قصيدة
بكيت ليلا بوجدي وهي تبتسم
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً
- بكيت ليلاً بوجدي وهي تبتسمحتَّى تقايس منثور ومنتظم
- دمع يجاوب مسراه تبسمهاكالروض يضحك حيث الغيث ينسجم
- لا كنتَ يا قلبُ كم تصبيك غانيةٌيعدي أخا اللحظ من ألحاظها السقم
- أحسن بها ظبية بالسفح تمنعهاأسد الكماة لها من اسمها أجم
- عدمت لبيَ من وجدٍ بها وكذاجفنيَّ فالآن لا حلمٌ ولا حلُمُ
- وأغيد لم أخف فيه الذنوبَ ولاجرى على خده من عارضٍ قلمُ
- يصان حتَّى كأن الخمر ما حرمتإلا لكيلا تحاكي ريقه الشبمُ
- ما اهتزّ كالغصن في أوراق بردتهإلا تساقط من أجفانيَ الغَيم
- كانت غواية قلبي في محبّتهمجهولة السّبل لا هادٍ ولا علم
- يسلو الشجيّ ولفظي كله غزلويستفيق وقلبي حشوه ألمُ
- فالحبّ عندي وإن طال الملام بهكالجود عند ابن مصري مشرع أمَم
- حتَّى إذا صغت في قاضي القضاة حُلامدحٍ تطهر فكرٌ بارعٌ وفمُ
- أندى البرية والأنواء باخلةوأسبق الخلق والسادات تزدحم
- حبر تجاوز حدّ المدح من شرفٍكالصبح لا غرّة تحكى ولا رئم
- لكنها نفحاتٌ من مدائحهتكاد تحيى بها في رسمها الرّمم
- مجوّد الهمّ للعلياء إذ عجزتعنها السراة وقالوا إنها قسم
- تصنّعوا ليحاكوا صنع سؤددهيا شيب كم جهد ما قد يكتم الكتم
- يمضي الزمان وما خابت لديه يدٌسعياً إلى المجد لا زلت به قدمُ
- رام الأقاصيَ حتَّى حازها ومضىتبارك الله ماذا تبلغ الهمَمُ
- لا يطرد المحل إلا صوب نائِلهولا يجول على أفكاره الندَمُ
- في كلّ يوم ينادي جود راحتهِهذا فتيّ الندى لا ما ادّعى هرم
- يمّمْ حماه ودافع كلّ معضلةٍمهيبة الحرم تعلم أنه حرم
- وأحسن ولاء أياديه فما سلفتعزيمة بولاء النجم تلتزم
- واسعد بمن حاطت الإسلام همتهحتَّى تغاير فيها العلم والعلَم
- نعم الملاذ لمن أوْدَتْ به سنةشهباء آثارها في عينه حُمَمُ
- لو أنَّ للدّهر جزأً من محاسنهِلم يبق في الدهر لا ظلم ولا ظلم
- قالت أياديه للقصّاد عن كثبٍما أقرب المجد إلا أنها همَمُ
- مما أناف به للمجد إنَّ لهعُرفاً يرى فرص الإحسان تغتنم
- والمجد لا تنثني يوماً معالمهإلا إذا راح مبنى المال ينهدمُ
- وللسيادة معنًى ليس يدركهمن طالب الذكر إلا باحثٌ فهِمُ
- فليت كل بخيل ينثني بطراًفداء نعل فتى أودى به الكرم
- تستشرف الأرض ما حلّت مواطنهكأنما الوهد في آثاره أكم
- لمعشرٍ هم لمن ولاهمُ نعمٌهنيئة ولمن عاداهمُ نقمُ
- تفرق المجد في الأحياء من قدمٍوالمجد في تغلب العلياء ملتئم
- الطاعنين وحرّ الحرب ملتهبوالمطعمين وحرّ الجدب ملتهم
- والشائدين على كيوانَ بيت عُلاًتسعى النجوم بمغناه وتسْتَلم
- من كلّ أروع سامٍ طرف سؤددهأغرّ قد ناولته الراية البهمُ
- مضوا وأحمد زاهي المجد مقتبلكالروض أقبل لما ولّت الدّيم
- يا مانحي منناً من بعدها مننٌما شأنها منك لا عيٌّ ولا سأمُ
- ومظهراً ليَ في دهر يمجمج بيكأنما أنا حرفٌ فيه مدّغمُ
- شكراً لفضلك ما غنّت مطوّقةوما تتاوح غبّ الوابل السّلم
- لله برّك ما أحلى تكتّمهفي الخلق لو كانَ عُرفُ المسك يكتتم
- وافى وقد حذّر الحسّاد من حنقٍأن يبصروه فلما أبصروه عموا
- وطالما كنت والأيام في رهجٍفاليوم ألقيَ فيما بيننا السّلم
- وفتية أنت أحظى من رجايَ بهايفنى الثراء وتبقى هذه الكلم
- يا باغيَ المجد لا والله ما بلغتمعشار سعيك هذي العرب والعجم
- وحسّدٍ خفقت أحشاؤهم حنقاًكأنها بيد الأحزان تلطمُ
- أستهكم بثناء فيك غاظهمُغيظ البزاذين لما عضت اللجم
- أهواك للشيم اللاتي خصصت بهاإذا تخيرت الأفعال والشيم
- ما زاد في قول واشٍ غير طيب ثناًكندّ يعبق حيث الجمر يضطرم
- حاشاك حاشاك أن تلقاك شائبةٌوأن تطرق في أفعالك التّهم
- هم حدّثوني فما صدّقت ما نقلواوأوهموني فما حققت ما زعموا
- فليهن مجدك إذ يعلو وقد سفلواوليهن رأيك إذ يزكوا وقد أثموا
- أما الشآم فقد أغنيت قاصدهحتَّى اشتكتك الفلا والأينق الرّسم
- لولاك للطائفين العاكفين بهلم يبق ركنٌ من النعمى وملتزم
- خذها عروساً وبكراً بنت ليلتهاأسيلة الخدّ في عرنينها شمم
- لولا أياديك ما ضمّت على أملٍيدٌ ولم ينفتح لي بالثناء فم
- نوعاً من الشعر لا يدعى سواك لهإن المدائح كالعليا لها قيم
- هوت إلى لثمه الأفواه مسرعةكأنما كل ميم فيه مبتسم
- فهنأ الله عافٍ أنت نجعتهوخائفاً بك في اللأواء يعتصم
- ليشكرنّك مني الدّهرَ أربعةٌنفسٌ وروحٌ ولحمٌ نابتٌ ودم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.