو تعرّض حادثروى نافع عن شيمتيك وعاصم
- سبقت إلى الفضل السراة فما لهممن الجهد إلا أن تعضّ الأباهم
- وجُدتَ على داني الديار ونازحكأن المداني للبعيد مساهم
- فما فات رزق من تنبه للسرىومن يتمنى رزقه وهو نائم
- لك القلم الراقي سحائب أنملتريك رياض الخطّ وهي بواسم
- إذا هزّ في يوم الخطوب فعاملوإن هزَّ في يوم الخطاب فعالم
- علوتَ إلى أن جئتَ بالشهب منطقاًيضيءُ به سارٍ وينهلّ شائم
- وسكّنت من جور الزمان محرّكاًلأنك بالأفعال في الفضل جازم
- ونفّقت قولي وهو في الدهر كاسدٌوحققت ظني وهو في الخلق واهم
- ونبهت من قدري الذي طال واعتلىوأقدار قوم في التراب رمائم
- وكم مدحة لي فيك عاجلها الغِنىكما نثرت فوق العروس الدّراهم
- قطعت بها أيدي وأرجل حاسدٍكما تتلوّى في الصعيد الأراقم
- من اللاء تسري في دجى من مدادهاوتجلى كما تجلى النجوم العواتم
- فخذها صناع اللفظ من متأخرٍمضى زمن عن مثلها متقادم
- مشوّقة الميمات يحسن رشفهافيحلف إلا أنهنَّ مباسم
- علينا اجتهاد القول فيك وما علىأخي الجهد أن تقضى الحقوق اللوازم
- لئن كلفتْ علياك فكرة مادحٍوفاء معانيها لحسنك ظالم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.