قصيدة
رمى حشاي ويا شوقي إلى الرامي
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها غير موسومة · 69 بيتاً
- رمى حشايَ ويا شوقي إلى الراميلحظٌ برامة من ألحاظ آرام
- رهنت في الحبّ نومي عند ناظرهلما اقترضت لجسمي منه أسقامي
- أفدي الذي كنت عنه كاتماً شجنيحتَّى وشى نبت خدّيه بنمام
- ممنّع الوصل كم حالمت من شغفٍعدايَ فيه وكم عاديت أحلامي
- ظلمت خدّيه بالألحاظ أجرحهاوحسن خدّيه ظلاّم لظلاّم
- وما لبست به من أدمعي خلعاًإلا ووشيُ دمي فيها كأعلام
- يا ليت شعري وقلبي فيه ممتحنٌما ذا على عذّلي فيه ولوّامي
- لا تخش من عاذلٍ قد جا يحاورنييا سالبي في الهوى حلمي وأحلامي
- وحقّ عينيك ما لي في محبتهاسمعٌ لعين ولا ذالٍ ولا لام
- ولا لفكريَ من شمسٍ ومن قمرسوى جبيني في صبحي وإظلامي
- سقياً لمعهد أنسٍ كانَ يسند ليبوجهه الطلق عن بشر ابن بسّام
- حيث النسيم يجر الذّيل من طربٍوالزهر يرقص من عجبٍ بأكمام
- والنهر طرسٌ تخطّ الريح أسطرهوالقطر يتبع ما خطّت بإعجام
- والكأس في يد ساقيها مصوَّرةتضيء من حول كسرى ضوء بهرام
- قد أسرجت وعدت للهمّ ملجمةفهي الكميت بإسراجٍ وإلجام
- أنشى بها العيش ينمو من محاسنهما ليس يحصره الناشي ولا النامي
- وأجتلي كأسها والشمس ما جُليتولا ترشف منها الشرق في جام
- شهور وصلٍ كساعاتٍ قد انقرضتبمن أحبّ وأعوامٌ كأيام
- ولّت كأنيَ منها كنت في سنةٍثمّ انبرت ليَ أيامٌ كأعوام
- مقلقلاً بيد الأيام مضطرباًكأنما استقسمت مني بأزلام
- قد حرَّمت حالتي طيب الحياة بهاكأن طيبَ حياتي طيبُ إحرام
- هي المقادير لا تنفكّ مقدمةوللحجى خطراتٌ ذات إحجام
- أما ولي حالةٌ عن مرةٍ نقلتلأنقلنّ بها عن عزم همّام
- ورُبّ شائمة عزمي ومرتحليإلى حمى مصر أشكو جفوة الشام
- قالت وراءَك أطفالٌ فقلت لهانعم ونعمى ابن فضل الله قدَّامي
- لولا عليّ ابن فضل الله ما استبقتسفائن العيس في لجِّ الفلا الطامي
- لعاقد خنصر المدَّاح يوم ثناوموضح الجود فيهم بعد إبهام
- ربّ السيادة في إرثٍ ومكتسبٍفيا لها ذات أنواعٍ وأقسام
- سدْ يا عليّ بن يحيى كيف شئت فمافي فرعك المجتنى والأصل من ذام
- وارفع إلى عمرٍ إسناد بيتك فيفضلٍ وفصلٍ وتقديمٍ وإقدام
- بيت تسامى إلى الفاروق منصبهفكاتبته العلى بالمنصب السامي
- منظم طاب حتَّى تمّ مفخرهفكم إلى طيّب يعزى وتمّام
- إسمٌ حروف المعالي فيه واضحةوكلّ عالٍ سواكم حرف إدغام
- لو طاولتكم نجوم الأفق ما بلغتقوادم النسر منكم ترب أقدام
- بأول الحال منكم أو بآخرهيراكم الله تأييداً لإسلام
- إما بأرماح أقلامٍ لكم عرفتلياقة الحدّ أو إرماح أقلام
- تحمون سرى الهدى بدأً ومختتماًوتنهضون بإنعام وإرغام
- منكم عليٌّ نماه للعلى عمرٌفحبذا ثمرات المغرس النامي
- ندبٌ سما وحمت ملكاً براعتهفداً له الناس من سامٍ ومن حام
- محسّن الخلق والأخلاق تألفهعقائل الفضل عن وجدٍ وتهيام
- من أجل ما عقد المدّاح خنصرهمعليه ميز من جلي نجا تام
- لا عيب فيه سوى علياء حالتهعن صف ما شئت من عيٍّ وإفحام
- تدري سرائر نجوانا عوارفهإما بصائب فكرٍ أو بإلهام
- لو أن للبحر جزأً من مكارمهألقى على الطرق درًّا موجه الطّامي
- جارى حياه بحار الأرض يوم ندىويوم علم فروّى غلة الظامي
- فالبحر يزبد من غيظٍ يخامرهوالبرق يضحك من عجز الحيا الهامي
- والعدل يغمض جفن السيف في دعةٍمن بعد ما كانَ جفناً دمعه دامي
- أما الملوك فقد أغنى ممالكهاتصميم منطقه عن حد صمصام
- ذو اللفظ علّمت المصغي فصاحتهقولَ المدائح فيه ذات إحكام
- فلو مزجتَ أباريق المدام بهما رجّعت صوت فأفاءٍ وتمتام
- يا فاضلاً لو رنت عين العماد لهلبات يخفق رعباً برقه الشامي
- غطّى ثناك على عبد الرحيم فماترنو لأنجمهِ أبصار أفهام
- وقد طوى نظمك الطائيّ منهزماًلما برزت بأطراسٍ كأعلام
- ليخبر الملك في يمناك عن قلمٍصان الأقاليم عن تخبير مستام
- أشدّ من ألف في الكفّ يكرع مننون وأمنع يوم الرّوع من لام
- تغاير الوصف في يوم العطاء بهوالناس ما بين مطعانٍ ومطعام
- وراثة لك يا ابن السابقين علاًفي بثِّ مكرمةٍ أو حسم آلام
- كأنَّ أهل العلى جسمٌ ذووك لههامٌ وأنت يمين العين في الهام
- إن كنت في الوقت قد أوفيت آخرهمفإنك العيد وافى آخر العام
- شكراً لأوقات عدلٍ قد أنمت بهاعين الرّعايا فهم في طيب أحلام
- وأنجمٍ خدمت علياك فهي إذاًنعم الجواري التي تدعى بخدَّام
- أبحت يا صاحب السرّ النوال وقدمنعت ما خيف من ظلمٍ وإظلام
- وأنجدتنا على الأمداح منك لُهًىإلى الورَى ذات إنجادٍ وإتهام
- خذها منظمة الأسلاك معجزةبالجوهر الفرد فيها كلّ نظّام
- مصرية بين بيوت الفضل ما عرفتفيها نسبة جزّار وحمَّام
- أنت الذي أنقذتني من يدي عدميآلاؤه ومحت بالبرِّ إعدامي
- فعش مع الدهر لا إبرام في سببلما نقضت ولا نقضٌ لإبرام
- ودم لحمدٍ وآلاءٍ ملأت بهاجهاتيَ الستّ من جاهٍ وإنعام
- فواضل عن يميني والشمال ومنفوقي وتحتي ومن خلفي وقدّامي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.