قصيدة
يدافعني الغيران عن طيب لثمها
العنوان هو المطلع.
ابن نباته المصري · قافيتها ا · 49 بيتاً
- يدافعني الغيران عن طيب لثمهافيقنعني لثم التذكر لاسمها
- محجبة أبكي ليالي وصلهابشهبي وحمري وهي تبكي بدهمها
- بكيت بلوَّامي عليها وعذَّليولا وصل إلا بين وهمي ووهمها
- وصنو أبٍ قد صانَ نقطة خالهافيا حرباً من خالها ثم عمّها
- ويا عجباً حيث اللآلي يتيمةبفيها وما يبدو بها ذلُّ يتمها
- وحيث أرى من جفنها السهم قاتلاًوما غرضي إلاَّ ملاقاة سهمها
- بروحيَ من لا خارجٌ غير ردفهاثقيلاً ومَن لا باردٌ غير ظلمها
- أما وجراحي خدّها ثم أدمعيلقد وقعت عين المحبّ بجرمها
- ودرّ بكائي حين يبسم ثغرهالقد لاح فرقٌ بين نثري ونظمها
- نأى فنأى عنِّي الكرى وتغيبتفلا طيب أحلامي ولا فضل حلمها
- وأفردت بالآلام فيها وقاسمتلواحظها ما بين سقمي وسقمها
- كأنِّيَ ما نزَّهت طرفي ببيضةٍإليها ولا روَّيت قلبي بضمِّها
- ولا ظنَّنا الواشون حرفاً مشدَّداًلتوثيق جسمي في العناق وجسمها
- يدايَ على الحسناءِ قفلٌ مؤكّدٌبآثارِ لثمٍ مثل آثار ختمها
- زمان غوايات الصبابة والصباأغرّ بنعماها وألهو بنعمها
- وليل شباب أيقظ الشيب مقلتيلديه وكانت في غيابةِ حلمها
- وطاوعت نصَّاحي ويا رُبَّ مأثمقضيت على رغمِ النهى قبل رغمها
- وما الشيب إلا كالحسام مجرَّداًلتعجيل أدواء الضلال لجسمها
- تباركَ من أردَى ضلالاً برحمةٍوزيَّن آفاق المعالي بنجمها
- إمامٌ إذا عاينت سنة وجههحكمت على تلك الفخار بعلمها
- تهلَّل إذ طارحته بمدائحِيتهلّل وسميِّ البروق بوسمها
- حفيٌّ بطلاَّب الفضائل والندىفلله ما حيّ عيّها بعدَ عدمها
- وفاصل أحكام القضاء بفطنةٍكأن سرار الشهب من فتح فهمها
- إذا اخْتصمَ الأقوام ضاءَ بفكرةٍيقول ضياء الصبح لست بخصمها
- ولا عيبَ فيه غير إسراف أنعمٍترى عزمها في الجودِ غاية غنمها
- يجانس بالفتوى الفتوَّة جائداًويعرب عن فصل الأمور بحزمها
- إذا زعماء القوم همَّت بشأوهِفقد طلبت شأو النجوم بزعمها
- فديناه ندباً زادَ في شأو بيتهإذا نقصت ذات البيوت بجرمها
- وقاضي قضاة تعرب الخلق مدحهفتعجز حتَّى عربها مثل عجمها
- فيمدحه حتَّى النسيم بعرفهوتصغي له حتَّى الجبال بصمّها
- له همَّة إن شئت غالية الثنافشمها وإن شئت الفخار فشمّها
- على حين مسودُّ المفارق حالكفكيف إذا ضاءَ المشيب بفحمها
- وأقلام رشدٍ يتبع الرشد خطّهاويعمل أنواع الثناء برسمها
- يقيم على العادين حدًّا بحدِّهاويهدي إلى العافين عزًّا بعزمها
- وتكتب في حالي نداها وسطوهابدرياقها طوراً وطوراً بسمِّها
- مسدَّدة المرمى مقسَّمة الحيافلا زالَ للإسلام وافر سهمها
- بكفِّ كريمٍ يملأ العلم والقرىلديه قلوب الطالبين بشحمها
- فتى الدِّين والدُّنيا ينير ظلامهابكوكبها العالي ويلوي بظلمها
- سليل عماد الدِّين إنك بعدهمصاعد ما همَّ الزمان بلثمها
- تطوف بمغناه وفود مقاصدمحمّلة جدوى يديه لهمِّها
- لتمكين رَجواها وتأمين رَوْعهاوتأثيل نعماها وتفريج غمّها
- فما الشهد أحلى من صنائع فضلهولا المسك أذكى من تضوع كتمها
- وما روضة بالحزنِ مخضلَّة الربىمكاثرة زهر النجوم بنجمها
- يجرُّ لديها عاطر الريح ذيلهُوتخطر فيها المزهرات بكمّها
- بألطفَ من أخلاقِهِ عند شيمِهاوأعطر من أخباره عند شمّها
- لجأت إليه والحياة مريرةٌفعرَّفني إحسانه حلوَ طعمها
- وكنت على قصدِي من الناسِ خائفاًفألقيته من راحتيه بيمّها
- وما هوَ إلاَّ النجم جاورته فلامخافة من كلِّ العداة وكلمها
- أتمَّت حلا مرآه حليَة حبرهفلا عدِمت منه العلى بدرَ تمّها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.